
19-Nov-2011, 11:07 PM
|
|
|
|
خاب قوم لا سفيه لهم
رقم الحديث: 412
(حديث مرفوع) حَدِيثٌ : " خَابَ قَوْمٌ لا سَفِيهَ لَهُمْ " ، هو من قول مكحول بلفظ : ذل من لا سفيه له
، كما رواه ابن أبي الدنيا في الحلم له من حديث سعيد بن المسيب ، أن رجلا استطال على
سليمان بن موسى فانتصر له أخوه ، فقال مكحول : وذكره ، وهو عند البيهقي في الشعب بلفظ
: لقد ضل من لا سفيه له ، وللبيهقي فقط من طريق أبي بكر محمد بن الحسن ، أنه سمع صالح
بن جناح يقول . اعلم أن من الناس من يجهل إذا حلمت عنه ، ويحلم إذا جهلت عليه ، ويحسن إذا
أسأت به ، ويسيء إذا أحسنت إليه ، وينصفك إذا ظلمته ، ويظلمك إذا أنصفته ، فمن كان هذا
خلقه فلا بد من خلق ينصف من خلقه ، ثم فجة تنصر من فجته ، وجهالة تفزع من جهالته ، ولا أب
لك ، لأن بعض الحلم إذعان فقد ذل من ليس له سفيه يعضده ، وضل من ليس له حليم يرشده ،
ولابن أبي الدنيا فقط من حديث ابن سيرين أن ابن عمر كان إذا خرج في سفر أخرج معه سفيها ،
فإن جاء سفيه رده عنه ، وعن أبي جعفر القرشي قال : اعتلج فتية من بني تميم يتصارعون ،
والأحنف ينظر إليهم . فقالت عجوز من بني تميم : ما لكم أقل اللَّه عددكم ؟ فقال لها : مه تقولين
ذلك لولا هؤلاء لكنا سفهاء ، أي أنهم يدفعون السفهاء عنا ، وفي الباب : قوام أمتي بشرارها ،
وسيأتي ، وروى البيهقي في مناقب الشافعي من جهة الربيع والمزني أنهما سمعا الشافعي
يقول : لا بأس بالفقيه أن يكون معه سفيه يسافه به ، ولكن قال المزني بعد هذا : إن من أحوجك
الدهر إليه فتعرضت له هنت عليه ، انتهى ، وهو صحيح مجرب في السفهاء ، وفي عاشر
المجالسة للدينوري من حديث محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام ، وكان من سروات الناس أنه
قال : ما قل سفهاء قوم قط إلا ذلوا ، ومن حديث الأصمعي قال : قال المهلب : لأن يطيعني
سفهاء قومي ، أحب إلي من أن يطيعني حلماؤهم .
|