|
راقي شرعي
|
الفصل السادس : ممارسة الرقية ليست حكرا على أحد دون آخر
يجب أن نعلم بأن الرقية الشرعية وممارستها على نطاق واسع لعلاج الناس,ليست حكرا على أحد من المسلمين أو على جماعة معينة أو على جماعات محددة بل هي مفتوحة لكل واحد من المسلمين:
ا-الذين لهم نصيب لا بأس به من الثقافة الإسلامية العامة ومن المعرفة بالحد الأدنى من العلم الشرعي بعالم العين والسحر والجن ومن فهم الأساسيات في طب الأعشاب والطب النفسي.
ب-الذين لهم نصيب لا بأس به من الوقت الذي يكن أن يضحوا به لعلاج الناس.
ج-الذين يعلمون من أنفسهم أنهم لن يطلبوا مالا على الرقية أبدا.
د-الذين يحرصون كل الحرص على أن لا يستعينوا في الرقية بجن أبدا,سواء كان صالحا أو طالحا.
هـ-الذين لا يرجمون بالغيب أثناء تشخيصهم للداء مع المرضى,فلا يقولون لشخص:"بك كذا"إلا بناء على يقين,وإلا فقول"الله أعلم"هو المطلوب,وهو الواجب.
وـالذين عاهدوا الله على أن لا يخالفوا أمرا من أوامره المتعلقة بالحدود التي يجب أن يلتزموا بها كرجال مع المرأة,فلا ينظر أحدهم إلى عورة امرأة ولا يمسها ولا يختلي بامرأة أبدا ولا يكذب على امرأة مادام حيا.
ي-والذين أخلصوا دينهم لله وتوكلوا عليه سبحانه وتعالى وحده واعتمدوا عليه.
ولكننا مع ذلك ننصح الذي يريد أن يتعلم كيف يرقي الناس بالحذر,لأن الساحة الإسلامية حبلى بالمعالجين بالقرآن وأصبحوا كثيرين وأصبحت تأتي من قبلهم أو من قبل الجاهلين منهم وكذا الانتهازيين,تأتي المشاكل والفوضى والكذب والرجم بالغيب حتى أصبح الكثير من الناس لا يثقون بالرقاة,وكل ذلك بسبب المتطفلين على الرقية الشرعية الذين يريد كل واحد منهم أن يصبح معالجا مع عدم توفر الشروط المذكورة سابقا فيه سواء كلها أو جلها.
وقبل البدء بمعالجة الناس يجب على من أراد ذلك أن يعرض نفسه على أحد الرقاة من أهل الثقة كي يرقيه للتأكد من خلوه من الأمراض التي تعالج بالرقية الشرعية,فإذا بدا بأنه سليم فليرق غيره بدون حرج وإلا فعلاج نفسه هو الواجب والمطلوب.وهذا الشخص إن أصرَّ على علاج الغير وهو مريض فإنه يكون قد فتح بابا لا يُسد غالبا إلا بعد فوات الأوان.وإذا جاز للطبيب العضوي أن يعالج غيره حتى ولو كان هو مريضا, فلا يجوز في مجال الرقية أن يرقي مريضٌ (كالمُصاب بجن مثلا) مريضا مثله مصابا بسحر أو عين أو جن.
نقول هذا لأن بعض الناس الذين كانوا مرضى نلاحظ أن منهم من يصبحون فجأة معالجين لغيرهم.وعندما تتطور بهم الأحوال ويبدأون بعلاج غيرهم يتضح أنهم مرضى وأن فيهم جن (مثلا) هم الذين أمروهم بأن يعالجوا الناس,ولا يمكن للجن أن يأمر شخصا إنسيا بعلاج الغير حبا فيه ولا حبا في الإسلام والمسلمين,ولن يأمره بالعلاج إلا بالطريقة غير الشرعية حتى ولو كان فيها شيء من القرآن والحديث الصحيح.والتجربة تؤكد على أن الذين يأمرهم الجن بعلاج الغير هم غالبا سذج وضعاف إيمان وجاهلون بالإسلام.نسأل الله أن يحفظنا من كل سوء.
الفصل السابع: ما يُقبل وما لا يُقبل من الجني المعتدي
1-شروط الجني من أجل الخروج من جسد المصاب مرفوضة إذا كانت حراما كأن يطلب ذبحا لغير الله أو كتابة للقرآن بالدم أو يطلب الزنا أو مقدماته.أما إذا كانت مباحة وليس فيها تكليف شاق كأن يطلب من المريض-قبل خروجه من جسده-أن يأكل أو يشرب أو ينام,فقد تُقبل وقد لا تُقبل على حسب المقام وحسبما يظهر للراقي الكيس الفطن.أما إذا كانت طاعات كأن يطلب من المريض أن يصلي لله أو يصوم لله أو يطلب من أهل المريض أن يتصدقوا,فلا بأس من قبولها.ولا يُسمحُ للجني أن يخرج من جسد المصاب إلا من الأطراف أو الأنف أو الفم أو …ولا يُسمَح له أبدا أن يخرجَ من العين لأنه قد يُتلفها.
