الموضوع: لذوق، الأدب
عرض مشاركة واحدة
قديم 12-Jun-2011, 04:19 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
عضو برونزي

الصورة الرمزية ahellah

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 25494
تـاريخ التسجيـل : Jun 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  السعودية
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 761 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 15
قوة التـرشيــــح : ahellah is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ahellah غير متواجد حالياً

الأدب والذوق في الزيارة :


وسأخبرك بسنن النبي، وأنا لا أعلم هل هي حضارة أم سنة أم قيمة جمالية ؟


أولا : تذهب لزيارة شخص بدون ميعاد " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ". (النور.27). وفي وقتنا الحالي معنى تستأنسوا: أن تقوم بإجراء مكالمة تليفونية تستأذن في الحضور، وانظر إلى التعبير القرآني: تستأنسوا: أي أنك تضمن أن صاحب البيت سيستأنس بك ويمكن أن تستشف ذلك من نبرة صوته بالتليفون. انظر إلى الذوق في هذه الكلمة "وتسلموا على أهلها"، أي أن السلام يأتي بعد الاستئذان وبعد الذهاب للمنزل.


- أما إذا كان ليس على استعداد لاستقبالك فلا تغضب " وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم." (النور.28). إذن يعلمك القرآن أنه من الأدب أن ترجع ولا تغضب.


- إذا أخذت موعدا وذهبت في الموعد المحدد. انت الآن تقف أمام البيت. تذكر أن والدتك وأنت صغير كانت تعلمك ألا تقرع الجرس وتقف في وجه الباب مباشرة لأن ذلك ليس من الذوق ، أما الرسول صلى الله عليه وسلم فهو يوصيك بنفس الوصية ، يقول النبي في معنى الحديث : " لا تقفوا أمام الباب ولكن شرقوا أو غربوا " – أي تقف على يمين أو يسار الباب – أيضا تعلمنا في بيوتنا ألا تقرع الجرس باستمرار وأكثر من مرة حتى لا يضجر أصحاب المنزل ، الرسول أيضا يعلمنا ذلك ، يقول صلى الله عليه وسلم : " الاستئذان ثلاثاً " ومن السنة أن تترك وقتا من الزمن بين كل من هذه المرات الثلاثة حتى تتيح له الفرصة إذا كان يصلي أو بالحمام … ،


" الاستئذان ثلاثاً فإن لم يؤذن لك فارجع " فلا تصر وتطرق على الباب وعلى الجرس بإلحاح لأنك تعتقد أن هناك من بالداخل ، لا يصح " وإذا قيل لكم ارجعوا فارجعوا " .


- وصلنا لقرع الباب ، ومن بالداخل يسأل : من ؟ فلا تقل : أنا ، يعلمنا الإسلام أن نقول أسماءنا مباشرة. يقول جابر بن عبد الله جئت إلى النبي فطرقت الباب، فسأل من ؟ فقلت: أنا، فيقول: فسمعته يقول من الداخل: أنا، أنا ؟ - وكأنه كرهها – فتعلمها الصحابة ، فكان النبي إذا سأل : من ؟ قال هذا : أنا أبا ذر يا رسول الله ، وتقول الأخرى : أنا أم هانئ يا رسول الله ، وهكذا تعلمها الصحابة ،من 1400 سنة ، إنه الإسلام الذي لم يترك صغيرة ولا كبيرة .


- فتح لك الباب فدخلت وأغلقت الباب بشدة من ورائك. هذا ليس من الذوق، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ، ولا ينزع من شيء إلى شانه" .


- شيء آخر : صاحب المنزل دعاك إلى وليمة (عزومة) فأنت تذهب وتصطحب معك صديق لك ، أو أنك تقول لوالدتكم أن صديقا لك سيأتي لتناول الغذاء عندك ثم تفاجئها بـ 6 اشخاص . هذا ليس من الذوق.


النبي صلى الله عليه وسلم ذهب هو وخمسة من الصحابة إلى أحد الأنصار والذي دعاهم إلى طعام ، وهم يسيرون في الطريق تبعهم سادس ، فأول ما وصلوا عند باب الأنصاري فقال له النبي – للأنصاري - : إن هذا تبعنا فإن شئت أن تأذن له دخل ، وإن شئت رجع ! قال: بل أأذن له يا رسول الله.


