|
راقي شرعي
|
18-إذا كان المرضُ الذي يعاني منه المريضُ يُصيبُ البدنَ فقط أو جزءا من أجزائه ولم ينفع الطب في علاجه (مثل ألم في رأس أو في معدة أو رجل أو ..),ولا علاقة له بالنفس,فإن الرقية وحدها كافية بإذن الله في العلاج. أما إذا كان المرضُ الذي يعاني منه المريضُ يُصيبُ النفسَ لا البدنَ(مثل قلق أو خَلعة أو وسواس أو خوف أو ..) فإن الرقيةَ وحدَها يمكن جدا أن لا تكون كافية في العلاج,بل لا بد على المريض من أن يبذُل جهدا مع نفسه من أجل التغلب على ما يُعاني منه,ويستعين في ذلك على ما يقدمهُ له الراقي من نصائح وتوجيهات.
19-من قال بأن الرقية من السحر أو العين أو الجن لا تُشرع إلا عن طريق راق معروف ومشهور,أو قال بأنه لا يجوز أن يرقي المسلمُ نفسَه بنفسِه,من قال ذلك كاذبٌ على الله ورسوله,وهذا أمر لا خلاف فيه بين العلماء. أما الخلاف الذي يمكن أن يكون ففي أيهما أفضل: أن يرقي المسلمُ نفسَهُ بنفسِهِ أو يرقيه غيرُه ؟!
20-لابد أن يتحدث المريضُ مع الراقي وأن يجيبه على أسئلته:
ا-من أجل تشخيص المرَض إذا كان سحرا أو عينا أو جنا,لا من أجل الشفاء لأن المريض قد يُشفَ بالرقية وإن لم يتحدثْ مع الراقي.
ب-من أجل تشخيص المرَض ومن أجل الشفاء كذلك إذا كان المرض نفسيا.
أما إذا لم يتحدث المريضُ ولم يكن واعيا بما يقول ولم يكن مستعدا للإجابة على الأسئلة المطروحة عليه, فإنه لا تُعرف حقيقةُ مرضِه بيقين إلا إذا كان المرضُ عضويا وبدنيا.
21-عنف الأطفال قد يكون:
-طبيعيا:يحتاج الطفلُ للتخلص منه إلى تربية-لا إلى رقية-وإلى وقت كذلك قد يستمر أيام وقد يستمر سنوات.
-مسًّا من الجن:يحتاج الطفلُ للتخلص منه إلى رقية,لا إلى تربية ولا إلى طبيب.
22-قد يحقق الله الشفاء ولو من طريقة غير شرعية (ربما ليَميزَ من يؤمنُ بأن الله تعبدنا بالغايات كما تعبدنا بالوسائل مِمَّن يؤمن بأن الغاية تبرر الوسيلة) فيتعلق الناس الجهلة بسببٍ من ذلك بالمشعوذ أو الدجال وهو لا يستحقُّ أن يُتَعلَّقَ به.وتحضرني بهذه المناسبة قصة المرأة التي حاولت بكثير من الوسائل أن تأتي بزوجها من فرنسا أو ليطلقها أو ليبعث لها بما تنفقه على نفسها وأولادها,فلم تفلح.وبعدها ذهبت عند مشعوذ دجال فأعطاها تميمة(حرز),فجاء زوجها في اليوم الموالي.وأما الجهلة فانبهروا بقدرة هذا الساحر (!) العظيم.لكن البعض ممن يعرفون هذا الكاهن ذهبوا عنده وسألوه عن الشيء العظيم الذي فعله لهذه المرأة حتى تحقق لها ما تحقق, فأجابهم:كتبت لها في الحرز:"إذا جاء زوجكِ فقد جاء,وإلا فالله لا يجيبو "!هكذا!نعم هكذا!.
23-يستحب أن يكون الراقي-حين يرقي- متوضئا الو ضوءين.
24-يتصل بي بعض الناس في بعض الأحيان من أجل رقية شرعية,وإذا سألت:"ما المشكلة؟"فيجيب الرجل(أو المرأة) قائلا:"إن ابنتي ترى في بيتنا منذ مدة وبين الحين والآخر,ترى أشخاصا لا يراهم غيرها وتسمع أصواتا لا يسمعها غيرها,ويتحدث إليها أحيانا من تراهم فيأمرها أحدهم بالصلاة وبالصيام تارة وينهاها عن السرقة والكذب والزنا تارة أخرى,ويدَّعون لها تارة ثالثة بأنهم اشتاقوا إليها ويريدون أن يروها ولو من بعيد,ويكشفون لها في بعض الأحيان عن صور حية يزعمون أنها لباب الجنة أو لباب النار ول..ويطلبون منها تارة خامسة على سبيل الأمر أن تُفرِّغ نفسها لمعالجة الناس بالقرآن و..الخ.."!
والجواب من وجوه عدة:
ا-منها أن من يرى ما لا يراه الغير أو يسمع ما لا يسمعه الغير هو إنسان مصاب,ومنه فإن ابنة هذا الرجل يمكن جدا أن تكون مصابة بإذن الله بجن(ولا نجزم بذلك),والمطلوب أن تعرض على راق ثقة يرقيها فتشفى مما بها بإذن الله.
