الموضوع: شبهة و رد عليها
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 20-Nov-2011, 10:14 PM
الصورة الرمزية الشوبكي
 
عضو فضي

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  الشوبكي غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 7560
تـاريخ التسجيـل : Apr 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الأردن
الـــــدولـــــــــــة : الأردن .. عمان
المشاركـــــــات : 906 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الشوبكي is on a distinguished road
شبهة و رد عليها

السؤال: سألني ملحد : كيف يتكلم الرسول عليه السلام بالألفاظ البذيئة ومثل : ( أعضوه بهن أبيه ) ، ويقر قول أبي بكر : " امصص بظر اللات " ،



أما الجواب التفصيلي عن الحديث الوارد في السؤال : فنحن نذكر ألفاظ الحديث ، ثم نعقبها بشروح أهل العلم له .

عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَجُلًا اعْتَزَى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعَضَّهُ وَلَمْ يُكَنِّهِ ، فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِلْقَوْمِ : إِنِّي قَدْ أَرَى الَّذِي فِي أَنْفُسِكُمْ ؛ إِنِّي لَمْ أَسْتَطِعْ إِلَّا أَنْ أَقُولَ هَذَا ؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا : ( إِذَا سَمِعْتُمْ مَنْ يَعْتَزِي بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ وَلَا تَكْنُوا ) .
رواه أحمد ( 35 / 157 ) وحسَّنه محققو المسند .


عَنْ أُبَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا اعْتَزَى ، فَأَعَضَّهُ أُبَيٌّ بِهَنِ أَبِيهِ ، فَقَالُوا : مَا كُنْتَ فَحَّاشًا ؟ قَالَ : إِنَّا أُمِرْنَا بِذَلِكَ .

رواه أحمد ( 35 / 142 ) وحسَّنه محققو المسند ، وصححه الألباني في صحيح الجامع .

قال أبو جعفر الطحاوي – رحمه الله - :
ففي هذا الحديث أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن سُمِع يدعو بدعاء الجاهلية ما أمر به فيه .


فقال قائل : كيف تقبلون هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تروون عنه : ( الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة ، والبذاء من الجفاء ، والجفاء من النار ) ؟ .
قال : ففي هذا الحديث أن البذاء في النار ، ومعنى البذاء في النار هو : أهل البذاء في النار ؛ لأن البذاء لا يقوم بنفسه ، وإنما المراد بذِكره من هو فيه .


فكان جوابنا في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه :
أن " البذاء " المراد في هذا الحديث خلاف البذاء المراد في الحديث الأول ، وهو البذاء على مَن لا يستحق أن يُبذأ عليه ، فمن كان منه ذلك البذاء : فهو من أهل الوعيد الذي في الحديث المذكور ذلك البذاء فيه ، وأما المذكور في الحديث الأول : فإنما هو عقوبة لمن كانت منه دعوى الجاهلية ؛ لأنه يدعو برجل من أهل النار ، وهو كما كانوا يقولون : " يا لبكر ، يا لتميم ، يا لهمدان " ، فمن فمن دعا كذلك من هؤلاء الجاهلية الذين من أهل النار : كان مستحقّاً للعقوبة ، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم عقوبته أن يقابل بما في الحديث الثاني ؛ ليكون ذلك استخفافاً به ، وبالذي دعا إليه ، ولينتهي الناس عن ذلك في المستأنف ، فلا يعودون إليه .


وقد روي هذا الحديث بغير هذا اللفظ ، فعن عُتيّ بن ضمرة قال : شهدتُه يوماً - يعني : أبي بن كعب ، وإذا رجل يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضّه بكذا أبيه ، ولم يكنه ، فكأن القوم استنكروا ذلك منه ، فقال : لا تلوموني فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لنا : ( من رأيتموه تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه ، ولا تكنوا ) .
ومعناه : معنى الحديث الذي قبله ؛ لأن معنى ( من تعزى بعزاء الجاهلية ) : إنما هو مِن عزاء نفسه إلى أهل الجاهلية ، أي : إضافتها إليهم .
" بيان مشكل الآثار " ( 8 / 51 – 54 ) باختصار وتهذيب .


وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
ولهذا قال من قال من العلماء إن هذا يدل على جواز التصريح باسم العورة للحاجة ، والمصلحة ، وليس من الفحش المنهي عنه، كما في حديث أبيّ بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من سمعتموه يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه هن أبيه ولا تكنوا) رواه أحمد ، فسمع أبي بن كعب رجلاً يقول : يا فلان ، فقال : اعضض أير أبيك ، فقيل له في ذلك فقال : بهذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
" منهاج السنة النبوية " ( 8 / 408 ، 409 ) .


وقال ابن القيم – رحمه الله – عند التعليق على حديث أبي داود : أن رجلاً عَطَسَ عند النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ ! فَقَالَ رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَعَلَيْكَ السَّلامُ وعَلَى أُمِّكَ ) - :
ونظيرُ ذِكر الأُم هاهنا : ذكرُ " هَنِ " الأب لمن تعزَّى بعزاءِ الجاهلية ، فيقال له : اعضُضْ هَنَ أَبِيكَ ، وكَانَ ذِكرُ " هَنِ " الأب هاهنا أحسن تذكيراً لهذا المتكبِّرِ بدعوى الجاهلية بالعُضو الذى خَرَجَ منه ، وهو " هَنُ " أبيه ، فَلاَ يَنْبَغِى لَهُ أن يتعدَّى طَوْرَهُ ، كما أن ذِكرَ الأُم هاهنا أحسنُ تذكيراً له ، بأنه باقٍ على أُمِّيته ، والله أعلم بمراد رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
" زاد المعاد في هدي خير العباد " ( 2 / 438 ) .


قد عمل كبار الصحابة بهذه الوصية ، ورأوا ذلك عقوبة وقعت على مستحقها ، ولم يروا ذلك مستقبحاً في شيء ؟! وقد سبق ذِكر قول أبي بن كعب راوي الحديث لها ، وقد قالها – أيضاً – أبو بكر الصدِّيق رضي الله عنه ، فقد قال عروة بن مسعود لما جاء مفاوضاً عن المشركين في " الحديبية " للنبي صلى الله عليه وسلم : " فَإِنِّى وَاللَّهِ لأَرَى وُجُوهًا ، وَإِنِّى لأَرَى أَوْشَابًا مِنَ النَّاسِ خَلِيقًا أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ " ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : " امْصُصْ بَظْرَ اللاَّتِ ، أَنَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ " ، فَقَالَ : مَنْ ذَا ؟ قَالُوا : أَبُو بَكْرٍ .
رواه البخاري ( 2581 ) .
قال ابن حجر – رحمه الله - :
و " البَظْر " : بفتح الموحدة ، وسكون المعجمة : قطعة تبقى بعد الختان في فرج المرأة .
و" اللات " : اسم أحد الأصنام التي كانت قريش وثقيف يعبدونها ، وكانت عادة العرب الشتم بذلك ، لكن بلفظ الأم ، فأراد أبو بكر المبالغة في سب عروة بإقامة من كان يعبد مقام أمه ، وحمَله على ذلك ما أغضبه به من نسبة المسلمين إلى الفرار .
وفيه : جواز النطق بما يستبشع من الألفاظ لإرادة زجر من بدا منه ما يستحق به ذلك ، وقال ابن المنيِّر : في قول أبي بكر تخسيس للعدو ، وتكذيبهم ، وتعريض بإلزامهم من قولهم " إن اللات بنت الله ! " تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً ، بأنها لو كانت بنتاً : لكان لها ما يكون للإناث .
" فتح الباري " ( 5 / 340 ) .


وقال ابن القيم – رحمه الله - :
وفى قول الصِّدِّيق لعروة : " امصُصْ بَظْرَ اللاَّتِ " : دليلٌ على جواز التصريح باسم العَوْرة ، إذا كان فيه مصلحة تقتضيها تلك الحال ، كما أذن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يُصرَّح لمن ادَّعى دعوى الجاهلية بِهَنِ أبيه ، ويقال له : " اعضُضْ أيْرَ أبيك " ، ولا يُكْنَى له ، فلكل مقام مقال .
" زاد المعاد في هدي خير العباد " ( 3 / 305 ) .
والله أعلم

التعديل الأخير تم بواسطة الشوبكي ; 20-Nov-2011 الساعة 10:16 PM
رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42