09-Dec-2005, 06:14 PM
|
رقم المشاركة : ( 5 )
|
|
عضو فخري
|
:#: :#: الجواهر :#: :#:
ومضة: فاذكروني أذكركم
الجوهرة الأولى : لا تنفقي ساعاتك في الهواء
نزداد هماً كلما ازددنا غنىً - - - - والحزن كل الحزن في الإكثار ِ
يقول نبيك صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها : (( وإن كنت ألمت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه ، فإن العبد إذا اعترف بذنبه تاب الله عليه ...)) .
تخيلي أنك قد ملكت كل ما تريدين من آمال وأحلام ، ووصلت إلى كل ما تريدين من أمنيات ، ثم فجأة ضاع منك كل شيء بغير فائدة ، حينها ستبكين ، وتتوجعين ، وتتحسرين ، وتعضين على أصابعك ، ندامةً وحسرةً على ما ضاع منك ، فما بالك بعمرك الذي يضيع منك وأنت لا تشعرين ؟
إن عمرك جوهرة نفيسة لا تقدر بأي شيء مادي ، وهذا العمر في حقيقته عبارة عن أنفاس ، كل نفس يخرج ولا يعود إليك أبداً ، وهذه الأنفاس هي رأس مالك في الدنيا ، تستطيعين أن تشتري بهما ما تشائين من نعيم الجنة ، فكيف تضيعين ذلك العمر بلا توبة نصوحة ؟! .
[align=center]إشراقة: هناك طريقٌ واحدٌ يؤدي إلى السعادة ، ذلك هو التوقفُ عن التوجس من أشياء لا قدرة لنا على السيطرة عليها . [/align]
:#: :#: :#: :#:
ومضة: فسيكفيكهم الله
الجوهرة الثانية : السعادةُ لا تُشتَرى بالمال
والنفس راغبةٌ إذا رغبتها - - - - وإذا تُردُّ إلى قليل تقنعُ
كثيرون بذلوا شبابهم وصحتهم ليجمعوا المال ، ثم عاشوا طول عمرهم ينفقون كل ما كسبوه ليحصلوا على السعادة ، فحصلوا على الشقاء ، أو ليستردوا الشباب فدهمتهم الشيخوخة ، أو ليحصلوا على الصحة فهزمهم المرض العضال !
وهذا ممثل مشهور يقول : إن أمنية حياته كانت هي المال .
كان يتوهم أنه بالمال يستطيع أن يكون أسعد رجل في العالم لمدة مائة سنة !، كان واثقاً أنه قادر بالمال أن يحقق كل ما يتمناه ، أن يجعل الأماني والأحلام والدنيا تسجد صاغرة بين يديه ، وبعد عشرين سنة أعطاه الله المال أضعاف ما تمنى ، ولكنه أخذ منه الصحة والشباب والأحلام !، ونُقِلَ عنه أنه كان يبكي ويقول : ليتني ما طلبت من الله المال ، ليتني طلبت أن أعيش مائة سنة فقيراً آكل الفول المدمس ، وأتشعبط على سلم الترام حتى لا أدفع ثمن التذكرة !، ولم يعرف هذا الممثل قيمة الصحة إلا عندما فقدها ، ولم يكتشف أن المال عاجز عن أن يشتري له أي شيء إلا عندما أصبح أغنى فنان في مصر ، وعرف أنه لا يستطيع أن يضيف بكل أمواله يوماً واحداًً إلى عمره المخطوف !.
[align=center]إشراقة: إن المرء لا ينبغي أن يضيِّع نصف حياته في المشاحنات . [/align]
:#: :#: :#: :#:
ومضة: واستعينوا بالصبر والصلاة
الجوهرة الثالثة : العجلة والطيش وقود الشقاء
منُىً إن تكن حقاً تكن أحسن المنُى - - - - وإلا فقد عشنا بها زمناً رغداً
الحِلم فروسية من النوع الراقي يتغلب بها الإنسان على غضبه وحماقته وهواه ، والأناة هي التثبت وعدم الاستعجال والتصرف بعقل وحكمة ، وهاتان الخصلتان حربٌ على القلق ، ومنْ عدمهما عُدِم الكثير من الخير ، وكان مع القلق على ميعاد ، فإن الحليم يردُّ بحِلْمه الكثير من الشرور ، أما الأحمق الغضوب فإنه يجعل الشر يكبر ودواعي القلق تزداد وتتأصل ، والإنسان المتأني قلما يندم أو يُقدم على أمرٍ مجهول العاقبة ، أما الأحمق العجول فإنه حليفٌ للندم والقلق وسوء العاقبة . وكذلك فإن الإنسان الذي يرفق بنفسه وبالآخرين يكون موفقاً يعتاد هدوء الأعصاب ويكسب راحة البال .
