[blink][align=center](((للفائدة فقط)))[/align][/blink]
[glow1=CC0000][من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه من المسلمين في منطقة الفرع وغيرها من ضواحي المدينة المنورة ، وفقهم الله للفقه في الدين آمين [/glow1]
[align=justify]سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد :
فقد بلغني أن يوجد بجبهتكم رقية (( للعقرب)) وغيرها من ذوات السم مشتملة على أنواع من الشرك فوجب علي تنبيهكم عليها ، وتحذيركم منها
وهذا نص بعض ما بلغني من الرقية المشار إليها "
(بسم الله يا قراءة الله – بالسبع السموات – وبالآيات المرسلات ، التي تحكم ولا يحكم عليها ، يا سليمان الرفاعي ، ويا كاظم سم الأفاعي ، باسم الرفاعي ، أنثاها وذكرها ، طويلها وأبترها ، وأصفرها وأسودها ، وأحمرها وأبيضها ، صغيرها وأكبرها ، ومن شر ساري الليل وماشي النهار ، استعنت عليها بآيات الله وتسعة وتسعين نبياً ، وفاطمة بنت النبي ، ومن جاء بعدها من ذريتها انتهي
هذا بعض ما بلغني ولها صور كثيرة ، لا تخلو من الشرك وهذه الرقية فيها أنواع من الشرك ، مثل قوله : بالسبع السموات ، ومثل قوله : يا سليمان الرفاعي يا كاظم سم الأفاعي ناد الأفاعي باسم الرفاعي ، ومثل قوله : استعنت عليها بالله وآيات الله وتسعة وتسعين نبياً ، وفاطمة بينت النبي ومن جاء بعدها من ذريتها ،
وقد دل القرآن الكريم والسنة المظهرة على أن العبادة حق لله وحده ، وأنه لا يدعى إلا الله ، ولا يستعان إلا به كما قال تعالى (( إياك نعبد وإياك نستعين) وقال تعالى ( وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً)
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( الدعاء هو العبادة) وقال صلى الله عليه وسلم (( إذا سألت فأسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله) والايات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة
وقد أجمع العلماء على أنه لا يحوز الإستعانة بالجمادات ، كالسموات والكواكب والأصنام والأشجار ونحو ذلك ، بل من الشرك ، كما أجمعوا أنه لا يجوز دعاء الأموات والإستعانة بهم ، أو الإستغاثة أو نحو ذلك ، سواء كانوا أنبياء أو غيرهم ، لأن الإنسان ((إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية – أو علم ينتفع به – أو ولد صالح يدعو له )) كما صح بذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهذه الرقية فيها الإستعانة بالسموات والإستغاثة بكثير من الأموات ، من الأنبياء وغيرهم ، وفيها الإستعانة بالرفاعي ، وهذا كله من الشرك فالواجب على جميع المسلمين الحذر من هذه الرقية وأشباهها من الرقى المشتملة على الشرك ، والتواصي بترك ذلك ، والتحذير منه ، والإكتفاء بالرقى والتعوذات الشرعية ففيها الغنية والكفاية ، مثل آية الكرسي وسورة قل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس وغير ذلك من الآيات القرانية
وهكذا التعوذات والدعوات الشرعية كالإستعاذة بكلمات الله التامات من شر ما خلق وقول المسلم في الصباح والمساء ( باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ) ثلاث مرات ومثل قوله في رقية المريض واللديغ ( اللهم رب الناس أذهب البأس وأشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً) ( باسم الله أرقيك من كل شئ يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد ، الله يشفيك باسم الله أرقيك) ثلاث مرات ، وهكذا قراءة الفاتحة على المريض واللديغ ، من أعظم أسباب الشفاء ، ولا سيما مع التكرار لذلك بصدق وإخلاص لله سبحانه وتعالى في طلب الشفاء منه – والإيمان الصادق بأنه سبحانه هو الشافي لا يقدر على الشفاء من جميع الأمراض غيره عزوجل
وأسأل الله أن يوفقنا والمسلمين جميعاً للفقه في دينه والثبات عليه ، وأن يعيذنا جميعاً من كل ما يخالف شرعه ، إنه جواد كريم ،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[glow1=CC0033]الفتاوى الذهبية في الرقى الشرعية ص89-[/glow1]91[/align]
|