عرض مشاركة واحدة
قديم 20-Sep-2005, 01:06 PM   رقم المشاركة : ( 12 )
راقي شرعي

الصورة الرمزية ابن حزم المصري

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2382
تـاريخ التسجيـل : Jun 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  مصر
الـــــدولـــــــــــة : الإسكندرية - مصر
المشاركـــــــات : 4,312 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابن حزم المصري is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ابن حزم المصري غير متواجد حالياً

7-ومن السيئات كذلك أن يكون إنسانٌ ما مصابا بالجن فيتحدث الشيخ المعالج مع هذا الجن ويبعثه إلى مكان معين ليكتشف به مكان وضع السحر للأشخاص الموجودين في المجلس (أو للشخص الوحيد الموجود في المجلس) فيغيب هذا الجني عن ذلك الإنسان المصروع ثم يحضر بعد دقائق فيبدأ بالحديث على لسان المريض فيقول بأن السحر موجود في المكان الفلاني أو تحت الشجرة الفلانية أو تحت الجدار الفلاني .وعندما يذهبون للبحث عن ذلك السحر قد لا يجدون شيئا.وفي بعض الأحيان الأخرى يقوم هذا الجني نفسه بوضع شيء ما في مكان معين فيعينه للشيخ فيذهب الشيخ ويجد مثلا قرطاسا أو خرقه مدفونة تحت شجرة أو فوق دار أو ..فيظن الحاضرون الجهلة بأن هذا هو السحر فيخرجونه وهو في حقيقة أمره ليس بسحر .إن في هذا من التدليس والكذب على الناس ما فيه,وهو من جهة أخرى نوع من الاستعانة المحرمة (بالجن) التي نهى عنها الشارع الحكيم.
8-ومن السيئات كذلك ما يطلبه بعض المعالجين الجاهلين من المرضى من الذهاب إلى البحر والنزول فيه والاغتسال فيه ظنا منهم أن هذا سوف يبطل السحر عند المريض,وهذا العمل ليس له أساس من الصحة ولا من التجربة, ولا يقول به عالم ولا طبيب.إنه مجرد اجتهاد خاطئ و فيه تكليف للناس بأمور قد لا يقدرون عليها. وهناك من ينصح المريض بالشرب من ماء البحر لأيام,وهو بهذه النصيحة الحمقاء قد يقتل المريض سواء شعر أم لم يشعر,وهناك من المعالجين الجهلة من يأمر(ولا ينصح) مريضة بأن تصوم لأيام متتالية لا تأكل ولا تشرب خلالها شيئا إلا "السنا المكي"وفي هذا من الخطورة ما فيه على المريضة,فضلا عن أن"صاحبنا"يكون بها الذي أمر به المريضة قد وضع نفسه في مكان طبيب وهو ليس بطبيب ولا يشبه الطبيب لا من قريب ولا من بعيد.نسأل الله العافية والهداية .
9-ومن السيئات إرهاق بعض المعالجين للمرضى بقراءة القرآن بشكل كبير لا يطيقه المريض ,كأن يؤمر بقراءة سورة البقرة عدة مرات في اليوم أو قراءة القرآن كله في ثلاثة أيام أو قراءة سور معينة مئات المرات في اليوم أو …فيبدأ المريض متشجعا ثم بعد ذلك يقف فلا يقرأ شيئا من القرآن,بل قد يكون ذلك سببا في أن يصبح المريض بعد ذلك يبغض قراءة القرآن.ولو نظرنا إلى سنته صلى الله عليه و سلم وأقوال العلماء لوجدنا أن الأمر بسيط وليس فيه مشقة ولا أصر ولا تكليف بما لا يطاق,وليست فيه هذه المقادير ولا هذه الأعداد بهذه الكميات الكبيرة,لذا فمن أراد البركة في الرقية والأجر عند الله ثم الذكر الحسن عند الناس –ولو بعد حين-فعليه أن يتبع و لا يبتدع.
