عرض مشاركة واحدة
قديم 03-Feb-2011, 12:50 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
batta2
موقوف


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 40011
تـاريخ التسجيـل : Aug 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 202 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : batta2 is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

batta2 غير متواجد حالياً

سبحان الله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

و لا حولا ولا قوة الا بالله العلي العظيم

أخي كريم بارك الله فيك ، وادكرك

عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ )) أخرجه البخاري ومسلم

قل خيرا او اصمت ، ان مصر ليست بحاجة الى زيادة الوضع سوءا الى ان تصل الفتنة في الدين والتشكيك في ايمتها

قال تعالى ( والفتنة اشد من القتل )

وانت لماذا ركزت على الشيخ محمد حسان ولم تتكلم عن ايمة الأزهر وقضاته الدين خرجوا مع المتضاهرين وهتفوا ايضا باسقاط النظام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ام انها مسئلة تشهير بشخص دون الأخر؟ واي شخص من ايمة الأمة ؟

واليك بهده الفتوة من تشكيك وتشهير بعلماء وايمة الأمة
فتنة التشهير بالعلماء والجرأة عليهم ؟؟ !!
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد قال الإمام ابن أبي العز في شرحه للعقيدة الطحاوية (ص 555) بعد أن استشهد بقوله - تعالى - في سورة النساء: [ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا]: "فيجب على كل مسلم بعد موالاة الله ورسوله موالاة المؤمنين، كما نطق به القرآن، خصوصاً الذين هم ورثة الأنبياء، الذين جعلهم الله بمنـزلة النجوم يهتدى بـهم في ظلمات البر والبحر، وقد أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم، إذ كل أمة قبل مبعث محمد - صلى الله عليه وسلم - علماؤها شرارها، إلا المسلمون فإن علماءهم خيارهم، فإنـهم خلفاء الرسول من أمته، والمحيون لما مات من سنته".

ومن نعم الباري - عز وجل - على هذه الأمة في عصرنا هذا انتشار وتنوع مدارس الحديث والفقه؛ ففي الشام مثلاً عدة مدارس معروفة بشيوخها، وكذلك في الهند والحجاز ومصر والعراق والمغرب واليمن والخليج.. الخ.
لذلك يجب أن نقف عند هذا الحد فلا نتهم العلماء في دينهم ولا نكيل الاتهامات لهم حتى لا نكون طرفاً في فتنة جاءت على الأخضر واليابس ألا وهي فتنة التشهير بالعلماء والجرأة عليهم، والمصيبة أن بعض طلاب العلماء قد تجرءوا عليهم على طريقة شيوخهم.. فلا ندري متى تتوقف هذه السلسلة العقيمة من الاتـهامات والاتـهامات المضادة والتي أخذت من الأمة الجهد الكبير والوقت الثمين فلا حول ولا قوة إلا بالله.
وقد ازدادت هذه الفتنة في العقد الأخير شدة وضراوة، حتى أصبح الشباب المسلم يلتفت يمنة ويسرة فلا يكاد يجد عالماً ربانياً يلتف حوله، فرموز العلم والدعوة والجهاد قد تـهاوت الواحد تلو الآخر تحت ضربات التبديع والتفسيق والتضليل وكيل الاتهامات وحملات التنقيص والتنابز بالألقاب، والمستفيدون هم أعداؤنا الذين يتربصون بنا الدوائر، ويمكرون ليلاً ونهاراً مكراً وصفه الحق - سبحانه وتعالى-: [وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال]أما نحن فقد انشغلنا بالنيل من بعضنا وتركنا جراحات الأمة وهمومها.. تركنا فلسطين وتركنا البوسنة والهرسك وتركنا وتركنا ، للحملات التنصير والتغريب.
والعجيب أنك لو قمت بجولة سريعة في بلداننا لوجدت عشرات من مؤسسات النشر التي تصرف عليها الأموال الطائلة والأوقات الثمينة لنشر أشرطة وكتب ودوريات ونشرات مخصصة للتهجم على علماء المسلمين العاملين وعد مثالبهم وتوزيع ألقاب غير لائقة عليهم (فهذا مبتدع وذلك مرجئ وذاك جهمي وفلان دعي وهذا جاهل..) وبالمقابل فإن الإعلام الغربي لم يكتف بعشرات القنوات التي تبث الأفلام الداعرة لإفساد أخلاق الشباب والتهجم على الإسلام ومعتقداته.. لم تكتف بكل ذلك بل أطلقت في هذه الأيام صاروخاً آخر يحمل قمراً صناعياً لتسهيل البث التلفزيوني المباشر، ولقد أخبرني أخ له إلمام بهذه المسائل بأن هذا القمر يساعد على التقاط كافة القنوات الغربية الموجهة بدون استخدام الصحن، وهذا يعني أنهم يستطيعون تعبئة الرأي العام العالمي متى شاءوا، ولولا أن الله - عز وجل - هو صاحب هذه الدعوة المباركة لكبرنا على الأمة أربع تكبيرات، وصدق الله - سبحانه -: [ويمكرون ويمكر الله] ونحن كما ذكرت في الاعلى لا نهتم حق الاهتمام بنشر العقيدة والتوحيد كما يفعل النصاري في عقيدتهم ودينهم بل اصبحنا مهتمين بملاحقت العلماء وابراز ما بهم من عيوب .
نسأل الله أن يثبت علمائنا ويجعلهم لنا خير قدوة.. فاتقوا الله فينا !!؟؟.. ولنتق الله في علمائنا جعلهم الله حقاً ورثة الأنبياء وفي مقدمتهم الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي لم يترك ديناراً ولا درهماً إنما ترك محجة بيضاء ليلها كنهارها وترك تاريخاً مشرفاً وسيرة عطرة في الدعوة والجهاد والصبر.