- أما نحن فقد نقول خمسة من ستة أشخاص لن تفرق كثيرا، ولن يلاحظ, لكن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لنا : لا ، ويعلمنا غير ذلك.


دخلت إلى بيت مضيفك ووجدت التليفون، فطلبت منه أن تتحدث بالتليفون وأجريت مكالمة (مباشر) أو دولية مثلا وأخذت تتحدث نصف ساعة وهذا لا يصح ، وليس من الذوق في شيء ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم :


" ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام " ما تأخذه من صاحبه وهو يصمت لحيائه منك فهو حرام ! تخيل، ما هذا الدين ؟


ذهبت للزيارة وجلست طويلا جداً، يتنزل قرآن ليقول لك " وإذا طعمتم فانتشروا " بعدما تتناول الطعام، انتشر، لا تطل على الناس.


- الإمام الشافعي له قصة: جاءه من يزوره في مرة وأطال، فأخذ يحضر له الطعام يأكل وينتظر، يأكل وينتظر – أي يطيل – ثم قال له: أخشى أن أكون قد أثقلت عليه يا إمام، فقال له : أنت ثقيل علي وأنت في منزلك!


أنظر حتى عتابه له كان بذوق ، فالجملة تحمل معنيين.


قررت أن تزور قريب لك وتقيم عنده يومين أو أسبوع ، وزوجته رحبت بك ولكن في المقابل ، أنت غير مهتم وغير منظم في البيت حتى أصبح رأٍساً على عقب وتستضيف أناس في البيت وتسهر معهم لوقت متأخر … يقول النبي صلى الله عليه وسلم عندما هاجر من مكة إلى المدينة وكان قد نزل ضيفا على بيت رجل يدعى " أبو أيوب الأنصاري " لفترة ما حتى يبنى المسجد النبوي ويبنى بيت للنبي صلى الله عليه وسلم ، وقد كان بيت ( أبا أيوب ) مكون من دورين ، فقال للنبي – من ذوقه – أنت تسكن في الدور الأعلى وأنا أسكن في الدور الأسفل ، حتى لا تدب قدمه فوق النبي صلى الله عليه وسلم ، كان النبي صلى الله عليه وسلم أيضا كله ذوق ، فقال له النبي : لا لأن الكثيرين من الصحابة وغيرهم من سيزور النبي ، فإذا كان أبو ايوب وزوجته في الدور الأول فسينزعجوا من كثرة الزوار ، لكن عندما يكونوا بالدور الأعلى فلن ينزعجوا ولن يضيق على زوجته.


- عندما تذهب لزيارة أحد ، تدخل وتجلس في أي مكان وهذا لا يصح ، فلا بد أن تجلس في المكان الذي يختاره لك صاحب المنزل ، وذلك حتى لا تكشف المنزل كله مثلا ، أو تضيق على زوجته يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يجلس أحدكم على تكرمة الرجل إلا بإذنه " التكرمة : أي السرير.


والمعنى ألا تجلس على شيء من خاصة الرجل إلا بإذنه.


تخيلوا الشخصية التي تتصرف بهذا الشكل ، ألا تكون محبوبة ، ألا تكون متحضرة فالحضارة ليست تكنولوجيا ، وليست بغلو ثمن ما أرتديه، أو بالسيارة ألتي أركبها إنها الأدب والذوق في التعامل ، والذي قد نكون قد تربينا عليه في بيوتنا ، ولكننا ها نحن نقول إنه من 1400 سنة ، وأن مرجعيتنا للإسلام في كل صغيرة وكبيرة .


عيادة المريض: لا تطل في زيارتك لمريض حتى لا تثقل عليه إلا إذا كان هو مستأنسا لجلستك معه، لكن الأصل ألا تطل.


- جاء أربعة ليزوروا الإمام أبو حنيفة وهو مريض وأطالوا جداً، فقال لهم: قوموا فقد شفاني الله عز وجل.