10-ومنها كذلك أن بعض المعالجين بالقرآن يُنصِّبون أنفسهم أطباء وما هم أطباء,فيستخدمون أعشابا (دون علم مسبق وكاف بهذه الأعشاب) قد يكون فيها أضرار على المريض ,والبعض من هذه الأعشاب يستخدمها السحرة والمشعوذون مثل الحلتيت و دم الأخوين وغيرها من الأعشاب,وهذه الأعشاب كثيرا ما تضر الإنسان بشكل عام و قد تتسبب في موته في بعض الأحيان ،وهذا يسمى تطبيب بغير علم ولقد قال النبي صلى الله عليه و سلم "من طبب ولم يُعلم له طب فهو ضامن" أي يضمن بدفع الدية أو القصاص,والله أعلى وأعلم.
11-يقول بعض الرقاة بأن جبريلا-ص-ينزل من السماء في بعض الأحيان ويساعدهم على إخراج الجن من المصاب بمس!وهذا كلام فارغ لا قيمة له ولا دليل عليه ولا أصل له في ديننا.
12-من غرائب الرقية عند البعض ممن يعالج بالقرآن:الرقية الجماعية والتي يمارسها على سبيل المثال البعض من أدعياء الرقية في بعض جهات الجزائر,والتي يجلس فيها الراقي أمام 5 أو 10 من المرضى في قاعة واحدة,ويرقيهم في نفس الوقت.إن هذه الرقية غير مناسبة من وجوه عدة منها:
ا-أن المريض يكشفُ أسراره بمثل هذه الرقية لكثير من الناس الذين يعرفهم والذين لا يعرفهم ,والمريض –عادة-لا يحبُّ أن يطَّلعَ على أسراره أحدٌ من الناس,خاصة إن كان امرأةً.
ب-لا تتاح الفرصة للراقي أن يسمع من كل مريضٍ كما ينبغي,وأن ينصحه كما يلزم.والمعلوم بداهة خاصة عند من يمارس الرقية الشرعية,أن السماع من المريض ثم تقديم النصائح والتوجيهات المناسبة له أمرٌ مُهمٌّ جدا على طريق العمل من أجل علاجه.وهذا أمر مشاهدٌ ومعلوم ومعروفٌ.
ج-لا يتمكن الراقي بهذه الطريقة من أن يُشخِّصَ مرضَ المريضِ وأن يعرفَ طبيعته,لأن المريض لا يحبُّ في العادة أن يتكلم مع الراقي عندما يجدُ نفسه في قاعة واحدة وفي وقت واحد مع مجموعة كبيرة من الناس سواء كان يعرفهم أو لا يعرفهم.
والمضحك المبكي أن هذا الراقي يقول للمريض:"أغمض عينيك وقل لي ماذا ترى؟"فإذا أخبره المريض بأنه لا يرى شيئا,ألح عليه الراقي قائلا:"لا بد أن ترى شيئا"!وشر البلية ما يُضحك.والحقيقة تقتضي مني أن أقول بأن المريض قد يكون مصابا بسحر أو عين أو جن أو بمرض عضوي أو نفسي أو قد لا يكون به شيء,ولكن هذا الراقي مريض بمرض من نوع آخر أخطر وأصعب يتمثل في جهله وكبريائه وعناده ونفاقه وتشويهه للدين وللرقية وكذبه على الناس.ووالله لو أن السلطة في بلادنا لها أدنى غيرة على الدين وشعائره لحاربت هؤلاء الرقاة أولا ثم انتقلت بعد ذلك إلى محاربة السحرة والكهنة و..
13-الراقي أمام المريض سيدٌ قبل أن يكون أهلُ المريض سادة,وكلمتُه مقدمة على كلمتهم, ورأيه نافذٌ قبل رأيهم. يستطيع أن يُخرِج أثناء العلاج من يُعطِّل علاجَه-أبا كان-.قلت:الراقي سيدٌ حتى يُشخِّص الداء ويعطي الدواء ويخفِّف عن المريض مرضَه.لكن يجب أن يكون الراقي راقيا بالفعل ولن يكون كذلك إلا إذا كان له النصيب الكافي من العلم بالشرع عموما وبالرقية الشرعية خصوصا,أما أن يكون جاهلا فلا هو سيدٌ ولا يشبهه ولا يجوز أن يُحتَرَم ولا أن يُطاع,كالشاب الذي يزعم أنه راق والذي أمرَ أهل مريض (ما أكل أكثر من أسبوع,وجفَّ جسمه من قلة شربه للماء,وهبط الضغط الدموي عنده إلى درجة مخيفة,وطلب الطبيبُ من أهله أن يأخذوه حالا إلى المستشفى)بأن لا يأخذوه عند الطبيب أو إلى المستشفى مُدعيا بأن المريض مصابٌ بجن وأن الجن سيخنقونه في الطريق إذا أُخِذ!!!.و"شرُّ البلية ما يُضحِكُ"كما يُقال.

