عرض مشاركة واحدة
قديم 17-Sep-2005, 04:55 PM   رقم المشاركة : ( 7 )
راقي شرعي

الصورة الرمزية ابن حزم المصري

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2382
تـاريخ التسجيـل : Jun 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  مصر
الـــــدولـــــــــــة : الإسكندرية - مصر
المشاركـــــــات : 4,312 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابن حزم المصري is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ابن حزم المصري غير متواجد حالياً

الفصل العاشر: عن الصرع

1-هناك فرق يبن الصرع كمرض عضوي دواؤه عند طبيب اختصاصي,والصرع كإصابة من الجن دواؤه برقية شرعية.ويخطئ الطبيبُ حين يظن أن بمقدوره معالجة كل أنواع الصرع,كما يخطئ الراقي كذلك حين يدعي أن بإمكانه مداواة كل صرع.
2-النوبة الصرعية (العضوية أو الطبية) تنقسم إلى صغرى وكبرى.أما الكبرى فمعروفة وأما الصغرى فهي التي تكون في حالات المرض الأولى,ولا تستلزم تنبه المريض لها ولا تنبه من حوله.ويستمر وقتُها من 3 إلى10 ثواني,ولا يصحبها في الغالب تشنُّجات.يتوقف فيها المريض عن الكلام لحظة,ثم يعود إلى الحديث بشيء منعدم التركيز,أو يحدق لحظة في الفراغ ثم يعود إلى عمله,أو ينتقل من الكلام المفصَّلِ إلى التهتهة.وتصيبُ النوبة الصغرى بعضَ الأطفال,وتستمر معهم من 5 إلى 12 سنة,إلا أنها تتباعد فتراتها أو تزول عند البلوغ.وفي بعض الحالات الصعبة تترك المكان للنوبة الكبرى.
وقد يكون من أسباب صرع الأطفال الطبي-كما يقول بعض الخبراء-كثرة مشاهدة الألعاب الإلكترونية.
ومن أعراض الصرع الطبي أو النوبة الكبرى (التي قد تستمر 5 أو 10 دقائق في أغلبية الأحيان):الميول العدوانية اتجاه الآخرين,التعصب الشديد لرأيه,الانفعالات والعواطف الثقيلة والجامدة,ينفجر أحيانا –غضبا أو بكاء-بدون سبب,يخدع الآخرين في حديثه ومعاملاته,ينتظر من الآخرين العطف والمساعدة,متقلب المزاج(حب وكره, اهتمام وإهمال,لطف وعدوانية في أوقات متقاربة),عض اللسان وخروج الزبد من جانبي الفم والتبول على الفخذين,الحساسية وسهولة الإثارة,وأخيرا عدم الإحساس بالأمن والطمأنينة.وقد تظهر البعض من هذه الأعراض عند شخص وتظهر أعراض أخرى عند شخص آخر,وليس شرطا أن تظهر كلها مُجتمعة في شخصٍ واحدٍ.