ومن باب النصح لما يتجرأ على العلماء :
أولاً: كل شيخ ومن معه من أتباع في أية مدرسة من هذه المدارس قائم على ثغر من ثغور الإسلام، وليس لأحدهم من فضل على شيخ مدرسة أخرى، ولم يرث أحدهم ختماً من عهد الصحابة او السلف الصالح فيختم به على نفسه بأنه سلفي او صاحب المنهج الصحيح وكذلك كتبه فتوصم بالصحة وما عدا كتبه فهي غير صحيحة وكما قال ناصر السنة الشافعي - رحمه الله - تعالى -: ما من أحد إلا ويذهب عليه سنة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ثانياً: كل واحد من هؤلاء الشيوخ الأكارم يصيب ويخطئ ، وكل إنسان يؤخذ من كلامه ويرد عليه إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ثالثاً: من الأجدر بشيوخ هذه المدارس أن يمنعوا طلابـهم من كيل المديح لهم في حياتهم لأن في ذلك مخالفة لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكذلك أن يمنعوا طلابهم من التهجم على شيوخ المدارس الأخرى (ليس المسلم بالطعان ولا باللعان ولا الفاحش ولا البذيء) كما رواه الترمذي مرفوعاً وحسنه و (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) كما أخرجه البخاري في صحيحه مرفوعاً.
رابعاً: أن يكون الرد علمياً موثقاً بأسلوب لين هين من باب قوله - تعالى -: [أذلة على المؤمنين]وإذا كان الله - عز وجل - قد أمر موسى - عليه السلام - بأن يلين الكلام لفرعون الكافر[فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى]فما بالنا نحن المسلمين لا نلين الكلام لبعضنا، ولقد استغربت وتألمت عندما رأيت أحدهم كتب كتاباً في الرد على مخالفه في المدرسة والمنهج سماه (وصول التهاني في الرد على الشيخ الفلاني) وكأنه يهنئ الأمة باسترداد المسجد الأقصى أو تحرير أعراض المسلمات في المعتقلات الرهيبة لصرب البوسنة.
خامساً: من الأولى بشيوخنا الأفاضل أن يعلمونا معاني الأخوة والمحبة التي دلت عليها أحاديث صحيحة كثيرة بدلاً من بذر روح التعصب للمدرسة الفلانية والشيخ الفلاني، فالإسلام أوسع وأعظم من أن ينحصر بين جدران مدرسة معينة، ولنا في سلفنا الصالح قدوة فهذا هو ناصر السنة الإمام الشافعي يلازم الإمام مالكاً ويتتلمذ على يديه، وكذلك الإمام أحمد بن حنبل يظل تلميذاً نجيباً لشيخه الشافعي وإن خالفه في آرائه الفقهية، وكذلك الشافعي الذي ناظر تلاميذ أبي حنيفة النعمان وخالفهم في أشياء كثيرة يقر بالفضل لأبي حنيفة قائلاً: الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة.
سادساً: من الأجدر بنا أن نجل علماءنا العاملين وشيوخنا المجاهدين وندعو لهم بالثبات والتوفيق من مختلف المدارس المعاصرة، ونكنيهم بألقاب الاحترام المتداولة فيما بينهم دون أن نصفهم بالعصمة والقداسة، والعلماء العاملون هم أولى الناس بقيادة هذه الصحوة المباركة فلو لم يكن العلماء في الصدارة لتصدر القيادة أناس عوام أوردوها موارد الهلاك كما قال - عليه الصلاة والسلام -: "حتى إذا ذهب العلماء اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا" [البخاري]، وإذا سكت منهم من سكت في وجه أعداء الله أو أصدر فتوى بالصيغة التي ذكرنا سابقاً فنعتذر إلى الله من فتواهم، ونستغفر الله لنا ولهم، ولا نتبعهم في ذلك ولا نيأس فالناس معادن، وهناك في الجهة المقابلة وفي كل عصر من جاهد من العلماء بكلمة الحق ولم يخش في الله لومة لائم، فهذا هو أحمد بن حنبل وهذا هو أبو حنيفة - رضي الله عنهما - وهذا هو العز بن عبد السلام وغيرهم كثير، وفي عصرنا هذا من أمثال العلامة المجاهد أحمد مفتي زادة - رحمه الله -(1)، جاهد بكلمة الحق وصبر على البلاء والعذاب حتى لقي الله،
وقبل ان اختم وجدت هذه الفتوي لاحد علمائنا نسال الله له ولجميع العلماء التوفيق والسداد على هذه الشبكة العنكبوتية واحببت ان انقلها لكم كما هيه :