الأدب والذوق مع الجيران :


النبي يعلمنا أنه من السنة إذا حضرت إلى منزلك ومعك أكل نادر أو فاكهة حلوة وجيرانك تطلعوا إليها أو رأوها معك فلا بد أن تعزم عليهم ، وألا تخبأها من الأساس ، لكن لا تستعرض بها وقد رأوها إلا وتعزم عليهم منها.


لكن الرجل يأتي ومعه كيس تفاح مثلا، ويخرج التفاحة يعطيها لأولاده أمام الجيران ليظهر لهم أنه بيت عز، هذا من قلة الذوق.


- من الذوق إنك إذا طبخت طبخة ولها رائحة نفاذة أن تعزم على جيرانك منها.


- من الذوق أيضا ألا تعلو بحائطك عن حائط جارك إلا بإذنه ، ونحن لأن مشكلتنا في معظم العمارات, الناس تعلو بأدوار وحوائط وتقطع عن الأدوار السفلى الشمس والهواء ودون استئذانهم.
الذوق في المسجد :


1- أن تفسح به بالطبع 2- ألا تتخطى الرقاب (بقدمك وأنت تمر) 3- أن تغلق تليفونك المحمول ! نعم، والله إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه (بن آدم).


- الرجل ينعم الله عليه بلحظة خشوع في الصلاة وإذا بالموبايل يرن فجأة يخرجه من هذه اللحظة فإذا به يكره صاحب التليفون ويمكن أن يدعو عليه في صلاته ، وتتأذى منه الملائكة.

من الذوقيات أيضا ألا تفرق بين اثنين في المجلس وتجلس بينهما, من السنة أن تستأذنهما أو تجلس إلى جوارهما.


الذوق في الدعوة إلى الله : إلى الشباب والإخوان الذين أحبوا الدين وأحبوا أن يكلموا الناس عن الدين ، إليهم هذه الذوقيات :


إذا وجدتم أحدا يتصرف بشكل خاطئ : انظروا إلى الحسن والحسين أحفاد النبي صلى الله عليه وسلم ، وجدا رجلا يتوضأ بشكل خاطئ ، فوضعا خطة ذكية. ذهب أحدهما إلى الرجل وقال له : أيها الرجل إن أخي يدعي أنه يتوضأ أفضل مني ، وأنا أقسم أني أتوضأ كما يتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاحكم بيننا وقل أينا يتوضأ اصح ، فدخل الأول وتوضأ على مهل وكما تقول السنة تماماً ، ثم دخل الآخر فتوضأ مثل أخيه ، فنظر إليهما الرجل وقال : والله إني لا أجيد الوضوء كما توضأتما ، فقالا : جزاك الله خيرا وذهباً. انظر كيف يكون الذوق في تصحيح الخطأ وفي الدعوة إلى الله ، فرقت كثيرا عن رجل يذهب إليه ويقول " يا عم الحاج إن ما تفعله خطأ وانظر إلى الصحيح ...

الذوق في حديثك مع الناس :


من السلوكيات الشهيرة والتي لا تدل على الذوق : أن تفاطع الناس في حديثهم ولا تدع لهم الفرصة للكلام.


انظر للنبي صلى الله عليه وسلم ، يأتيه رجل كافر ويعرض عليه كلاما سخيفا وكله استهزاء بالدين. يقول له: يا محمد إن كان ما تفعله هذا تريد به مالا ، فلك الأموال حتى تصير أغنانا ، وإن كان ما تفعله هذا تريد أن تصبح به ملكاً ملكناك علينا ، كلها أمور سخيفة ، وهذا الرجل يدعى عتبة بن ربيعة ، وعندما جاء النبي قال له : يا ابن أخي إني عارض عليك أمور يعرضها عليك قومك فاسمع مني ، فقال له النبي : تكلم يا أبا الوليد ، أسمع – انظر إلى ذوق النبي – ورغم كل ما قاله لم يقاطعه النبي مرة واحدة ، وبعدما انتهى ، سأله النبي : أفرغت يا أبا الوليد ؟ انظر إلى الأدب ، ولاحظ أنه يناديه بكنيته : "أبا الوليد".


