09-Dec-2005, 06:23 PM
|
رقم المشاركة : ( 8 )
|
|
عضو فخري
|
الخاتم السادس : فنُّ حفظِ اللسان
إن ألمـّتْ ملمّةٌ بـي فـإني - - - - في الملمَّـات صـخرةٌ صـمَّاءُ
يروي المؤرخون أن خالد بن يزيد بن معاوية وقع يوماً في عبد الله بن الزبير عدو بني أمية اللدود ، وأقبل يصفه بالبخل ، وكانت زوجته رملة بنت الزبير أخت عبد الله جالسة ، فأطرقت ولم تتكلم بكلمة ، فقال لها خالد : مالك لا تتكلمين ؟! أرضىً بما قلتُه ، أم تنزهاً عن جوابي ؟! فقالت : لا هذا ولا ذاك ! ، ولكن المرأة لم تخلق للدخول بين الرجال ، إنما نحن رياحين للشم والضم ، فما لنا وللدخول بينكم ؟! فأعجبه قولها وقبّلها بين عينيها .
وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم نهياً جازماً عن نشر أسرار العلاقة ما بين الزوجين ، روى أحمد بن حنبل عن أسماء بنت يزيد : أنها كانت عند الرسول صلى الله عليه وسلم والرجال والنساء قعود ، فقال : (( لعل رجلاً يقول ما يفعل بأهله !، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها ، فأرم القوم – صمتوا ولم يجيبوا - ، فقلت : إي والله يا رسول الله ، إنهن ليفعلن أو إنهم ليفعلون ! ، فقال : (( لا تفعلوا ؛ إنما ذلك الشيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون ! )) .
وقد فسر بعض المفسرون قوله تعالى : ( فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ) على أن المقصود بالحافظات : هن اللاتي يحفظن ما يجري بينهن وبين أزواجهن مما يجب كتمه ويتحتم ستره من أسرار اللقاء الجنسي .
إشراقة: أحصي نعم الله عليك ِ بدلاً من أن تحصي متاعبكِ .
:#: :#: :#: :#:
[align=center]ومضة: الحياة قصيرة فلا تقصريها بالهم [/align]
الخاتم السابع : حاربي القلق بالصلاة
تعاظمني ذنبي فلما قرنتُه - - - - بعفوك ربي كان عفوك أعظما
عرفتْ المسلمات الأوائل أن الصلاة صلة بين العبد وربه ، وأنه أفلح فيها الخاشعون : ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) ؛ فكنّ يقمن الليالي متبتلات خاشعات ، وعرفن أن من أفضل الزاد إلى الآخرة ، وما يعين على إيصال الدعوة إلى الناس هو الصلاة ، التي تهب صاحبها قوة وعزيمة على مقابلة الصعاب وتخطي الشدائد ، وأن قيام الليل من أفضل القربات إلى الله سبحانه وتعالى ؛ حيث يقول – جل وعلا – مخاطباً الداعية الأول صلى الله عليه وسلم : ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً) ، ويمدح من قام الليل : ( كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) .
وقد روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد ، فإذا حبل مشدود بين ساريتين من سواري المسجد : (( ما هذا الحبل )) قالوا : هذا حبل لزينب إذا فترت تعلقت به ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( حُلُّوه ، ليُصلِّ أحدكم نشاطه ، فإذا فتر فليقعد )) . إذاً فلقد كانت النساء المؤمنات يشدِّدن على أنفسهن ابتغاء مرضاة الله تعالى ، وقد أمرهن النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يكلفن أنفسهن طاقتهن ، فخير العبادة ما دام وإن قلَّ ، ونحن نعلم أن نساء العصر ملأن أوقاتهن ليلاً ونهاراً بأمور الدنيا ، فلا أقل أن يركعن ركعتين في جوف الليل يغالبن فيها الشيطان ، فخير الأمور أوسطها ، و(( هلك المتنطعون )) ؛ قالها الرسول عليه الصلاة والسلام ثلاثاً .
[align=center]إشراقة: ثقي بالله إذا كنتِ صادقةً، وافرحي بالغد إذا كنتِ تائبةً . [/align]
:#: :#: :#: :#:
ومضة: الصبر مفتاح الفرج
الخاتم الثامن : نصائحُ امرأةٍ ناجحة
يا رب حمد ليس غيرك يُحمدُ - - - - يا من له كل الخلائق تصمدُ
نصحت أم معاصرة ابنتها بالنصيحة التالية وقد مزجتها بابتسامتها ودموعها فقالت : يا بنيتي ... أنت مقبلة على حياة جديدة .. حياة لا مكان فيها لأمك وأبيك ، أو لأحد من إخوتك .. فيها ستصبحين صاحبة لزوجك لا يريد أن يشاركه فيك أحد حتى لو كان من لحمك ودمك .
