ثم نعود من جديد ـ وفى ضيافة صاحب الموضوع ـ فنقول :
تقسيم السحر إلى ( حقيقى ومجازى ) تقسيم علمى يتقبله العقل :
فالحقيقى :
ينقسم إلى :
1 ) السحر الذي يؤثر بهمة الساحر وتصفية نفسه:
وهذه الطريقة معروفة عند أهل الهند ويسمونه أصحاب الفكرة والوهم حيث يصرفون الوهم والفكر عن المحسوسات بالرياضات البلغية والاجتهادات المجهدة لاكتساب قوة نفسية للتأثير في الموجودات .
يقول الشهرستاني : { وهؤلاء أصحاب الفكرة يعظمون الفكر ويقولون هو المتوسط بين المحسوس والمعقول ، فالصور من المحسوسات ترد عليه والحقائق من المعقولات ترد عليه أيضاً، فهو مورد العلمين من العالمين، فيجتهدون كل الجهد حتى يصرفون الوهم والفكر عن المحسوسات بالرياضات البليغة والاجتهادات المجهدة حتى إذا تجرد الفكر عن هذا العالم تجلى له ذلك العالم فربما يخبر عن مغيبات الأحوال وربما يقوى على حبس الأمطار وربما يوقع الوهم على رجل فيقتله في الحال ولا يستبعد ذلك، فإن للوهم أثرًا عجيباً في تصريف الأجسام والتصرف في النفس ، والوهم إذا تجرد عمل أعمالاً عجيبة ولهذا كانت الهند تغمض عينها أيامًا لئلا يشتغل الفكر والوهم بالمحسوسات .
ومنهم البكرنتينية يعني المفصدين بالحديد وسنتهم حلق الرؤوس واللحى وتعرية الأجسام ما خلا العورة وتصفيد البدن من أوساطهم إلى صدورهم لئلا تنشق بطونهم من كثرة العلم وشدة الوهم وغلبة الفكر } الملل والنحل/ الشهرستاني ج:2 ص:254 ط:1986.
ولنا عودة مع بقية الأنواع إن شاء الله تعالى ...
|