فسؤالي يا شيخنا:

1ـ هل من منهج السلف فعل ما يقوم به هؤلاء بالطعن في العلماء والدعاة بهذه الصورة؟

2ـ هل التشهير بالعلماء والدعاة قبل مناصحتهم منهج سلفي؟

3ـ وهل يجوز لأي شخص أن يقوم بتتبع العلماء والدعاة الذين عُرِفُوا وانتشر خبرهم وأنهم من أهل السنة والجماعة، وزكاهم عدد كبير من العلماء بسبب وقوعهم في خطأ أو أكثر؟

4ـ ما هي نصيحتكم لمن وقع في هذا الأمر حفظكم الله وبارك الله فيكم؟

الاجابـــة

لا شك أن هذا الضرب من الناس مخطئون بعيدون عن الصواب، وأنهم يريدون أن يُظهروا أنفسهم أمام الناس بأن لهم معرفة واجتهادا ونظرا، وهم أقل وأحقر من ذلك، وليسوا كفئًا لهؤلاء المشايخ الذين ينتقدونهم، ويخطئونهم، ويقللون من شأنهم، ويحقرون مكانتهم، وكان الواجب عليهم إذا رأوا خطأ في أحد كتب المشايخ المشهورين أو في شريط من أشرطتهم أن يُراجعوا ذلك الشيخ، ويتثبتوا من هذا الخطأ، فإن كان خطأ صحيحًا أقنعوا ذلك العالم بما رأوه، فهو سوف يتراجع عن خطئه، أما إن كان ليس عليه خطأ فإنه سوف يُبين لهم الصواب، والقول الصحيح، ويوضح لهم سوء فهمهم. والظاهر أن هؤلاء ليس قصدهم النصيحة ولا التحذير من الأخطاء، وإنما قصدهم التعصب لبعض مشايخهم الذين اشتهروا بالميل إليهم، والذين بينهم وبين هؤلاء المشايخ منافسة، حصل من آثارها مقاطعة وبغضاء وأحقاد وعداوات، بحيث صاروا يُخطئون كل من خالفهم في منهجهم، ويرمونه بأنه قطبي، كما يقولون !! أو إخواني أو سروري؛ حيث إنهم يطعنون في سيد قطب لأنه دعا إلى التوحيد، وقُتل بسبب تمسكه بالعقيدة!! فيتهمونه بأنه ثوري، وخارج عن طاعة ولاة الأمور، وأن كل من أنكر شيئًا من المحرمات وأعلنها فإنه خارجي. وهؤلاء فرقة يُعرفون بهذا التشدد، وتتبع العثرات، فيجعلون الصغيرة كبيرة، ويجعلون من الحبة قبة.