2-لا يُعذر الجن أبدا إذا اعتدى على بشر,حتى ولو ادعى أنه فعل ذلك من أجل تعليمنا ديننا (والمعروف في ديننا أن سيدنا محمد-ص-الإنسي هو الذي أرسله الله ليُعَلِّم الإنس والجن على حد سواء وليس العكس) أو ادعى أنه مجبر على الاعتداء ,لأنه لا أحد يجوز له شرعا أن يعتديَ على أحد تحت الإكراه,ولأن اعتداءه على مسلم حرام على كل حال.
3-نحن حين نتعلم الدين,نتعلمه من الإنس لا من الجن,والرسول محمد –ص-,وهو إنسي,بُعت للجن والإنس معا.ومن هنا,لا يُقبل من أي جني الاعتذار عن تسلطه على الإنسي بأنه جاء ليبلِّغَ لنا الدينَ وليعلِّمنا إياه.لا يُقبل منه هذا أبدا,لأن هذا لا يصلحُ أن يكون عذرا صحيحا وإنما يصلحُ أن يكون"نكتة بايخة"كما يقول إخواننا الشرقيون.
4-إحذر أيها الراقي أن تسمح بأن يخرجَ الجني (من المصاب),من العين أو المخ أو البطن,بل لا يُسمح له بالخروج إلا من اليد أو الرجل أو إصبع القدم أو الفم أو الأنف,بلا عودة بإذن الله.
5-إن ادعَى الجني بأنه لا يستطيع الخروج من المصاب فلا تصدّقه.ومع ذلك,علِّمه كيف يقول على سبيل المثال من أجل التمكن من الخروج:"بسم الله وعلى بركة الله,أخرجني يا رب بحولك وقوتك,إني تبت إليك,الله أكبر".
الفصل الثامن : برنامج خاص
مقترح لعلاج مس الجن أو السحر في الحالات الصعبة التي لم تنفع فيها الرقية العادية من الشخص لنفسه ومن الراقي للمريض,والتي قد تكررت أكثر من مرة بدون فائدة.قد يكون هذا البرنامج بديلا عما أسمع به ولا أستسيغه,والذي يتمثل في أن الشخص الواحد يمكن أن يُعيدَ الرقية لنفسه-من طرف راق واحد أو أكثر-10 أو 15 مرة بدون فائدة!.
هذا البرنامج يلتزم به المريض لمدة أسبوعين أو ثلاثة أو شهر أو أكثر أو أقل،وقد يتجدد العمل به حتى الشفاء التام بإذن الله,ولا بأس من إعادة الرقية أثناء البرنامج أو في نهايته.
أولا :الالتزام بأذكار اليوم والليلة خاصة:
قبل الأكل اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وزدنا خيرا منه,بسم الله).
بعده الحمد الله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا من المسلمين).
قبل دخول الخلاء اللهم إني أعوذ بك من الخبث و الخبائث).
بعده غفرانك) .
قبل النوم بسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه.إن أمسكت نفسي فاغفر لها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين).
بعده الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور).
ثانيا:الوضوء قبل النوم كل ليلة,ثم قراءة الإخلاص والمعودتين والفاتحة وآية الكرسي والزلزلة والقارعة و الكافرون,ثم يدهنُ المريضُ الشعر والعنق والصدر الأيسر وجهة المعدة والعمود الفقري ومفاصل اليدين والرجلين بزيت زيتون أو زيت حبة البركة مرقي,ثم يثفل في الكفين 3 مرات ويقرأ المعودتين والإخلاص والفاتحة ويمسح بهما جسده والفراش ثم ينام.ثم قبل الفطور يشرب 3 ملاعق صغيرة من الزيت.
ثالثا :يشرب باستمرار من ماء مرقي فيه سدرٌ مطحون.
رابعا:يغتسل كل 3 أيام مرة واحدة بماء دافئ مرقي(فيه ملح أو ليس فيه شيء).
خامسا:قراءة سورة البقرة مرة كل 3 أيام -بصوت مرتفع,وفي أماكن متعددة من الدار-إن أمكن أو سماعها في نفس الفترة من خلال شريط.
سادسا:قراءة كل يوم سورتين من هذه السور الثمانية:
1-(يس والصافات ) في يوم .
2-(الدخان وق) في يوم.
3-(الرحمان والحشر) في يوم.
4-(الملك والجن) في يوم .
سابعا :مع وجوب المحافظة على الصلاة في وقتها والإكثار من الدعاء والاستغفار,ومع الصدقة إن أمكن ,ومع ضرورة انتباه المريض إلى أن الشفاء قد يأتي وقد لا يأتي ببطيء أو بسرعة,لكن مع سخط الله إن كانت الطريقة غير شرعية,وإلى أن الشفاء سيأتي بإذن الله إن عاجلا أو آجلا ومع رضا الله تعالى,ما دامت الطريقة شرعية.
|