افعل الأسباب وتوكل على الله:
طائفة كبيرة من الناس إذا ما أصيب أحدهم بمرض من الأمراض يذهب إلى الراقي والغالب على ظنه أنه لابد أن تكون هناك نتيجة من أول قراءة ، وآخر يظن أنه بمجرد أن يستخدم الماء والزيت يبطل سحره أو يخرج الشيطان الذي في جسده، وإذا لم يحصل له الشفاء أصابه اليأس والقنوط والعياذ بالله .
وإذا سألته هل ذهبت إلى الشيخ الفلاني ليقرأ عليك ؟ يقول لك نعم : ذهبت إلى الشيخ الفلاني والشيخ الفلاني ولكن لا فائدة .
وإذا سألته كم مرة ذهبت إليهم ؟ يقول لك : ذهبت إلى الشيخ الفلاني مرة والشيخ الفلاني مرتين.
والحقيقة التي يجب أن تعلم أن علاج السحر والمس والحسد كغيرها من الأمراض التي يعالجها الأطباء ، فمنها المرض الذي يحتاج إلى جلسة علاج واحدة ويكون بعدها الشفاء بإذن الله تعالى ، ومنها ما يحتاج إلى عشرات الجلسات ، بل إن بعض التلبس أشد من بعض الأمراض العضوية لأنه ليس بجرثومة تقتل بالمضاد الحيوي ، بل إنه جان له عقل وله قوة ومكر وخديعة ، ثم إن الرقاة مثلهم مثل الأطباء بالنسبة للخبرة والمعرفة ، فتجد الطبيب الخبير وتجد الطبيب الجاهل ، الذي لا يحسن التشخيص ويتخبط في وصفاته للدواء . والقراء منهم من له الخبرة في تشخيص المرض واختيار الآيات والأدعية المناسبة ومنهم من يقرأ الرقية بقلب غافل وفكر مشغول ولا يعلم من أصول الرقية شيئا البته ، وقد تذهب للراقي الجيد المشهود له بالخبرة والتجربة والتقوى وتلاحظ اختلافا في قوة قراءته من جلسة إلى أخرى لأن النفس لها إقبال وإدبار وهذه سنة الله في خلقه ، وهذا لا يعني أن نعتقد بالأشخاص بل إن العبرة بكلام الله تعالى ، وينبغي على المريض بالسحر أو المس أو العين أن يلتمس الرقية مع أكثر منع راقي حتى يعافيه الله من ذلك المرض .
يتبع
|