فنقول أولًا: ليس من منهج السلف ما يقوم به هؤلاء من الطعن في العلماء والدعاة، بل إن السلف رحمهم الله يُحبون علماءهم، ويُثنون عليهم، وإذا وقع من أحدهم خطأ يسير نصحوه فيرجع إلى الصواب.

ونقول ثانيًا: إن التشهير بالعلماء والدعاة قبل مناصحتهم منهج بدعي بعيد عن الصواب بل إن الواجب محبة علماء الأمة ودُعاتهم، والقيام بنشر علمهم، وقبول نصائحهم وإرشاداتهم، ونُصحهم إذا وقع منهم شيء من الأخطاء اليسيرة، فإن العصمة للرسل، وَكُلٌّ يُؤخذ من قوله ويُترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم.

ونقول ثالثًا: لا يجوز لأي شخص أن يُعلن هذه الأخطاء اليسيرة التي وقعت من علماء ودعاة مشهورين قد انتشر خبرهم وزكاهم أكابر العلماء، وعُرف بأنهم من أئمة السُنة وجماعة المسلمين، فلا يجوز الطعن فيهم إن وقعوا في خطأ، أو أخطاء يسيرة، حتى يتحقق من ذلك الخطأ. ومن فعل ذلك، فإنما حمله الحسد، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إياكم والحسد؛ فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب .

ونقول رابعًا: ننصح هؤلاء الشباب والطلاب الذين يقومون بمثل هذه الأعمال ويتجرءون على علماء الأمة أن يقتصروا على أنفسهم وأن يُصلحوا عيوبهم، ففيهم عيوب كثيرة وأن لا يتعرضوا لعلماء المسلمين ودُعاتهم الذين انتشر خبرهم وظهر أمرهم. فنقول كما قال الشاعر:

أقلـوا علي هـم لا أبـــا لأبيــكم

من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا

وكقول الآخر:

متـى كـنتم أهـلًا لكـل فضيلـــة

متى كنتم حـربًا لمن حـاد أو كفـر

عليكم بالمبتدعة الذين يدعون إلى البدع، كعبادة الأموات، وعمارة المشاهد التي هي كالأصنام، وإحياء الموالد المبتدعة. وكذلك المبتدعة في العقيدة كالروافض الذين انتشر شرهم وتمكنوا في كثير من البلاد، وكذلك المعتزلة والمتصوفة والأشاعرة والإباحية والعلمانية والحداثية والبعثية والإباضية، ونحوهم من الذين تُحُقِّقَ كفرهم أو ابتداعهم، وعُرف كثرة خطرهم وشرهم على الإسلام والمسلمين. فهم أولى بأن توجه إليهم الردود ، ويُحذر المسلمون من شرهم. أما العلماء المجتهدون الذين نفع الله بمؤلفاتهم ومحاضراتهم فإنهم أولى بنصرهم، والذب عنهم، والاعتذار عن أخطائهم، وبيان اجتهاداتهم ليكون المسلم قابلًا للحق مع كل من جاء به، فقد قال بعض السلف "اقبلِ الحقَّ ممن جاء به، ولو كان عدوا، ورُدَّ الباطل على من جاء به، ولو كان صَدِيقًا"، ويقال: الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، والله أعلم.



عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

وأخيراً فهذه وصايا لفضيلة الشيخ بن باز نشرت في سلسلة رسائل ودراسات في منهج أهل السنة والجماعة (15) وعنوان الرسالة الإكفار والتشهير ضوابط ومحاذير راجعه الشيخ عبد الله بن الجبرين قال الشيخ بن باز: وقد شاع في هذا العصر أن كثيراً من المنتسبين إلى العلم والدعوة إلى الخير يقعون في أعراض كثير من إخوانـهم الدعاة المشهورين، ويتكلمون في أعراض طلبة العلم والمحاضرين، يفعلون ذلك سراً في مجالسهم وربما سجلوه في أشرطة تنشر على الناس، وهذا المسلك مخالف لما أمر الله به ورسوله من جهات عديدة منها:

أنه تعد على حقوق الناس من المسلمين.
تفريق لوحدة المسلمين وتمزيق لصفهم.
أن هذا العمل فيه مظاهرة ومعاونة للمغرضين.
أن في ذلك إفساداً لقلوب العامة والخاصة.
أن كثيراً من الكلام الذي قيل لا حقيقة له.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .






وسئل سماحة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين عن التشهير بالعلماء والدعاة



رقم الفتوى (1309)
موضوع الفتوى التشهير بالعلماء والدعاة
السؤال س: ما هو رأيكم حفظكم الله فيمن يتخذ أخطاء وزلات العلماء والدعاة طريقًا للقدح فيهم، بل وتبديعهم، والتحذير منهم، ومن كتبهم، وأشرطتهم لأنها مخالفة لمنهج السلف وما كان عليه ـ مع إننا نعرف هؤلاء العلماء والدعاة في هذه البلاد بسلامة العقيدة والمنهج. كمن يتتبع كتب الْعَلَّامة بكر أبو زيد عضو هيئة كبار العلماء وعرض الأخطاء التي يظنون أن الشيخ وقع فيها، وترويج هذه الأخطاء بين الناس وطلاب العلم، دون الرجوع للشيخ ومعرفة قول الشيخ في المسائل التي يظنون أنه أخطاء فيها ومن ثَمَّ رميه بأنه مبتدع وأنه قُطْبِيٌّ.
وكذا الشيخ/ إبراهيم الدويش بتتبع أشرطته وتأويل كلامه تأويلًا فاسدًا ورميه بأنه يهيج أفكار الشباب، ويدعوهم للخروج على ولاة الأمر، ومواصلة ما كان عليه الدعاة الذين كانوا قبله من تلقي الأفكار من الخارج.

فسؤالي يا شيخنا:

1ـ هل من منهج السلف فعل ما يقوم به هؤلاء بالطعن في العلماء والدعاة بهذه الصورة؟

2ـ هل التشهير بالعلماء والدعاة قبل مناصحتهم منهج سلفي؟

3ـ وهل يجوز لأي شخص أن يقوم بتتبع العلماء والدعاة الذين عُرِفُوا وانتشر خبرهم وأنهم من أهل السنة والجماعة، وزكاهم عدد كبير من العلماء بسبب وقوعهم في خطأ أو أكثر؟

4ـ ما هي نصيحتكم لمن وقع في هذا الأمر حفظكم الله وبارك الله فيكم؟

الاجابـــة
لا شك أن هذا الضرب من الناس مخطئون بعيدون عن الصواب، وأنهم يريدون أن يُظهروا أنفسهم أمام الناس بأن لهم معرفة واجتهادا ونظرا، وهم أقل وأحقر من ذلك، وليسوا كفئًا لهؤلاء المشايخ الذين ينتقدونهم، ويخطئونهم، ويقللون من شأنهم، ويحقرون مكانتهم، وكان الواجب عليهم إذا رأوا خطأ في أحد كتب المشايخ المشهورين أو في شريط من أشرطتهم أن يُراجعوا ذلك الشيخ، ويتثبتوا من هذا الخطأ، فإن كان خطأ صحيحًا أقنعوا ذلك العالم بما رأوه، فهو سوف يتراجع عن خطئه، أما إن كان ليس عليه خطأ فإنه سوف يُبين لهم الصواب، والقول الصحيح، ويوضح لهم سوء فهمهم. والظاهر أن هؤلاء ليس قصدهم النصيحة ولا التحذير من الأخطاء، وإنما قصدهم التعصب لبعض مشايخهم الذين اشتهروا بالميل إليهم، والذين بينهم وبين هؤلاء المشايخ منافسة، حصل من آثارها مقاطعة وبغضاء وأحقاد وعداوات، بحيث صاروا يُخطئون كل من خالفهم في منهجهم، ويرمونه بأنه قطبي، كما يقولون !! أو إخواني أو سروري؛ حيث إنهم يطعنون في سيد قطب لأنه دعا إلى التوحيد، وقُتل بسبب تمسكه بالعقيدة!! فيتهمونه بأنه ثوري، وخارج عن طاعة ولاة الأمور، وأن كل من أنكر شيئًا من المحرمات وأعلنها فإنه خارجي. وهؤلاء فرقة يُعرفون بهذا التشدد، وتتبع العثرات، فيجعلون الصغيرة كبيرة، ويجعلون من الحبة قبة.

