عرض مشاركة واحدة
قديم 20-Sep-2005, 12:44 PM   رقم المشاركة : ( 9 )
راقي شرعي

الصورة الرمزية ابن حزم المصري

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2382
تـاريخ التسجيـل : Jun 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  مصر
الـــــدولـــــــــــة : الإسكندرية - مصر
المشاركـــــــات : 4,312 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابن حزم المصري is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ابن حزم المصري غير متواجد حالياً

-لا يجوز-مهما كان الدافع-للراقي أن يكويَ المريضَ بالنار من أجل إخراج الجني من جسده,والمعروف عندنا بداهة في ديننا أنهلا ينبغي أن يعذِّب بالنار إلا ربها)كما أخبر رسول الله- ص-.
16-لا يجوز الإفراط في ضرب المصروع بعد التأكد من أنه مصاب بجن,والأفضلُ ترك الضرب أصلا,وكما قال الشيخ محمد صفوت نور الدين:"لو كان الضربُ هو المؤثِّر لكان النبي-ص-يأمرُ من يجلدُ المصروعَ لا من يرقيه".

الفصل الثاني عشر: علاقة الطب بالرقية

1-توقيف المهدئات المعطاة للمريض من طرف الطبيب,إن تم من طرف الراقي (إن ظهر له أن مرض المريض ليس من اختصاص طبيب) يجب أن يتم بحذر:
-لأن المريض إذا أدمن عليها قد لا يكون من الحكمة أن يتوقف عن تناولها فجأة.
-ولأن الراقي قد لا يكون متأكدا من نتيجة تشخيصه للمرض,فيظن مثلا أن المريض مسحور أو مصاب بعين أو جن,وهو في حقيقة أمره مصاب بمرض نفسي أو عصبي يحتاج من أجل علاجه إلى تناول هذه المهدئات.
2-ليس للقرآن أيُّ أضرار جانبية البتة بخلاف الأدوية والعقاقير الطبية.والرقية الشرعية إذا لم تنفع يستحيلُ أن تَضُرَّ.وهي ليست مطلوبة للصحيح,ولكنها ليست ممنوعة عنه كذلك.
3-الرقية ليست كالطب من ناحية أن خبرة الطبيب لها دخل كبير في الشفاء بعد تيسير رب العالمين,أما الرقية فالذي يتدخل أولا في شروط حصول الشفاء بعد إذن الله هو الصواب والإخلاص واعتقاد أن الله هو الشافي أولا وأخيرا قبل خبرة الراقي.وقد يرقي مجموعة من الرقاة الذين لهم خبرة كبيرة وواسعة بالرقية –مجتمعين في مكان واحد وزمان واحد ولمدة ساعات وربما لمرات متعددة-شخصا مصابا بسحر أو عين أو جن فلا يفلحون في علاجه,ثم يرقي المريضُ نفسه أو يرقيه شخصٌ آخر بسيطٌ مغمور(لا أحد يسمعُ عنه) بالفاتحة فقط على سبيل المثال فيُشفى في بضع دقائق بإذن الله.