الفصل الحادي عشر: محرمات

1-المطلوب إعطاء ماء مرقي للمريض ليشربه قبل قراءة القرآن على ناصيته,فإذا كان المريض امرأة وجب تغطية شعرها بخمار-لا يسمح لحرارة الرأس أن تصل إلى يد الراقي-قبل القراءة عليها بحيث لا يمس الراقي ولو شعرة من رأسها.ومن زعم من الرقاة بأنه لا بأس عليه أن يمس أجزاء أخرى من جسدها (سواء تؤلمها,أو يُظن أن الجن متمركز فيها,أو أن السحر أصابها فيها أو أن العين أثرت فيها) أو يراها فهو إما جاهل,وإما فاسق فاجر ساقط لا يستحي ولا يخاف من الله.وفي الحالتين هو لا يستحقُّ أن يكون معالجا بالقرآن.ومن هنا نقول بأنه يجب أن يحرص الراقي على أن لا يرقي امرأة إلا وهي متحجبة.إذا قبلت بذلك فبها,وإلا طلب منها أن تبحث لها عن راق آخر! وليعلم الراقي:
ا-أن هذا الشرط يمليه عليه دينه الذي يفرض على الرجل-كيفما كان- أن لا ينظر إلى وجه المرأة وكفيها بشهوة.أما النظر إلى غير ذلك من جسدها فإنه حرام بشهوة أو بدون شهوة,والراقي إذا أراد أن يرقي امرأة متبرجة لا ولن يستطيع-وإن استطاع فبصعوبة كبيرة جدا,وقد يقدِر على ذلك مرة ولا يقدِر مرات-مهما حاول أن لا ينظر أثناء الرقية إلى غير الوجه والكفين منها.
ب-كما أن هذا الشرط يزيد من احترام الناس المؤمنين له ومن تقديرهم له,حتى ولو كانوا غير ملتزمين بالدين.وإذا وُجِد من ينتقده بسبب ذلك فالحجة عليه لا على الراقي.والذي ينتقده اليوم لا أظن أنه سيبقى ينتقده إلى ما لانهاية.
ج-ومن جهة ثالثة,فإن اشتراط هذا الشرط في الرقية هو طاعة لله يجعل أجر الراقي على الرقية أكبر,ويجعل بركة الرقية ومردودها أكبر.
وإذا كانت المرأة المريضة مصابة بجن,وجب عليها أن تلبس قبل الرقية سروالا تحت الفستان أو الجلباب حتى لا تنكشف عورتها أثناء الرقية.ويجب أن يكون لباسُها فضفاضا واسعا,والغرض من ذلك واضحٌ لا يحتاج إلى ذكر.
2-لا يجوز الاستعانة بالجن في معرفة نوع الإصابة ونوع علاجها.قال تعالى وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا).والأصل في الجن المسلطين على الإنس أنهم يكذبون وأنهم لا يؤتمنون,لذا لا يجوز تصديقهم.قال بن باز –رحمه الله-:"لا يجوز أبدا استعانة الراقي بجن سواء كانوا كفارا أو مسلمين".وجاء في كتاب الفتاوى الخزرجية:"وأما عن استحضار جن مؤمن (للعلاج),لا أصل له ولم يثبت". وقال محمد الصالح العتيمين رحمه الله:"..لذا فالاستعانة بالجن المسلم كما يدَّعي البعضُ في العلاج,لا تجوز". وكل من ادعى أن الجن يقدمون له خدمات بدون مقابل,فهو واهم.إن الجن إذا أعانوا إنسيا إنما يفعلون ذلك في مقابل:
ا-فعل الإنسي لمحرمات,قد تصل إلى الكبيرة أو إلى الكفر كقول الكفر أو رمي المصحف في المرحاض أو سب الله أو سب رسوله أو تعليق الصليب أو قراءة القرآن مقلوبا أو الزنا أو اللواط أو..
ب-تسلط الجني على الإنسي-بدنيا ونفسيا-فيُتعِبه تعبا شديدا,بحيث يُصبِح يخاف من ظله ويقلق ويتيه ويصبح مَوسوَسا ويُصاب بالأرق ويفزع في نومه كثيرا ويصبح ثقيلا في بدنه ولا يختلط بالناس ويصاب بالتشاؤم و..وتؤلمه أجزاء معينة من بدنه ولا ينفع في علاجها طبيب.
3-تعوّد بعض الرقاة على أن يطلبوا من المريض أن يُغمض عينيه أثناء الرقية وأن يبحث بخياله في المكان كذا أو كذا,فإذا بدا له بأنه يرى إنسانا أو حيوانا تحدث معه الراقي ليعرف حقيقة إصابة المريض بالتفصيل سواء كانت سحرا أو عينا أو جنا ثم ليُخلِّصَه منها بسهولة كما يتوهمُ الراقي أو المريض.ونصيحتي لهؤلاء الإخوة-وأنا أقول هذا عن تجربة-أن يتجنبوا هذه الطريقة ولا يلجأوا إليها أبدا للأسباب الآتية:
ا-أنه ليس هناك دليل على مشروعيتها,وإن كان ليس هناك دليل قطعي(بنص صريح من كتاب أو سنة أو بإجماع)كذلك على أنها ممنوعة شرعا.ومع ذلك لقد ذهب بعض العلماء المعاصرين إلى عدم مشروعيتها.جاء عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية التي يشرف عليها بن باز رحمه الله أن:"تخيلُ المريضِ للعائن ِ
(ومثله مثل الساحر أو الجن) أثناء القراءة عليه وأمر القارئ له بذلك هو عمل شيطاني لا يجوز,لأته استعانة بالشياطين فهي التي تتخيل له في صورة الإنسي الذي أصابه.وهذا عمل مُحرَّمٌ لأنه استعانة بالشياطين,ولأنه يسبب العداوة بين الناس,ويسبب نشر الخوف والرعب بين الناس,فيدخل في قوله تعالىوأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن,فزادوهم رهقا)".
ب-لأن ما يبدو أثناء إغماض العينين قد يكون صحيحا 100 % وقد يكون كذبا (ولا أقول خطأ) 100%,فلماذا نربط أنفسنا بأوهام لا يجوز الاعتماد عليها من أجل معرفة حقيقة؟مع العلم أن الدليل الشرعي على أن فلانا أصيبَ بسحرٍ أو بعين هو إما اعتراف أو شاهدان.
ج-لأنه قد تحدثُ عداوات بين المريض(أو أهله)وبين أحد الأقارب أو الجيران أو الأصهار أو..بسبب أن المريض رأى بخياله أثناء الرقية أن فلانا سحره أو أصابه بعين.ومن الممكن جدا أن أحد الشياطين كان يلعبُ بالمريض أثناء الرقية ويضحك عليه ويريه أوهاما في صور حقائق ,ليُفسدَ ما بينه وبين الناس.
د-لأن الرقية الشرعية ليس من شروط صحتها,ولا من مستحباتها هذا الذي يفعله بعض الرقاة.والرقية الشرعية تؤتي ثمارَها بإذن الله بقدر ما تكون بسيطة وبعيدة عن التعقيد,مع وجوب موافقتها للشرع بطبيعة الحال,ومع إخلاص المريض والراقي لله,واعتبارهما الرقية سببا,وأما الشافي فهو الله وحده.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42