ب-ومنها أن الذي يُعلِّم الآخرَ هو الإنسيُّ لا الجني.إن الله أرسل نبينا محمدا –ص-رسولا للجن والإنس معا ولم يرسل نبيا من الجن ليبلغ الإسلامَ للإنس.ومن هنا فإن ادعاءهم بأنهم يريدون النصيحة والتوجيه والتعليم للإنس كذبٌ في كذب.وعلى الواحد منهم سواء كان صالحا أو طالحا إذا أراد أن يُعلِّم أن يذهب إلى مثله من الجن ليعلمهم.
ج-ومنها أن الجني لن يقدم للإنسي خدمة أو شبه خدمة إلا في مقابل تسلط الجني على بدن ونفس الإنسي,وكذا في مقابل معاصي ومعاصي يمكن أن يقع فيها الإنسي-في الحاضر أو في المستقبل,بطريقة مباشرة أو غير مباشرة-ليرضى عنه الجني.
د-هذه البنت تعتبر مريضة,لذا فإنها تُنصح بأن لا تستجيب للجن حين يأمرونها بعلاج الغير بالقرآن لأنها هي أحوج إلى العلاج من غيرها.ولا يجوز لها أن تخاف من تهديدهم,لأن الله أقوى منهم ومن كيدهم مهما كبُر وهو الأحق بأن تخافه.
هـ-الصور التي يدعون أنها للجنة والنار هي مجرد صور وهمية ليس إلا.
و-إذا أراد الجن أن يتأملوا وجه أنثى,فعليهم بوجوه الجنيات سواء جاز لهم ذلك شرعا أم لا.المهم أننا إنس والبنت إنسية ولا نقبل من الجن أبدا ما يزعمون من أنهم اشتاقوا إلى رؤية المرأة ولو من بعيد! والبنت كذلك يجب أن لا تقبل منهم شيئا مما يدعونه وعليها أن تستعيذ بالله منهم ومن الشيطان الرجيم وأن تعتبرهم خصوما لها.أما إذا اعتبرتهم أصدقاء فإنها لن تتخلص من شرهم وحتى الرقية الشرعية فإن فائدتها تصبح محدودة جدا عندئذ.
ي-إذا كانت البنت فقط ترى ما ترى وتسمع ما تسمع فإن الرقية تلزمها لوحدها أما إذا كانت أغلبية أفراد الأسرة تعاني مما تعاني منها هي,فالرقية تصبح مطلوبة للبيت على اعتبار أنه يمكن أن يكون"مسكونا".والرقية هي الحل بإذن الله في الحالتين
الفصل العاشر: عن الصرع
1-هناك فرق يبن الصرع كمرض عضوي دواؤه عند طبيب اختصاصي,والصرع كإصابة من الجن دواؤه برقية شرعية.ويخطئ الطبيبُ حين يظن أن بمقدوره معالجة كل أنواع الصرع,كما يخطئ الراقي كذلك حين يدعي أن بإمكانه مداواة كل صرع.
2-النوبة الصرعية (العضوية أو الطبية) تنقسم إلى صغرى وكبرى.أما الكبرى فمعروفة وأما الصغرى فهي التي تكون في حالات المرض الأولى,ولا تستلزم تنبه المريض لها ولا تنبه من حوله.ويستمر وقتُها من 3 إلى10 ثواني,ولا يصحبها في الغالب تشنُّجات.يتوقف فيها المريض عن الكلام لحظة,ثم يعود إلى الحديث بشيء منعدم التركيز,أو يحدق لحظة في الفراغ ثم يعود إلى عمله,أو ينتقل من الكلام المفصَّلِ إلى التهتهة.وتصيبُ النوبة الصغرى بعضَ الأطفال,وتستمر معهم من 5 إلى 12 سنة,إلا أنها تتباعد فتراتها أو تزول عند البلوغ.وفي بعض الحالات الصعبة تترك المكان للنوبة الكبرى.
وقد يكون من أسباب صرع الأطفال الطبي-كما يقول بعض الخبراء-كثرة مشاهدة الألعاب الإلكترونية.
ومن أعراض الصرع الطبي أو النوبة الكبرى (التي قد تستمر 5 أو 10 دقائق في أغلبية الأحيان):الميول العدوانية اتجاه الآخرين,التعصب الشديد لرأيه,الانفعالات والعواطف الثقيلة والجامدة,ينفجر أحيانا –غضبا أو بكاء-بدون سبب,يخدع الآخرين في حديثه ومعاملاته,ينتظر من الآخرين العطف والمساعدة,متقلب المزاج(حب وكره, اهتمام وإهمال,لطف وعدوانية في أوقات متقاربة),عض اللسان وخروج الزبد من جانبي الفم والتبول على الفخذين,الحساسية وسهولة الإثارة,وأخيرا عدم الإحساس بالأمن والطمأنينة.وقد تظهر البعض من هذه الأعراض عند شخص وتظهر أعراض أخرى عند شخص آخر,وليس شرطا أن تظهر كلها مُجتمعة في شخصٍ واحدٍ.
|