4-نسبة كبيرة من المترددين على المعالجين بالقرآن مرضى وهم.يحسِبون أن بهم مسا من الجن أو السحر أو العين,وهم ليسوا كذلك,بل هُم مرضى وَهْم في أغلبيتهم.وعلاج هؤلاء يتم بالطب النفسي إن كان الوهم متسلطا عليهم منذ فترة طويلة.أما إن كان في بدايته,فعليهم بالتحصينات (مع الاستفادة من نصائح خبير ومع بذل الجهد من أجل طرد الأوهام) لأنها يمكن أن تفيدهم ولو بدون طبيب.
5-في ليلة دخول الرجل على زوجته,وأثناء محاولة الرجل الاتصال الجنسي مع زوجته إذا دخل رأس الذكر في فرج المرأة فلا معنى للقول بأن الزوج مربوط(مسحور)وأنه يحتاج إلى رقية شرعية من أجل فك الربط.إن الأمر لو كان كذلك فإن الذكر يرتخي تماما قبل أن يحاول الرجل إدخاله في فرج المرأة,ولن يدخل ولو جزء بسيط منه في فرجها.فإذا دخل جزء من الذكر في فرج المرأة وأحس الرجل بنوع من الضعف سواء من حيث الرغبة في المرأة أو من حيث انتصاب ذكره فإن السبب عادة هو:
ا-إما تعب عند الرجل جاء من قلة الأكل أو من قلة النوم في الأيام الأخيرة قبل الزواج مباشرة,وحَلُّ هذا الضعف أو طريقة التخلص منه هو أن يأخذ الزوج نصيبه الكافي من الأكل ومن النوم حتى يقضي حاجته من زوجته كما ينبغي.وهذا سبب محتمل جدا.
ب-وإما خوف من أن يفشل في الجماع,وهذا يحتاج إلى من يتحدث معه ليرفع له من معنوياته وليقويه نفسيا.وهذا سبب يكثر وجوده.
ج-وإما ضعف عضوي يحتاج معه إلى طبيب يعطيه دواء يشربه أو يحتاج إلى حقنة تقويه جنسيا .وهذا السبب قليل الحدوث أو الورود.والله أعلم.
6-تناول المهدئات التي يعطيها الاختصاصي في الأمراض النفسية أو العصبية للمريض قد يُفيدُ المريضَ بشرطين:
ا-إذا كان مرضُه بالفعل لا علاقة له بالسحر أو العين أو الجن.
ب-إذا تم لمدة قصيرة لا تتجاوز كثيرا ال3 أشهر كما يقول الكثير من الأطباء (إلا بالنسبة لبعض الأمراض الخاصة والنادرة التي قد يحتاج فيها المريض إلى مواصلة العلاج لسنوات أو طيلة حياته).فإذا زادت المدة عن ذلك بكثير قد يُصبح إثم هذا الدواء أكبر من نفعه,ويصبحُ من الأحسن للمريض البحث عن طبيب آخر أو عن رقية من أجل علاج مرضه.

