29-Jul-2011, 09:49 PM
|
رقم المشاركة : ( 9 )
|
|
عضو فخري
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اهل الرقية
بل يجب عليها التداوي وجوبا سواء بالرقية الشرعية او غيرها من اسباب الشفاء والله الموفق
|
قد جانبت الصواب يا أخي
التداوي ليس بواجب
وأما الأمور المباحة كالتداوي بما ليس فيه كراهة فذلك لا ينافي تمام التوكل ، ومن ترك ذلك متوكلاً على الله فلا شيء عليه بعد أخذه بالأسباب لأن التداوي ليس بواجب. وفي ذلك قال ابن تيمية - رحمه الله : والتداوي غير واجب ومن نازع فيه خصمته السنة في المرأة السوداء التي خيرها النبي صلى الله عليه وسلم بين الصبر على البلاء ودخول الجنة ، وبين الدعاء بالعافية فاختارت البلاء والجنة. (1)
فلو كان رفع المرض واجبا لم يكن للتخيير موضع، وكذلك حال أنبياء الله المبتلين الصابرين على البلاء حين لم يتعاطوا الأسباب الدافعة له مثل حال أيوب عليه السلام ، وكذلك حال السلف فإن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حين قالوا له : ألا ندعو لك الطبيب ؟ قال : قد رآني ، قالوا : فما قال لك ؟ قال : إني فعال لما أريد ، وكان كثير من أهل الفضل والمعرفة يفضل تركه تفضيلا واختيارا لما اختار الله ورضي به وتسليما له. وأما الأمور المحرمة والمكروهة فالأخذ بأسبابها يقدح في التوكل الواجب كل بحسبه والله أعلم. (2)
(1) ونص الحديث كما جاء في صحيح البخاري عن عطاء بن أبي رباح قال : قال لي ابن عباس : ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ قلت : بلى. قال : هذه المرأة السوداء التي أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أصرع وإني أتكشف ، فادع الله لي. قال : (( إن شئت صبرت ولك الجنة ، وإن شىت دعوت الله أن يعافيك)) ، فقالت: أصبر ، فقالت: إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف ، فدعا لها.
(2) أحكام الرقى والتمائم - الدكتور فهد بن ضويان السحيمي - ص 52،53 - طبعة دار أضواء السلف - المملكة العربية السعودية، الرياض.
|
|
|
|
|
|