فنقول أولًا: ليس من منهج السلف ما يقوم به هؤلاء من الطعن في العلماء والدعاة، بل إن السلف رحمهم الله يُحبون علماءهم، ويُثنون عليهم، وإذا وقع من أحدهم خطأ يسير نصحوه فيرجع إلى الصواب.

ونقول ثانيًا: إن التشهير بالعلماء والدعاة قبل مناصحتهم منهج بدعي بعيد عن الصواب بل إن الواجب محبة علماء الأمة ودُعاتهم، والقيام بنشر علمهم، وقبول نصائحهم وإرشاداتهم، ونُصحهم إذا وقع منهم شيء من الأخطاء اليسيرة، فإن العصمة للرسل، وَكُلٌّ يُؤخذ من قوله ويُترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم.

ونقول ثالثًا: لا يجوز لأي شخص أن يُعلن هذه الأخطاء اليسيرة التي وقعت من علماء ودعاة مشهورين قد انتشر خبرهم وزكاهم أكابر العلماء، وعُرف بأنهم من أئمة السُنة وجماعة المسلمين، فلا يجوز الطعن فيهم إن وقعوا في خطأ، أو أخطاء يسيرة، حتى يتحقق من ذلك الخطأ. ومن فعل ذلك، فإنما حمله الحسد، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إياكم والحسد؛ فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب .

ونقول رابعًا: ننصح هؤلاء الشباب والطلاب الذين يقومون بمثل هذه الأعمال ويتجرءون على علماء الأمة أن يقتصروا على أنفسهم وأن يُصلحوا عيوبهم، ففيهم عيوب كثيرة وأن لا يتعرضوا لعلماء المسلمين ودُعاتهم الذين انتشر خبرهم وظهر أمرهم. فنقول كما قال الشاعر:

أقلـوا علي هـم لا أبـــا لأبيــكم

من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا

وكقول الآخر:

متـى كـنتم أهـلًا لكـل فضيلـــة

متى كنتم حـربًا لمن حـاد أو كفـر

عليكم بالمبتدعة الذين يدعون إلى البدع، كعبادة الأموات، وعمارة المشاهد التي هي كالأصنام، وإحياء الموالد المبتدعة. وكذلك المبتدعة في العقيدة كالروافض الذين انتشر شرهم وتمكنوا في كثير من البلاد، وكذلك المعتزلة والمتصوفة والأشاعرة والإباحية والعلمانية والحداثية والبعثية والإباضية، ونحوهم من الذين تُحُقِّقَ كفرهم أو ابتداعهم، وعُرف كثرة خطرهم وشرهم على الإسلام والمسلمين. فهم أولى بأن توجه إليهم الردود ، ويُحذر المسلمون من شرهم. أما العلماء المجتهدون الذين نفع الله بمؤلفاتهم ومحاضراتهم فإنهم أولى بنصرهم، والذب عنهم، والاعتذار عن أخطائهم، وبيان اجتهاداتهم ليكون المسلم قابلًا للحق مع كل من جاء به، فقد قال بعض السلف "اقبلِ الحقَّ ممن جاء به، ولو كان عدوا، ورُدَّ الباطل على من جاء به، ولو كان صَدِيقًا"، ويقال: الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، والله أعلم.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42