20-Feb-2012, 02:11 PM
|
رقم المشاركة : ( 5 )
|
|
عضو جديد
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسان بن ثابت
واذا لم اجد احدا يرقيني يعني يقرأ علي او انا لا استطيع ارقي نفسي ماذا افعل؟
هل اتقوف عن الرقية؟
ام ماذا؟
هل يجوز سماع القرآن عن طريق الكاسيت؟
يااخي اسئلة كثيرة تحتاج الى مراجعة من اهل العلم
واستغفرالله واتوب اليه انا اغلب رقيتي لنفي عن طريق الكاسيت ووجدت شفئا قريبا من تدميرالشيطان
|
أخي الفاضل حسان .
إذا لم تجد من يرقيك أو وجدته فالأصل أن ترقي نفسك بنفسك لأن الرقية الأصل فيها أن يرقي الإنسان نفسه بنفسه وهذا كان فعل النبي عليه الصلاة والسلام فلم يطلب من غيره الرقية أبدا بل حذر من طلب الرقية من الغير وجعل من يطلب الرقية من غيره ليس مشمولا بالسبعين ألف الذين يدخلون الجنة من غير حساب ولا عذاب .
عن بن عباس رضي الله عنهما قال
" خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال عرضت علي الأمم فجعل يمر النبي معه الرجل والنبي معه الرجلان والنبي معه الرهط والنبي ليس معه أحد ورأيت سوادا كثيرا سد الأفق فرجوت أن يكون أمتي فقيل هذا موسى وقومه ثم قيل لي انظر فرأيت سوادا كثيرا سد الأفق فقيل لي انظر هكذا وهكذا فرأيت سوادا كثيرا سد الأفق فقيل هؤلاء أمتك ومع هؤلاء سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب فتفرق الناس ولم يبين لهم فتذاكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا أما نحن فولدنا في الشرك ولكنا آمنا بالله ورسوله ولكن هؤلاء هم أبناؤنا فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال هم الذين لا يتطيرون ولا يسترقون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون فقام عكاشة بن محصن فقال أمنهم أنا يا رسول الله قال نعم فقام آخر فقال أمنهم أنا فقال سبقك بها عكاشة "
البخاري
وفي مرض موته عليه الصلاة والسلام لم يطلب من أحد أن يرقيه وكان عاجزا عن رقية نفسه فكانت أمنا عائشة رضي الله عنها ترقيه تطوعا منها من غير أن يطلب منها ذلك وتمسح بيده الشريفة على جسده لبركتهما .
" عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن وأمسح بيد نفسه لبركتها فسألت الزهري كيف ينفث قال كان ينفث على يديه ثم يمسح بهما وجهه "
البخاري
فطلب الرقية من الغير مكروه شرعا لأن فيه تعلق بالمخلوقين .
والرقية يا أخي سهلة جدا يستطيعها كل مسلم إن كان يملك عقلا أي ليس مجنونا بشكل كامل .
والذي ورد من الرقى العظيمة في السنة هي كما يلي
1 : الرقية بفاتحة الكتاب التي يحفظها كل مسلم .
عن أبي سعيد الخدري
" أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا في سفر فمروا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم فقالوا لهم هل فيكم راق فإن سيد الحي لديغ أو مصاب فقال رجل منهم نعم فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب فبرأ الرجل فأعطي قطيعا من غنم فأبى أن يقبلها وقال حتى أذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال يا رسول الله والله ما رقيت إلا بفاتحة الكتاب فتبسم وقال وما أدراك أنها رقية ثم قال خذوا منهم واضربوا لي بسهم معكم "
[ متفق عليه ]
2 : وكذلك الرقية بالمعوذتين فهما السورتان اللتان كان يرقي بهما النبي عليه الصلاة والسلام ولا يرقي بغيرهما كما جاء في الحديث ،
عن أبي سعيد قال : " " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان فلما نزلتا أخذ بهما وترك ما سواهما "
رواه الترمذي وصححه الألباني في الجامع الصغير .
فالرقية يا أخي سهلة جدا ولا تحتاج إلى أصوات عذبة ومقرئ مشهور بل تحتاج إلى نية صادقة من قلب خاشع متذلل خاضع منكسر بين يدي ربه الذي بيده الشفاء فيطلب الشفاء منه جل جلاله .
وهيئة الرقية الشرعية الواردة في السنة هي أن تكون مباشرة من الراقي على مكان الألم مع النفث والمسح معا أو بأحدهما .
وكما ورد في الأحاديث النبوية الكثيرة المتعلقة بالرقية الشرعية .
لذلك يا أخي الرقية عن طريق المسجل لا تتوفر فيها هيئة الرقية الشرعية من وجود نية للقارئ لقراءة الآيات على مريض بذاته ووجود النية للراقي أعظم ركن للرقية .
لأن الرقية دعاء والدعاء لا يستجاب إلا بوجود نية وحضور قلب من الراقي وخشوع وتذلل لمن بيده الشفاء .بينما المسجل جماد .
وكذلك لا يوجد نفث من الراقي وهو ريق بسيط من فيّ الراقي بعد أن يقرأ سورة الرقية ينفث به على موضع الألم أو بدن المريض . وكذلك المسح باليد لا يوجد من المسجل .
فالرقية من المسجل لا تتوفر فيها هيئة الرقية الشرعية .
وأما سماع القرآن من المسجل فالأمر يتعلق بالسامع وليس بالقارئ أي أن السامع يسمع القرآن من أجل مراجعة حفظه مثلا أو التفكر في الآيات واستحضار معانيها .