الفصل التاسع عشر: من غرائب الناس في تعاملهم مع الرقية

1-طلبت امرأةٌ مني أن أرقيَها لأنها غير قادرة حتى الآن على الإنجاب,فقلتُ لها: وماذا قال لكِ الطبيبُ؟
قالت:طلب مني عمليةً جراحيةً في الجزائر العاصمة (وهي تسكنُ في ميلة) تُجرَى لي من طرف طبيب معين.
قلتُ لها:إذن ما دوري هنا؟إن دواءَك عند الطبيبِ كما قال لكِ الطبيبُ,ولا معنى للرقية الشرعية من أجل علاج مرضٍ تأكد طبيا أنه عضوي وعُرِفت طريقةُ علاجِه.
قالت:لكنني لا أقدرُ على التكاليف المادية للعملية الجراحية,خاصة وأنها تتم بعيدا في العاصمة!.
قلتُ لها:سبحان الله!وهل تظنين أننا إذا لم نقدر كما لم تقدري أنتِ,يتحول المرضُ من مرضٍ عضوي (علاجه عند طبيب)إلى مرضٍ آخر يُعالَجُ بالرقية الشرعية؟.إن المرض العضوي سيبقى عضويا,وإن السحر أو العين أو الجن سيبقى كل ذلك كذلك بإذن الله.
2-عجبا لأمر الشخص الذي يطلبُ منك أن ترقيهُ فتسأله:
ما الذي تعاني منه ؟
فيقول لك:أنا ضعيف جدا بدنيا.
فتسأله:هل أنت تأخذ-عادة-كفايتك من الأكل أم لا؟.
فيجيبُ:لا.
إن هذا أمرٌ غريبٌ جدا.إذا كان الشخص لا يأكلُ لا بد أن يضعف ,فما دخل الرقية هنا؟قد يُقبَل من المريض أن يبحثَ عن سبب ضعف شهيته أو أن يبحث عن رقية لفتح الشهية إذا لم ينفع الطبيبُ,لكن لا يُقبل منه البتة أن يقول:" أنا لا آكل,وأنا ضعيف.وأنا أبحت عمن يرقيني من أجل التخلص من الضعف!" إن هذا الكلام غير منطقي وغير معقول لأن مفاده أننا يمكن أن نقويَ أنفسنا ونحافظَ على الحياة بدون أن نأكل,وهذا مستحيل لأنه من المعلوم بداهة أننا نأكل لنعيش ولا يمكن أن نعيش بدون أكل.
3-سبحان الله!ما أبعد العقل والمنطق عن حياة الناس اليوم!.ومن أمثلة ذلك أنني قد أسأل المريضةَ غالبا (والمريضَ نادرا) أو التي ادعت أو زعمت أنها مريضة وأنها تريد أن تعالج عن طريق الرقية الشرعية :"لماذا الرقية؟ ما الذي تشتكين منه؟"فتجيب بأجوبة لا علاقة لها بالسؤال نهائيا ولا تمت إلى العقل والمنطق بصلة مثل:
ا-"لقد ذهبت عند الطبيب وقال لي كذا",أو"لقد ذهبت عند راق وقال لي كذا",أو"لقد رقاني فلان ووقع لي أثناء الرقية كذا وكذا ".فأقول لهذه ولتلك:"يا أمة الله.أنا لا أسأل عما قال الراقي أو الطبيب أو عما وقع لك أثناء الرقية.إن هذه نتيجة,لكنني أسأل عن السبب الذي جعلك تذهبين عندهما أو عند أحدهما.أنا أسألك عن الأعراض التي تشتكين منها والتي جعلتك تفكرين في العلاج".
ب-أو"لقد رقاني فلانا ورأيتُ(بعد أن أغمضتُ عيني)أنني مصابة بسحر فعلَه لي فلانٌ"أو تقول :"رأيت أنني مصابة بجن" أو تقول:"رأيت أنني مصابة بعين وأن فلانة هي التي أصابتني بعينِها".فأقول لها :"يا أمة الله إن كل ما رأيتِ وأنتِ مغمضة العينين لغوٌ في لغوٌ,لأنه لا دليل عليه ولا يجوز أبدا(وأبدا) الاعتماد عليه من أجل اتهام الغير ولا من أجل إثبات أنك بالفعلِ مريضة,والرقية الشرعية هي قرآن وأدعية مأثورة تُقرأ على المريضِ وليست إغماض عينين ولا تخيل أشياء هي محض خيال أو هي ضحك للشياطين على ذقوننا سواء كنا رقاة أو مرضى".
4-من السيئات المعشِّشة في أذهان الكثير من الناس والتي تظهر عندما يريدون أن يرقيَهم راق:
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42