السلام عليكم ورحمـة الله وبركاتـه
بسم الله و الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا و يرضاه و الصلاة و السلام على أشرف خلق الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه و آله و سلم أما بعد:
إخواني و أخواتي حياكم الله
نتواصل معكم بارك الرحمن فيكم عن الخواطر و منه ما قالت أخت المختصة بالطب النبوي و الحجامة:
((( ما يجب عمله بعد الحجامه:
1-اخذ قسط من الراحه ليوم على الاقل
2-اتباع التعليمات التى يوصى بها الحجام المختص بعد اداء الحجامه
3-الامتناع عن الجماع ثلاث ايام.))))
أرجو الملاحظة حينما قالت أنها مختصة في الطب النبوي و الحجامة ثم ننظر كيف أصبح عندها خلط و أمور أخرى بعيدة عن الطب النبوي!!! !!!
قالت الأخت المختصة و يجب و لم تقل يستحب و إنما الوجوب
1- أخذ قسط من الراحة ليوم على الأقل!!!! !!! !! !
لماذا لا يكون نصف يوم أو يومين أو إسبوع ؟؟؟؟
لماذا حددت يوم و على أي أساس علمي أو شرعي حددت الراحة لمدة يوم .
إن الذي يحدد الوقت و الأيام هو النبي صلى الله عليه و آله و سلم و نحن نجد في سيرة النبي الأمي المؤيد بالوحي أنه أحتجم مرتين في أقل من إسبوعين مرة في وسط رأسه بين مكة و المدينة بلحي جمل ثم أحتجم في أيام الحج على ظهر القدمين و لم ينقل عن الصحابة الكرام الذين يرون لنا عن حياته صلى الله عليه و آله و سلم كل صغيرة و كبيرة داخل بيته و خارج البيت على أنه يوم أحجتم و هو في طريقه لمكة المكرمة أرتاح ذلك اليوم من أثر الشقيقة و عمل الحجامة و ضرب الخيمة و نام و أرتاح ثم أمر بالمسير و لكن سار و مشى في طريقة و لم يثبت لنا بالحديث و على هذا فالنقطة غير ملزمة و غير صحيحة و مفهوم خاطئ و أنا هنا أقول و لا أزكي على الله أحد فقد عملت الحجامة لأصحابي و كنا في نزهة بحرية بالمنطقة الشرقية في أحد فنادق الجبيل المطلة على البحر قد عملت الحجامة لأكثر من عشرة أشخاص ثم من بعد ذلك على طول في اقل من ربع ساعة من فراغي من عمل الحجامة لهم ذهبنا إلى شاطئ البحر و نزلنا فيه و الأمور طيبة و طبيعية و لله الحمد و المنة و أنا هنا مسؤول أمام الله على هذا الكلام ثم أمامكم .
الإمتناع عن الجماع ثلاثة أيام:
نعم لماذا الإمتناع ثلاثة أم ؟؟؟
لماذا لا نجعلها إسبوع فهذا أفضل و أطول مدة زمنية ؟؟؟
لماذا لا نجعلها أقل من ذلك كيوم أو يومين أو ساعتين ؟؟؟؟
من حدد تلك الفترة هل هو نبينا محمد صلى الله عليه و آله و سلم ؟؟؟
ثم أمر آخر ألا و هو أن الحجامة تعمل على تنشيط للدورة الدموية و تعمل على زيادة لضخ الدم في العروق و تغذية أعضاء البدن بالدم فيقوى العضو على العمل و بما أن الجماع له غدد و مقويات في البدن فيعمل العضو بشكل جيد و حصول النشاط و الإنعاض فكيف نحرم المسكين من الجماع ثلاثة أيام و هو في كامل طاقته .
ثم لو كان هناك مضرة للمحجوم لبين لنا الحبيب صلى الله عليه و سلم و لم يسكت عن ذلك فكيف يسكت صلى الله عليه و آله و سلم و هو الذي دعانا للحجامة و قد نبه على أنه من أراد الحجامة على الريق أفضل و هذا من الطب الوقائي الذي سبق العالم كله و قد علمنا ذلك ثم لم يمنع فعل شيئ بعد الحجامة .
أرجو الملاحظة إخواني و أخواتي أن المختصة في الطب النبوي و الحجامة لم تعرف هذا ألمر ثم تنشر للناس هذه المفاهيم الغير صحيحة نقلا من هنا و هناك .
نعم هذه التبيهات في محلها و مكانها و لكن ليست للحجامة و إنما في عملية الفصد في الحمامات البخارية التي تعمل على توسع لفتحات البدن و إخراج دم كثير من عملية الفصد ثم جعل تنبيهات الفصد على الحجامة بحجة أنها إخراج دم و قد جهل المنبه العالم أن مخرج الدم في الحجامة يختلف عن مخرج الدم في الفصد و فلو كان العبرة هي خروج الدم لكان المرأة هي أحق من ذلك حيث نجدها في الطول السنة من كل شهر ينزل الدم من خمسة أيام إلى عشرة و البعض منهن أكثر من ذلك و أيضا المرأة في النفاس فكم من الدم سينزل منها يوميا و هي تأكل من اللحم و تشرب اللبن يوميا كي ترد عافيتها و تتقوى لنفسها و رضيعها و الله أعلى و أعلم .
هذه إخواني و أخواتي خواطر مني أنا أبوسراقة قد اصيب أو أخطأ فإن أصبت فذلك من تقدير العزيز المنان الرحمن الرحيم العليم الحكيم و إن أخطأت فمن نفسي المقصرة و من الشيطان الرجيم الذي يوسوس في قلوب الناس و الله المستعان.