لقد كان موقفا عصيبا بالغ الصعوبة رجل يترك امرأته وطفله في أرض قفر لا نبات فيها ولا ماء ولا إنسان وينقلب متوجها إلى بلاد الشام البعيدة لم يترك لهما إلا جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء!!
ولولا الإيمان العميق الذي ملأ نفسها ولولا صدق التوكل على الله لما استطاعت تحمل هول الموقف
ولانهارت من أول لحظة فيه ولما كانت تلك المرأة الخالدة التي يذكرها الحجاج والمعتمرون آناء الليل وأطراف النهار كلما نهلوا من ماء زمزم وكلما سعوا بين الصفا والمروة مثل سعيها في ذلك اليوم العصيب
ولقد أثمرت هذه اليقظة الإيمانية في حياة المسلمين والمسلمات إذ أيقظت الضمائر وأرهفت المشاعر ونبهت القلوب إلى أن الله تبارك وتعالى شاهد مطلع على السرائر وأنه مع الإنسان أينما كان .
2- عابدة ربها
لابد أن تقبل المرأة المسلمة الصادقة على عبادة ربها بهمة عالية لأنها تعلم أنها مكلفة بالأعمال الشرعيه التي فرضها الله على كل مسلم ومسلمة.
|