السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يبتلى الإنسان بالمس بسبب أو لآخر فتجد المريض يجهد نفسه فوق طاقتها في بداية الحالة بكثرة الذهاب للرقاة من أجل أن يضيق على الشيطان المتسلط على جسده ، ثم سرعان ما يمل ويستسلم للأمر الواقع ، وفي نفس الوقت تجده ضعيف الإيمان قليل الذكر لله سبحانه وتعالى ، وتجد الشيطان متسلط عليه نفسيا وبدنيا ، وما ذلك إلا بسبب استمراءه للبلاء وتعظيم الشياطين في نفسه
فينبغي على المسلم أن يتقي الله ولا يخاف إلا الله ولا ينسب كل ما يصيبه إلى الشيطان وإن كان للشيطان نصيب في ذلك ، بل ينبغي عليه أن يُحَقر الشيطان في نفسه وليجاهده بمخالفته ثم بالمحافظة على أذكار الصباح والمساء والرقية والدعاء وتقوى الله سبحانه وتعالى في السر والعلن ، وليصبر وليحتسب الأجر عند الله ، فالله سبحانه وتعالى يقول: } إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتّقُواْ لاَ يَضُرّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ{ . وعليه أن يشغل نفسه ما استطاع بما ينفعه في أمور دينه ودنياه وذلك بمخالطة الصالحين وكثرة الجلوس في حلق الذكر والتفقه في الدين ، حتى يأذن الله بالفرج من عنده.
|