الفصل الثالث عشر: ما يُطلب توفره في الراقي

1-الأفضل أن يكون للراقي إلمام ولو بسيط بطب الأعشاب لأن المريض قد يكون مصابا بسحر أو عين أو جن ومصابا كذلك بمرض عضوي معروف لم ينفع الطبيب في علاجه.لكن مع ذلك لا يجوز له أن ينصح المريضَ بشيء من ذلك إلا إذا كان متأكدا من حقيقة الإصابة العضوية ومن طريقة الاستعمال,لأنه عندئذ وعندئذ فقط سيعطي الوصفة المناسبة للمرض الواقع والحقيقي الذي يعاني منه المريض,وإلا فقد يضرَّ الراقي المريضَ من حيث يظن أنه يعملُ من أجل نفعه.
2-يجب ألا يجد الراقي أيَّ حرج في أن يُرشدَ المريضَ أو أهلَه للاتصال براقٍ آخر,إذا فشلَ هو في علاج المريضِ,بـل قد يوصلهم هو بنفسه إلى راق آخر, وليعلم أن من تواضع لله رفعه الله.وقد يستعين هو براق آخر ليتعاون الاثنان على الرقية الشرعية لمريض استعصى أمرُ علاجه عليه هو وحده.
3-من شروط الراقي التي لا بد منها:
ا-الإخلاص لله تبارك وتعالى:وبدونه لا يوفَّق الراقي في علاجه للناس.وللأسف كم رأينا من شباب متدين بدأ الرقية بطريقة شرعية ثم بسبب جفاف الإخلاص عندهم بعد ذلك أصبحوا يطلبون المال على الرقية أكثر مما يطلبون الأجر من الله,وأصبحوا يستعينون بالجن(الصالحين على حد قولهم)في عملهم فضلوا وأضلوا.
ب-العلم بالدين أولا ثم بالرقية الشرعية على الخصوص,مع إلمام ولو بسيط بالطب عموما وطب الأعشاب خصوصا,وكذا العلم ولو بالمبادئ الأساسية في علم النفس وبالأمراض النفسية.
ج-الخبرة والفطنة والكياسة.
د-التقوى والإيمان والخوف من الله.
هـ-كتمان السر,وهو شرط مُهم وأساسي.والراقي يجب أن يكون كاتما لسر المريض أو خزانة مغلقة لأسرار المرضى,مثله مثل الطبيب (الذي يجب عليه أن يحفظ أسرار مرضاه) والإمام (الذي يملي عليه الشرعُ أن لا يبوح بأسرار من يأتيه من الناس ليستفتيه في الدين أو ليطلب منه حلَّ مشكلة من المشكلات).أما الراقي الذي يرقي اليوم شخصا ثم يُشيع خبره غدا في أوساط الناس بنية حسنة أو بنية سيئة,فإنه لا يستحقُّ أن يكون معالجا بحق بالقرآن.ولا بأس بطبيعة الحال أن يقول مثلا:"رقيت شخصا (بدون ذكر اسمه أو ما يمكن أن يعرفه الناس به من لقب أو صفة أو منطقة سكن أو..)وكان مِن أمرِه كذا فأصبح أمرُه كذا".
4-من تمام علم الراقي أن يكون عارفا بأفعال المشعوذين والسحرة التي يمليها عليهم شياطينهم,وكذلك بألاعيب الجن وخُزعبلاتهم وحيلهم.فعند ذلك فقط يمكن للمعالج بالقرآن أن يتجنَّب زلات هؤلاء وانحرافات أولئك.كما يجب عدم خوف الراقي من الجن أو من تهديداتهم ومعرفة أن الجن كثيرو الكذب فلا يُصدَّقون في كل أمر,وأيضا العلم بأن الشيطان ضعيف.
5-الأفضل مراعاة الراقي للفقراء قبل الأغنياء,وللبسطاء قبل المسؤولين وللضعفاء قبل الأقوياء وللمتواضعين قبل المتكبرين و...سواء من حيث المواعيد التي تعطى للمريض من طرف الراقي أو من حيث أسلوب تعامل الراقي مع المريض أثناء الرقية الشرعية أو قبلها أو وبعدها.
6-يجب أن تكون طاعات الراقي غالبة على معاصيه لأن ضعف إيمان الراقي وكثرة معاصيه سبب من الأسباب الأساسية في فشله في علاج أمراض من يرقيهم من الناس,فضلا عن عقوبته المنتظرة في الآخرة.
7-لا يجوز أن يكون الاشتغال بالرقية على حساب طلب العلم الشرعي لأن طلب العلم عبادة,والله يسألك-أيها الراقي-يوم القيامة عن نفسك قبل أن يسألَك عن غيرك.هذا فضلا عن أن الرقية في حد ذاتها لا بد لها من علم دائم مستمر حتى تكون بركتُها أكبر.
8- مما يجب أن يُحذَّر منه الرقاة عدم تضييع الصلاة جماعة وكذا عدم تضييع حق الزوجة والأولاد بسبب اشتغالهم المُبالَغ فيه بالرقية الشرعية.
9-مهم جدا أن يكون الراقي باستمرار حريصا على تقديم النصيحة وعلى قبولها (عندما تُقدم له) في نفس الوقت,وليعلم أن عدم استعداده لتقبل النصيحة من غيره يمكن أن يمنعه من زيادة التعلم أو من اكتشاف أخطائه, ومن ثَمَّ يبقى جاهلا وعرضة للانحراف في طريقة معالجته للناس,أو على الأقل عرضة للفشل في علاج أمراضهم.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42