وديننا الإسلامي الحنيف يحض على الرفق والحلم والأناة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه )) .
[align=center]إشراقة: إننا نضيع أوقاتِ سعادتنا في الحياة من أجل أشياء لا قيمة لها .[/align]
:#: :#: :#: :#:
ومضة: وما جعل عليكم في الدين من حرج
الجوهرة الرابعة: لُعبةُ جمعِ المالِ لا نهاية لها
خذوا كلَّ دنياكمُ واتركوا - - - - فؤادي حراً طليقاً غريبا
يقول بيفر بروك : لقد جمعت من المال الكثير ولكنني رأيت من واقع التجربة أن الاستمرار في هذه اللعبة ، لعبة جمع المال ، خطيرة وليس لها نهاية وتبلع العمر والسعادة ، لذلك غيرت عملي واتجاهي إلى عمل آخر أهواه في مجال النشر لا يُدر مالاً كثيراً ، ولكنه يحقق لي السعادة وخدمة المجتمع ، وإنني أنصح كل رجل أعمال جمع من المال ما يكفيه جداً أن يكف عن لعبة المال ، ويتقاعد مبكراً ليستمتع بما حقق ، ويشرع في عمل محبوب ، فيه خدمة للمجتمع وإمتاع للوقت .
إن صاحب المال الذي جربه وامتلك الكثير منه لا يُعنى إلا قليلاً بأن يخلّف لورثته ثروة كبيرة ، لأنه يعلم أنهم يكونون رجالاً أفضل إذا نزلوا إلى الميدان مجردين من الثروة ولا يملكون إلا العقل والأخلاق ، إن الثروة بلا مجهود كثيراً ما تصبح لعنة لا نعمة ، وشقاءً لا سعادة ، حيث يشبع بها الرجال أجسادهم برفاهية وخمول ، وعقولهم بتفاهة وفراغ ، ويبتسرون الشباب الوضيء حتى الممات .
[align=center]إشراقة: رسِّخي إيمانكِ بعدم وجود المستحيل في الحياة .[/align]
:#: :#: :#: :#:
ومضة: يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم
الجوهرة الخامسة : في الفراغ تولد الرذيلة
ما كلُّ ما يتمنى المرء يدركه - - - - تجري الرياح بما لا تشتهي السفنُ
في أحضان البطالة تولد آلاف الرذائل ، وتختمر جراثيم التلاشي والفناء ، وإذا كان العمل رسالة الأحياء فإن العاطلين موتى .
وإذا كانت دنيانا هذه غراساً لحياة أكبر تعقبها ، فإن الفارغين أحرى الناس أن يُحشروا مفلسين لا حصاد لهم إلا البوار والخسران .
وقد نبّه النبي صلى الله عليه وسلم إلى غفلة الألوف عما وُهبوا من نعمة العافية والوقت فقال : (( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة ، والفراغ )) .
أجل .. فكم من سليم الجسم يضطرب في هذه الحياة بلا أمل يحدوه ، ولا عمل يشغله ، ولا رسالة يخلص لها ويصرف عمره لإنجاحها .
ألهذا خُلق الناس ؟. كلا فالله عز وجل يقول : (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ) .
إن الحياة خُلقت بالحق ، والأرض والسماء وما بينهما ، والإنسان في هذا العالم يجب أن يتعرف إلى هذا الحق وأن يعيش به .
أما أن يدخل في قوقعة من شهواته الضيقة ، ويحتجب في حدودها مذهولاً عن كل شيء فبئس المهاد ما اختار لحاضره ومستقبله !! .
[align=center]إشراقة: ضعي في خيالكِ دائماً صورة النجاح ودعيها مرسومة في ذهنكِ .[/align]
:#: :#: :#: :#:
ومضة: ويرزقْهُ من حيث لا يحتسب
|
|
|
|
|
|