كوني له زوجة وكوني له أماً ، اجعليه يشعر أنك كل شيء في حياته وكل شيء في دنياه ، اذكري دائماً أن الرجل – أي رجل- طفلٌ كبير أقل كلمة حلوة تسعده ، لا تجعليه يشعر أنه بزواجه منك قد ترك بيت أهلك وأسرتك ، إن هذا الشعور نفسه قد شابه هو أيضاً قد ترك بيت والديه وترك أسرته من أجلك ، ولكن الفرق بينه وبينك هو الفرق بين الرجل والمرأة ، المرأة تحنُّ دائماً إلى أسرتها وإلى بيتها الذي ولدت فيه ونشأت وكبرت وتعلمت ، ولكن لابد لها أن تعوِّد نفسها على هذه الحياة الجديدة ، لابد لها أن تكيف حياتها مع الرجل الذي أصبح لها زوجاً وراعياً وأباً لأطفالها ... هذه دنياك الجديدة .
يا ابنتي ، هذا هو حاضرك ومستقبلك ، هذه هي أسرتك التي شاركتما أنت وزوجك في صنعها ، إنني لا أطلب منك أن تنسي أباك وأمك وإخوتك ، لأنهم لن ينسوك أبداً يا حبيبتي ، وكيف تنسى الأمُّ فلذة كبدها ؟! ولكنني أطلب منك أن تحبي زوجك وتعيشي له وتسعدي بحياتك معه .
[align=center]إشراقة: خذي من آسية الصبر ، ومن خديجة الوفاء، ومن عائشة الصدق ، ومن فاطمة الثبات .[/align]
:#: :#: :#: :#:
ومضة: لم يطمثْهن إنسٌ قبلهم ولا جان
الخاتم التاسع : من لم يأنسْ بالله فلن يأنس بشيءٍ آخر
هـي الأيـامُ والغِيــَرُ - - - - وأمـرُ اللهِ ينتظــرُ
الله عز وجل أنسُ المؤمن ، سلوة الطائع ، وحبيب العابد ، من أَنِس به أنس بالحياة ، وسعد بالوجود ، وتلذذ بالأيام ، فقلبه مطمئن ، وفؤاده مستنير ، وصدره منشرح ، نُقشت محبة الله في قلبه ، وسكنت صفات الله في ضميره ، ومثلت أسماء الله أمام عينيه ، فهو يحفظ أسماءه ، ويتأمل صفاته ، ويستحضر في قلبه الرحمن ، الرحيم ، الحميد ، الحليم ، البر ، اللطيف ، المحسن ، الودود ، الكريم ، العظيم ....، فتثير أنساً بالباري وحباً للعظيم ، وقرباً من العليم .
إن الشعور بقرب الله من عبده يوجب الأنس به ، والسرور بعنايته ، والفرح برعايته : ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَان ) .
إن الأنس بالله لا يأتي بلا سبب ، ولا يحصل بلا تعب ، بل هو ثمرة للطاعة ، ونتيجة للمحبة، فمن أطاع الله وامتثل أمره واجتنب نهيه وصدق في محبته ، وجد للأنس طعماً ، وللقرب لذةً ، وللمناجاة سعادة .
[align=center]إشراقة:الجمالُ جمالُ الأخلاقِ ، والحسنُ حسنُ الأدب ، والبهاءُ بهاءُ العقل .[/align]
:#: :#: :#: :#:
ومضة: استوصوا بالنساء خيراً
الخاتم العاشر : ذات النطاقين تعيش حياتين
والـذي نفسُه بغيرِ جمـالٍ - - - - لا يرى في الوجودِ شيئـاً جميـلا
ضربت أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين مثلاً حياً ونموذجاً طيباً في الصبر على شظف العيش والحرمان الشديد ، والحرص على طاعة الزوج ، والتحري في مرضاته ؛ فقد جاء في الحديث الصحيح قولها : (( تزوجني الزبير وما له شيء غير فرسه فكنت أسوسه وأعلفه ، وأدق لناضحه النوى ، وأستقي ، وأعجن ، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر ، فدعاني الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقال : (( اخ .اخ ، ليحملني خلفه ، فاستحيت وذكرت الزبير وغيرته ، قالت : فمضى ، فلما أتيت ، أخبرت الزبير فقال : والله لحملك النوى كان أشد عليَّ من ركوبك معه ! ، قالت : حتى أرسل إليَّ أبو بكر بعد بخادم ، فكفتني سياسة الفرس ، فكأنما أعتقني )) .
وبعد هذا الصبر كله ، كانت العاقبة أن انصبت عليها وعلى زوجها النعم ولكنها لم تبطر بالغنى ، بل كانت سخية كريمة لا تدخر شيئاً لغد ، وكانت إذا مرضت تنتظر حتى تنشط فتعتق كل مملوك لها ، وتقول لبناتها ولأهلها : أنفقوا وتصدقوا ولا تنتظروا الفضل .
[align=center]إشراقة: الحياةُ جميلةٌ عند المؤمنين ، والآخرةُ محبوبةً عند المتقين ، فهم السعداء فحسب .[/align]
:#: :#: :#: :#:
|
|
|
|
|
|