وهي كما يسمع أحدنا درسا أو خطبة عن طريق المسجل وغيره من أدوات التسجيل ولا يحتاج السامع نية القارئ ليحصل له ما يبتغيه من سماع القرآن ولا يحتاج إلى نفث ولا مسح ولا غيره من الهيئات التي تتطلبها الرقية الشرعية .
وأما أن المسألة تحتاج إلى مراجعة أهل العلم
فها هي فتوى الألباني أمامك والعثيمين والفوزان وسأضع لاحقا فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء والعلامة المطلق وغيرهم كلهم قالوا بذلك .
قال العلامة العثيمين رحمه الله تعالى بعد أن سئل السؤال التالي :
السؤال :
هناك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الإنسان لو قرأ سورة البقرة لا يدخل الشيطان بيته، لكن لو كانت السورة مسجلة على شريط هل يحصل نفس الأمر؟
الجواب
لا.
صوت الشريط ليس بشيء، لا يفيد؛ لأنه لا يقال: قرأ القرآن يقال: استمع إلى صوت قارئ سابق، ولهذا لو سجلنا أذان مؤذن فإذا جاء الوقت جعلناه في الميكروفون وتركناه يؤذن، هل يجزئ؟ لا يجزئ، ولو سجلنا خطبة خطيب مثيرة، فلما جاء يوم الجمعة وضعنا هذا المسجل وفيه الشريط أمام الميكروفون فقال المسجل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ثم أذن المؤذن ثم قام فخطب هل تجزئ؟ لا تجزئ، لماذا؟ لأن هذا تسجيل صوت ماض، كما لو أنك كتبته في ورقة، لو كتبت ورقة أو وضعت مصحفاً في البيت هل يجزئ عن القراءة ؟ لا يجزئ. "
لقاء الباب المفتوح (34/ 14،)
وقال العلامة صالح بن فوان الفوزان عند سؤاله :
نص السؤال:
يقول فضيلة الشيخ وفقكم الله : هل تجوز الرقية على المريض بواسطة المسجل بحيث يكون في الشريط رجل يرقي ؟
الجواب لسماحة الوالد صالح بن فوزان الفوزان
لا يا أخي لا يا أخي الرقية مباشرة،الرقية مباشرة يقرأ وينفث على المريض من ريقه ،ينفث من ريقه هذه الرقية
أما التوسع والتهور في الرقية بحيث أنه بشريط ولا بالتلفون - يقرأ عليه بالتلفون ـ
ولا يقرا بالخزان -خزان الماء -
ولا يقرأ في البوايتات ولا يقول ها القارورة المركزة بمائة ريال والقارورة الي ما هي مركزة بخمسين ريال
هذا كله من الكذب ومن الدجل ومن استنزاف أموال الناس وهذا خروج بالرقية الشرعية إلى الأطماع واستنزاف أموال الناس نعم.
وقال العلامة الفوزان في فتوى أخرى له
نص السؤال
جزاكم الله خيرا ، يقول السائل أيضا : ورد في الحديث بأن قراءة سورة البقرة تمنع من دخول الشياطين للمنزل ، وقد ذكر أحد العلماء في آخر حياته بأن قراءة القارئ من الشريط تقوم مقام الشخص ، إذا كان الأمر كذلك يا شيخ فهل يكتفى بوضع المسجل في مكان واحد سواء كان ذلك في الدور السفلي أو العلوي من البيت ، أم لا بد من وضعه في كلا الدورين؟
نعم صح هذا الحديث أن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة قال صلى الله عليه وسلم لا تطيقها البطلة يعني الشياطين لا يطيقون سماعها فقراءة سورة البقرة في البيت لها هذا الفضل العظيم وهي تكون وردا وحرزا لهذا البيت من الشياطين .
والمطلوب القراءة لأن القراءة عبادة فيطلب أن تكون قراءة حية كما تسمى وليست قراءة تسجيل لأن التسجيل هذا ليس قراءة وإنما هو استعادة للصوت فقط ولا يكون عبادة في حد ذاته .
أرأيت لو أن المصلي فتح المسجل وقرأ الفاتحة هل يكفي هذا القراءة في الصلاة .
لا .
لأن القراءة في حد ذاتها عبادة فلابد أن يؤديها المسلم بنية وإخلاص لله عز وجل .
رابط الفتوى
والرقية يا اخي العزيز سنة وعبادة ولا يجوز تغيير هيئتها لأن مسلم يشعر أنه انتفع بغير هيئتها الشرعية .
فما الذي يدفع المسلم المريض والذي يشعر أن شياطين الجن آذوه وظلموه إلى تطبيب نفسه بغير هيئة الرقية الشرعية التي كان النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه الأخيار رضوان الله عليهم يتطببون بها فتكفيهم .
والمريض أحوج ما يكون إلى رضا ربه عنه ليكون سببا لشفائه فالواجب على المسلم أن يتقرب إلى الله بالسنن ليرضى عنه ويشفيه وليس بتغيير هيئتها وسماعها من الجمادات وبغير نية ولا نفث ولا مسح ولا تذلل وخضوع من القارئ لله ليشفيك أنت أو يشفي غيرك من المسلمين .
فيا أخي الرقية الشرعية أمرها واضح جدا وهي سهلة جدا فتقرب إلى الله برقية نفسك أو يرقيك أقرب الناس إليك إن كنت عاجزا عن رقية نفسك .
فلتذرف الدمعة الخاشعة والعبرة الصادقة ولتتذلل بين يدي من بيده الشفاء ولتعلق قلبك بربك .
بارك الله فيك وشفاك الله وإياي وجميع المسلمين مما بهم من أمراض القلوب والأبدان ومن شر شياطين الإنس الذين ينشرون البدع ليهدموا بها السنن والدين .
ومن شر شياطين الجن .
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة ابو بيان ; 20-Feb-2012 الساعة 02:21 PM
|
|
|
|