فقال له : نعم ، انتهيت ، فقال له النبي : إذن اسمع مني : فقرأ النبي سورة فصلت حتى وصل للآية " فإن أعرضوا فقد أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود " فخاف الرجل ، فوضع الرجل يده على النبي صلى الله عليه وسلم وقال له : ناشدتك بالرحم أن تسكت – أي حلفتك بصلة القرابة بيننا – فسكت النبي صلى الله عليه وسلم . أرأيت أدب الحوار.
- أن النبي بدأ الحوار بـ " بسم الله " فلا تخفي كلمات الإيمان لكي يحبك الناس.


2- عندما سأله النبي " ما اسمك " وهذه من مفاتيح الحوار الجيدة أن تسأل من تحدثه عن أسمه.


3- وقد استخدم الاسم مباشرة وسأله من أي البلاد أنت يا عداس . وأنت تقف مع شاب وتسأله عن اسمه ، فيقول لك : أحمد ، وبعد دقيقة تقول له : إنني سيعد جداً بمقابلتك يا محمد ، لأنك لم تركز في الاسم ، لكن النبي استخدم الاسم مباشرة حتى لا ينساه ، وحتى يحبب النبي الصبي فيه .


4- ثم سأله عن بلده ، وعندما أجاب قال له من بلد الرجل الصالح : انظر إلى نعته للرجل ، وعندما قال : يونس بن متى ، أتى باسم أبيه تأكيدا للرجل ، وقال : إنه أخي ، ثم قال : كان نبي ، وأنا نبي ، وكأنه ينسب نفسه إليه ، وهذا من ذوقه وأدبه . فانكب الغلام على قدمي النبي يقبلهما .


من الذوق أيضا ومما علموه لنا في بيوتنا، ألا نتكلم بصوت خفيض، (الوشوشة)، وألا نثرثر كثيرا. وكذلك النبي نهانا عن الثرثرة وكان إذا تكلم أسمع . وعلمنا شيء جميل : إنه عندما يكون هناك ثلاثة يقفون معاً ، نهانا النبي عن أن يتناجي اثنان دون الثالث ، إلا إذا كنتما وسط أناس كثيرة ، أو وسط أربعة مثلا ، وذلك حرصا على مشاعر الثالث.
الذوق والادب مع أستاذك في الجامعة (الدكتور) رجل العلم ……………


من السنة أن تنزله منزلته – إلا في حالة الحرب –انظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم عندما أرسل إلى كسرى ملك الفرس والذي يسجد للنار : من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم الفرس ، وعندما أرسل إلى ملك الروم : من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم ، وكان يستطيع أن يقول إلى هرقل الكافر أو كسرى الكافر لكنه ينزل الناس منزلتهم بين أقوامهم . أترى الأدب.


- إياك أن تذهب لأستاذك في الجامعة وتقول له: " أنت " ، تقول له : حضرتك وهذا من الذوق والأدب الإسلامي .

الذوق مع من قدم لك معروفاً .....


ومنهم معلمك ، .........إياك أن تعتقد أنه من الرجولة أن تسخر من معلمك.إعليك ألم يعلمك ؟ ، كذلك من علمك الدين ، من أخذ بيدك في طريق الإسلام والالتزام ،


- وأنظر إلى العباس عندما سأله رجل: أيكما أكبر أنت أم رسول الله ؟ - والعباس أكبر – فقال : هو أكبر مني ، وأنا ولدت قبله.


- سيدنا أبو بكر والنبي صلى الله عليه وسلم : دخلا المدينة يوم الهجرة ولم يعلم أهل المدينة بعد أيهما رسول الله ، وكان أبو بكر متقدم براحلته فظن الناس أنه النبي ، فأخذوا بخطام ناقته ، فلم يشأ أن يحرجهم فأخذ بعباءته وظلل بها النبي ، ففهم الناس وجروا جميعهم نحو ناقة النبي.

انظر إلى الإمام الشافعي : يقول : لا استطيع أن أقلب الورق بصوت مرتفع بين يدي أستاذي حتى لا أزعجه.

  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42