بسم الله الرحمن الرحيم
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
الله يشفيك ويعافيك ولاحول ولاقوة إلا بالله
زيارة بيت الله الحرام وعبادة الطواف
ومسح الركن اليماني والسعي بين الصفا والمروة
والاكثار من شرب ماء زمزم والصلاة خلف المقام
والجلوس بقرب البيت وكثرة تلاوة القرآن
والإلحاح الله على الله بالدعاء
هذا علاج من أقوى العلاجات
تهد الاسحار هدا وتدك حصون الشياطين دكا
والمكوث في الحرم وكثرة التعبد فيه علاج ناجع ودواء شافي
وقد رأيت بعض الحالات المستعصية حصل لها الانتفاع العظيم
في أيام معدودة مالم يحصل في أشهر وسنين من العلاج
وأعرف إحدى الأسر أصيبوا بسحر خبيث
من قبل ساحر يتابعهم ويمكر بهم ليلا ونهارا
مكثوا في الحرم شهرا كاملا علاجا وطوافا وقراءة لآيات الكتاب
وكثرة شرب لزمزم وكنت معهم معتمرا
وجهتهم بما ينفعهم وشددت من عزيمتهم
إلى أن رأيت في المنام أن بين يدي وزغ قبيح المنظر
من شدة قبح منظره يصعب علي النظر إليه
ثم أخذ تسكينا وطعنته طعنات كثيرة ثم قلت له لا تجبرني على قتلك فإني لا أحب فعلذلك
ثم نظرت إليه نظر المشفق وقلت له : قتلك لا بد منه حتى أدفع شركفمسكت رأسه
وفصلته عن جسده بالسكين فرميته بعيداثم استيقظت من النوم
فقلت في نفسي هذه بشرى خير في هلاك العدو واندفاعشره
ثم ذهبت للحرم وجاءني بعد نصف ساعة اتصال من أحد أفراد هذه الأسرة
وقال لي المتصل أن والدته المسحورة استيقظت من النوم والجن عليها حاضر ويبكي ويقول : إلحقوا على الجني فلان الذي في جسد أم عبدالرحمن المسحورة
فإنه اوشك على الموت ثم رجعت ونامت والجني لم يدر أني مستيقظ وقد سمعت كلامه
مع التتبيه أن الفاضلة أم عبدالرحمن كانت تسكن في سكن منفصل
ووقت بكاء الجني وحضوره لم يكن بينهن لقاء ورؤية ثم مكثت قليلا في الحرم
إلا وجاءني اتصال آخر من أم عبدالرحمن التي نعتها الجني
وقالت لي بينما كنت نائم حصل لي مثل مايحصل للمحتضر الذي أدركه الأجل وهو يعاني من سكرات الموت ولكن العارض كان حاضرا على ثم انتكس رأسي كأنني فقدت الحياة
وجاءني الموت ثم استيقظت وأحسست أن العارض قد هلك وفارق الحياة
وأحس براحة عجيبة وخفة في الجسدوهذه المرأة قدرقيت الساعات الطويلة
والأشهر المتواصلة فلم يحصل لها هذه النتيجة
ولكن بقيت أياما معدودة في تلك البقاع الطاهرة تقرأ وتطوف وتدعو
وتكثر من شرب زمزم وتغتسل منهفآتت هذه النتيجة الطيبة
وأكثر ما كان يؤثر على سحرها هو كثرة الطواف والصلاة في الحجر
ومسح الركن اليماني والدعاء واستقبال الكعبة
وأنصح كل قادربالذهاب لتلك البقاع الطاهرة وأن يستغل وقته بالعبادة
وكثرة التلاوة والذكر والدعاءوأن يكثر من طواف السنة
وشرب ماء زمزم والاغتسال منه
فسيرى بإذن الله عجائب قدرة الله في هذه الشياطين
سيراهم بإذن الله أذلاء لا يرفعون رؤوسهم ليس لهم حول ولا قوة
ولكن الأمر يحتاج إلى قوة عزيمة وشدة توكل على الله و صدق لجوء وانطراح بين يديه
وكثرة الحاح وتضرع في دعائه سبحانه والمواصلة والاستمرار وحسن الظن بالله
أنه القادر القدير الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء
وأن هذه الأسحار وهذه الشياطين ليست بشيء أمام قدرة اللهوعظمته
فبقدر توكلك وحسن ظنك بالله تعطى ما رمته
وأختم الموضوع بقصة ذكرها أحد المشايخ
لأحد المسحورين حول التعلق بباب الله واللجوء إليهقال الشيخ حفظه الله :
وقع أحد الناس في ضائقة واشتدت عليه هذهالضائقة، كان مبتلى بمس، وكان هذا المس يقلقه ويزعجه ويؤلمه واشتد عليه ذلك الخطب،
وفي يوم من الأيام جاء إلى أحد طلاب العلم واشتكى إليه مما يجده،وقال: والله يا شيخ
قد عظم علي البلاء وإني أصبحت مضطراً أفلا يجوز لي أن أذهب إلى إنسان يفك عني
هذا البلاء الذي أجده؟! ألا ترخص لي في ساحرٍ أو كاهنٍ يعلم ماأصابني
فيكشف عني ما أصابني؟! يقول ذلك وهو في حرقة وألم وشدة وشجن
لا يعلمهإ لا الله تبارك وتعالى، فوفق الله طالب العلم فقال له كلمات ثبت الله بها جَنان ذلك المؤمن، وقال له كلمات شرح بها صدر ذلك العبد المبتلى
فقال له في آخرالكلام: إني لأرجو من الله عز وجل إن استعنت بأمرين
أن يفرج عنك الكرب والبلاء: أحدهما الصبر والثاني الصلاة.
يقول الرجل -وهو أيضاً من طلاب العلم-:
فقمت من عنده بيقين قوي في الله عز وجل
فصليت ركعتين أحسست أني مكروب، وأنه قد أحاطت بي الخطوب، فاستعذت بالله واستجرت،
وإذا بي في سجودي أحس بحرارة شديدة في قدمي ما إن سلمت
إلا وكأنه لم يكن بي من بأس. والحمد لله رب العالمين .
منقول من الراقي جاسم العبيدلي - الإمارات الشارقة