[align=center]وقد تستغرب الأخوات الكريمات بان ذكرت من الذنوب النمص وتركت بعض الذنوب وهنا أحب أن أوضح أن الشيطان لأيتمكن من المريض ألا من الذنوب التي تكون باب شهوه في العبد مثل شهوه المال وشهوه النساء وشهوه الجنس والتي تأتى من إتباع الهوى ولا يتسلط الشيطان إلى من الذنوب التي فيها لعن وطرد من رحمه الله
فالنامصه ملعونة وهى مطرودة من رحمه الله والذي يحب أن يربى في الأموال ملعون من الله ومطرود من رحمه الله والذي يحب التشبه بالنساء والتي تحب التشبه بالرجال فهم ملعونين وجميعهم مطرودين من رحمه لله
قد لا تنظر بعض النساء إلى بعض الذنوب ويعتقدن أن الأمر سهل ولا يتعدى حدود الذنب البسيط فنجد أن كثير من النساء قد غيرت من خلق الله وقصرت شعرها حتى لم يعد يعرف هل هي رجل أم امرأة ووضعت نفسها في دائرة الطرد من رحمه الله ثم ماذا ثم تقترف ذنبا أعظم وتنمص حواجبها وتعتقد أن ذلك من الذنوب البسيطة فجمعت ذنبين من أعظم الذنوب والتي توجب الطرد من رحمه الله
ثم ماذا ...تصبح خاليه خاوية من الحصانة الالهيه فتصبح فريسة سهله للشياطين فيسود القلب حتى يصبح قاسى و لا تجد مقدار ثقب في هذا القلب لدخول نور الأيمان وهذا مايريده الشيطان.. فكيف بالله عليكم تريد الشفاء وكيف تريد من هذا أن يستجيب للعلاج والرقية بالقران وهذا القلب قد اسود
وأكثر مرضى المس الشيطاني تكون علاقتهم بالوالدين متوترة وفيها نوع من العقوق(( قطع الرحم كما تطرق الى هذا الامر الاخ مالك فى موضوع سابق )) وعدم الخضوع والطاعة وتكون على أشدها أذا كان احد الأبوين مصاب بمس شيطان فتكون الحال اشد والشياطين ليس بينهم رحمه ولا يعرفون الرحمة ..لا أن الرحمة هي صفه ربانيه الاهيه (( الرحمن الرحيم )) لذلك نجد التنافر بين الأب وابنه وتظهر في الذكور أكثر منها في الإناث والغاية معروفه وواضحة وهى تشتيت الاسره التي هي أساس بناء المجتمع المسلم وفى تفككها فساد في الأرض
وقد يقول قائل:
ولكن هذا المريض يقع تحت دائرة الاعتداء من الشيطان وهو ليس بإرادته وتحت تأثير المس نقول نعم هذا صحيح ولكن متى يكون المريض قد وصل إلى هذا الحال من التخبط
[blink]الاجابه :[/blink]
لما كان الصبر مأمورا به جعل الله سبحانه له أسبابا تعين عليه وتوصل أليه كذلك ما أمر الله سبحانه بأمر ألا أعان عليه ونصب له أسباب تمده وتعين عليه كما انه ماقدر داء الا وقدر له دواء وضمن الشفاء باستعماله
فالصبر وان كان شاقا كريها على النفوس فتحصيله ممكن وهو يتركب من مفردين :
[blink]العلم ....والعمل[/blink]
فمنهما تركب جميع الادويه التي تداوى بها القلوب والأبدان فلا بد من(( جزء عملي.... وجزء علمي ))
[blink]أما الجزء العلمي:[/blink]
....فهو إدراك ما في المأمور من الخير والنفع واللذة والكمال.... وإدراك ما في المحظور من الشر والضر والنقص فإذا أدرك هذين العلمين كما ينبغي وأضاف إليهم
[blink]الجزء العملي : [/blink]
من العزيمة الصادقة والهمة العالية والنخوة وضم الجزاءين إلى بعضهما حصل له الصبر الذي قال الله تعالى فيه (( وبشر الصابرين....)) فتهون عليه مشاقة وتحل له مرارته وانقلب ألمه لذة
لو نظرنا في حديث الجارية السوداء عندما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن شاتي دعوت لك وان شاتي صبرت ولك الجنة...قالت بل اصبر يارسول الله ..ثم قالت أنى أتكشف ادعى لي أن لااتكشف
ماذا نستفيد من هذا الحديث:
مع انه قد ضمن لها رسول الله الجنة لصبرها ألا أنها لم تفرط في نفسها وخوفها على دينها فقالت ادعى لي أن لا أتكشف وحتى تلك اللحظة وهى مهتمة بعورتها وسترها وحجابها لم تفرط في ذلك ولم تقول أنى ممسوسة وانأ معذورة وقد وعدني رسول الله بالجنة إذا الأمر هو الصبر على المكارة الناتجة عن هذا الاعتداء وليس الأمر تسليم النفس للشيطان والهوى ثم نجلس ونعتمد على الممسوس معذور على مايقوم به من أفعال ...
لماذا قال الله تعالى ((وبشر الصابرين )) هل الصبر سهل كلا فسلعه الله غالية والوصول للجنة بالصبر على البلاء يحتاج إلى عزيمة وتجرد وصدق على مدافعه الشيطان بكل ما يستطيع من قوه حتى يفتح الله عليه أو أن يموت وهو فى جهاده ثم الفوز بالجنة .....
للموضوع بقيه ابقوا معنا....استغفر الله واتوب اليه
[/align]
|