الموضوع
:
الجوانب الروحية للتداوي
عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : (
1
)
28-Sep-2011, 04:17 PM
عضو برونزي
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
25494
تـاريخ التسجيـل :
Jun 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات :
761 [
+
]
آخــر تواجــــــــد :
()
عدد الـــنقــــــاط :
15
قوة التـرشيــــح :
الجوانب الروحية للتداوي
الجوانب الروحية للتداوي
جمع وإعداد د / مهدي قاضي
أ- أهمية الجوانب الروحية للتداوي
- تنبع أهمية الجوانب الروحية للتداوي من حقيقة المفهوم الإسلامي للأمراض وأسبابها ؛
* فمن أسباب الأمراض سنة الإبتلاء العامة....., قال تعالى {ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون} سورة الأنبياء الآية (25).
قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن الذي رواه الترمذي وابن ماجه عن أنس :
( إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحــب قوماً ابتلاهم فمن رضي فلهالرضى ومن سخط فله السخط )1.
وإدراك المسلم لهذا الجانب وإيمانه بعقيدة القضاء والقدر المتعلقة به وتذكره الأجر الكبير للإبتلاء يجعل قلبه مرتاحاً مطمئناً راضياً بما يصيبه, وهذه الراحة وهذا الإطمئنان لا شك ان لهما أثر طيب وهام في مساعدة المرضى على الشفاء من أمراضهم والتكيف معها.
* ومن أسباب الأمراض الذنوب والبعد عن الله والتي تتضح من قوله تعالى :
{وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} (الشورى 30).
وتتضح أيضاً في قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه الطبراني في الأوسط عن البراء : (ما اختلج عرق ولاعين إلا بذنب ومايدفع الله عنه أكثر)2 .
وقـوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن الذي رواه الترمذي عن أبي موسى الأشعري
لايصيب عبداً نكبة فما فوقها أو دونها إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر ) 3 .
وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه سعيد بن منصور في سننه وأبو نعيم في الحلية مرسلاً عن مسروق
المصائب والأحزان في الدنيا جزاء )4 .
لذلك فإن الجوانب الروحية التي تشمل العودة إلى الله والتوبة من الذنوب وزيادة الصلة بالله تعتبر من أهم جوانب العلاج لأمراض الإنسان وأسقامه.
-وتنبني أهمية الجوانب الروحية للتداوي على أساس العلاقة الكبيرة بين النفس والجسد، والتي يقررها الدين والعلم التجريبي الحديث، والتي أصبحت الآن عند الغرب حقيقة علمية لا جدال فيها، فكما أن العوامل النفسية السيئة تسبب الأمراض البدنية العضوية كذلك فإن ارتياح النفس واطمئنانها وسعادتها لن تجده حقيقة إلا بإدراك الحقائق الإيمانية للكون والحياة، وبالعودة إلى الله والتقرب منه واللجوء إليه، والتقرب إليه بما يرضاه وسترى لكل ذلك الأثر العظيم في علاج الأمراض وتخفيفها بل وحتى في الوقاية منها.
- وتنبني أهمية الجوانب الروحية للتداوي أيضاً على الأثر العظيم لبعض العبادات في التداوي، مثل الدعاء وقراءة القرآن حيث إن لها أثراً عجيباً في تحقيق الشفاء عند إحسان التداوي بها.
قال ابن القيم في كتابه الطب النبوي عندما تكلم عن الطبيب الحاذق وذكر أنه يجب أن يراعى في علاجه عشرين أمراً كان السابع عشر منها هو كما قال :
(أن يكون له خبرة باعتلال القلوب والأرواح وأدويتها، وذلك أصل عظيم في علاج الأبدان، فإن انفعال البدن وطبيعته عن القلب والنفس أمر مشهود.
والطبيب إذا كان عارفاً بأمراض القلب والروح وعلاجها كان هو الطبيب الكامل، والذي لا خبرة له بذلك وإن كان حاذقاً في علاج الطبيعة وأحوال البدن نصف طبيب.
وكل طبيب لايداوي العليل بتفقد قلبه وصلاحه، وتقوية أرواحه وقواه بالصدقة وفعل الخير والإحسان والإقبال على الله والدار الآخرة فليس بطبيب بل متطبب قاصر)5.
ويقول الدكتور المهدي بن عبود
إذا كان كما قيل العلم علمان : علم الأبدان وعلم الأديان فإنه يتبادر إلى الذهن أن الطب وهو أقرب المعارف لذات الإنسان يمكن أن يعرض على شكلين اثنين : طب مادي يستعمل الجراحه والعقاقير، وطب معنوي ينطلق من الذهن والإرادة العازمة على الخشوع والتفكير العميق بمقتضى عقيدة معينة أو معرفة راسخة.
ولقد أخذت هذه الفكرة الأخيرة تتبوأ تدريجياً مكاناً مرموقاً عند عدد وافر من الأطباء في العالم كله عندما يقولون ما معناه : " لو علم الناس ما للطاقة الروحية من فائدة علاجية على الجسم والنفس، لتخلى واستغنى الناس عن استعمال كمية وافرة من الأدوية التي في معظمها لاتعالج إلا الأعراض، ولا تنفذ إلى الأسباب في أي وجه من الوجوه ). 6
- ومما يزيد أهمية النواحي الروحية للتداوي هو عجز الطب المادي في تحقيق السعادة والشفاء بشكل -كلي أو جزئي- للإنسان في العديد من الأمراض ، وعجزه أيضاً عن تحقيق الصحة للمجتمعات بمفهومها الشامل الذي يعرفه الطب الحديث بأنه هو : حالة المعافاة الكاملة بدنياً ونفسياً وإجتماعياً، فالإحصائيات العالمية تشير إلى ازدياد نسبة الأمراض النفسية أو الأمراض ذات العلاقة بالنواحي النفسية.
ومن ذلك ماذكرته إحدى الإحصائيات في الولايات المتحدة الأمريكية من أن 30 % من المترددين على المستشفيات و 50 % من المترددين على الأطباء في أمريكا يعانون من تأزم نفسي عام مصحوب أو غير مصحوب بأمراض جسمية فعلية.7
وقد بدأ علماء الغرب يشعرون بحقيقة عدم كفاية العلاج المادي وحده لتحقيق الشفاء للإنسان، وبدؤوا يهتمون بدعوة الأطباء إلى التعاون مع رجال الدين عندهم من أجل شفاء الأمراض وتحقيق السعادة للإنسان.8
إستدراك هام:
إن ما سبق الإشارة إليه في الأعلى من أن الذنوب والمعاصي هي احــد اسباب حصول الأمراض, لا يعني أفضلية الصحيح ودونية المريض, بل الأمراض بإذن الله من إكرام الله لعبده المؤمن ليذكره ويرجعه للرقي في درجات العبودية, وقد يملي سبحانه لعبد فيمسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أراد الله بعبده الخير عجّل له العقوبة في الدنيا إذا أراد الله بعبده الخير عجّل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة) حديث صحيح.
الأوسمة والجوائز لـ »
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
المواضيع
لا توجد مواضيع
إحصائية مشاركات »
عدد المواضيـع :
عدد الـــــــردود :
المجمــــــــــوع :
761
ahellah
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن المشاركات التي كتبها ahellah
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
32
33
34
35
36
37
38
39
40
41
42