أعلم أن الدنيا ستقوم عليّ من بنات جنسي لكن هذا هو الحق ، أقوله ولو على نفسي .
الحل الشرعي لمعضلة العنوسة و ملل الأزواج هو التعدد ، والله العظيم ، هذه هي الحقيقة ، زواج المسيار ليس إلا حلاً مؤقتاً ، وليس حلاً جذرياً بل إنه قد يكون في بعض الأحيان بداية مشكلات حقيقية .((((أقول هذا الكلام استناداً إلى تأملات كثيرة ، و هناك ندوة عن زواج المسيار نشرت في إحدى أعداد جريدة عكاظ اليومية تؤيد هذه الحقيقة ، و قام عليها بعض طلبة العلم وماذوني الأنكحة المشهود لهم بالخير والفضيلة ))))
أتذكر أحد المشايخ قال مقولة بليغة : (( والله لو تعلم النساء ما في التعدد من خير لأتين إليه ولو حبواً )) وما زلتُ أبحث عن هذه الحقيقة ، و كل يوم والله أكتشف حكمة من حكم الله في تشريع التعدد للرجال دون النساء، لكننا نحن النساء للأسف ننظر في قشور الأمور ولا ننظر في اللب ، ننظر إلى الزواج كعادة وليس عبادة ، و بعض النساء تحصر نفسها في آفاق ضيقة بعد الزواج كحب تملك الزوج مثلاً ، والجدير بها أن تشتغل بأمور أخرى أكثر فائدة ، و ليكن همها الأوحد هو السير إلى الله و إلى رضاه وطاعته ، و ليكن هذا الزوج مطية ً إلى الله متى ما أدت حقوقها و واجباتها عليه و حفظته في نفسه وماله وولده ، و بذلت له نفسها مادياً و معنوياً ، والتزمت بحقوقها تجاه الله و تجاه المخلوقين فازت بموعود الله ، هذه هي النظرة المتوازنة ، و الحقيقة أن المثالية قد تغيب كثيراً عن بعض الرجال في الغالب ولهم حديث ٌ من زاوية أخرى ، فكثيرٌ منهم لا يرضون بالقليل و لا حتى بالكثير ، و الكثير يغفل منهم أيضاً أن الزوجات لسن إلا مطايا إلى الله متى ما أدوا الحقوق تجاههن و راقبوا الله فيهن تأتت لهم الخيرية التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم : (خيركم خيركم لأهله ) وهذه الخيرية معناها عظيم وعزيز - لمن فقهها -.
والزوج والزوجة يجب ان يبحث كلٌ منهما عن عيوب نفسه ، قبل أن يبحث عنها الآخرون ، و يصححها قبل أن ينبهه الآخرون ، ويراقب الله و يستحضر أنه ليس كاملاً في صفاته وخلقته ، وبذلك يحصل التوازن النفسي والرضا بنفسه وبما حوله . وهذا مما في الجعبة ، و ما في الجعبة كثير ، لكن أخذ القليل خير من ترك الكثير .
والله من وراء القصد
|