[align=center]:#: :#: الفرائد :#: :#:[/align]
ومضة: ولا تكُ في ضيقٍ مما يمكرون
[align=center]الفريدة الأولى : مَنْ أحبُّ حبيب ؟[/align]
[align=center]وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى - - - - فإن أطعمت تاقت وإلا تسلّتِ[/align]
أحبيه أكثر من كل الناس ...!
هل راجعت نفسك وسألتها كم تحبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وهل تعلمين أن مصداق هذا الحب هو فعل كل ما يأمر به النبي الذي تحبينه وهجر كل ما ينهاك عنه ؟ ، أعيدي النظر في عواطفك ووجهي عواطف الحب – أولاً – إلى الله سبحانه ، ثم إلى من أنقذنا الله به من الضلال ، وتذكري إذا أردت أن تكون مكانتك في الجنة عالية حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : (( المرء مع من أحب )) ، ولكن من أولى دلائل الحب ومظاهره فعل ما أمر به صلى الله عليه وسلم ، فكيف لأحد أن يزعم أنه يحبه وهو يعمل بغير ما أمر ولا يتبع سنته ولا يقتدي بهديه ؟! تناولي سيرته واقرئي فيها ، وانظري كيف كانت أخلاقه العظيمة وحديثه الطيب وسماحته الندية وخشيته لله وزهده في الدنيا ، وغيري من أخلاقك لتكون مشابهةً لأخلاقه صلى الله عليه وسلم .
[align=center]إشراقة: امرأتا نوح ولوط خانتا فهانتا ، وآسية ومريم آمنتا فأكرمتا . [/align]
[align=center]:#: :#: :#: :#:[/align]
ومضة: فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان
[align=center]الفريدة الثانية : السعادة لا تتعلق بالغنى والفقر [/align]
[align=center]تخوفني ظروف الدهر سلمى - - - - وكم من خائفٍ ما لا يكونُ[/align]
قال برناردشو : (( لا أستطيع القول بأنني ذقت الفقر حقاً ، فقبل أن أستطيع كسب شيء بقلمي كنت أملك مكتبة عظيمة هي المكتبة العامة في المتحف البريطاني ، وكان لديّ أكمل معرض للوحات الفنية قرب ميدان ترافالجار .. وماذا كنت أستطيع أن أعمل بالمال ؟ .. أدخن السيجار ؟ إنني لا أدخن ، أشرب الشمبانيا ؟ إنني لا أشرب ، أشتري ثلاثين بذلة من آخر طراز ؟إذن لأسرع بدعوتي للعشاء في قصورهم ، أولئك الذين أتحاشى رؤيتهم قدر ما أستطيع ، أشتري خيلاً ؟ إنها خطرة ... سيارات ؟ إنها تضايقني ...، والآن ولديّ من المال ما أستطيع أن أشتري به هذه الأشياء كلها فإنني لا أشتري إلا ما كنت أشتريه أيام كنت فقيراً ، وإن سعادتي هي في الأشياء التي كانت تسعدني وأنا فقير : كتاب أقرؤه ، ولوحة أتمعن فيها ، وفكرة أكتبها ، من ناحية أخرى فإن لدي خيالاً خصباً ، لا أذكر أنني احتجت شيئاً أكثر من أن أستلقي وأغلق عينيّ لأتصور نفسي كما أحب ، وأفعل في الخيال ما أريد ، وإذن ففيم كان ينفعني الترف التعيس الذي يزخر به شارع بوند ؟
[align=center]إشراقة: اجعلي من بيتكِ جنةً من السكينة لا ملعباً من الضجيج ، فإن الهدوء نعمة . [/align]
[align=center]:#: :#: :#: :#:[/align]
ومضة: ربِّ ابن لي عندك بيتاً في الجنة
[align=center]الفريدة الثالثة : أليس الله أولى بالشكر من غيره ؟ [/align]
[align=center]ولا همّ إلا سوف يفتح قفلهُ - - - - ولا حال إلا للفتى بعدها حالُ[/align]
شكر الله عز وجل هو أجمل وأسهل وصفة للسعادة ولراحة الأعصاب ، لأنك حين تشكرين ربك سبحانه وتعالى تستحضرين أنعمه عليك فتحسين بمقدار النعم التي ترفلين فيها ، وقد كان أحد السلف الصالح يقول :
(( إذا أردت أن تعرف نعمة الله عليك فأغمض عينيك )) ، فانظري إلى نِعم الله عليك من سمع وبصر وعقل ودين وذرية ورزق ومتاع حسن ، فإنَّ بعض النساء تحتقر ما عندها من النِعم ، لكنها لو نظرتْ إلى ما سواها من الفقيرات والمسكينات والبائسات والمريضات والمشرَّدات والمنكوبات ، لحمِدَت الله عز وجل ما عندها من النعم ، ولو كانت في بيت شعرٍ ، أو في كوخٍ من طين ، أو تحت شجرةٍ في الصحراء ، فاحمدي الله على هذه النِعم ، وقارني بينك وبين اللواتي أُصِبْن في أجسامهن ، أو عقولهن ، أو أسماعهن ، أو أبنائهن ، وهن كثيرات في العالم .
[align=center]إشراقة: أبردي أكباد الثكالى بكلمة طيبةٍ ،وامسحي دموع البائسين بصدقةٍ متقبلة. [/align]
[align=center]:#: :#: :#: :#:[/align]
ومضة: من المُحال دوامُ الحال
[align=center]الفريدة الرابعة : السعيدة تُسعد من حولها [/align]
[align=center]علوٌّ في الحياة وفي المماتِ - - - - لحقٌّ أنت إحدى المعجزاتِ ![/align]
يقول أوريزون سويت :
قد كان من حسن حظ نابليون أنه تزوج الإمبراطورة ( جوزفين ) قبل أن يتولى القيادة العليا ويواجه تحديات الفتوح ، فإن أساليبها اللطيفة وشخصيتها الحلوة ، كانت أقوى من إخلاص عشرات الرجال في إكسابه ولاء أشياعه ، كانت تشيع السعادة من حولها ، وكانت لا تستعمل الأوامر بشكل مباشر أبداً حتى مع الخدم ، وقد أوضحت هي بنفسها ذلك إيضاحاً جميلاً في قولها لإحدى صديقاتها : ليس إلا موضعٌ واحدٌ أستعمل فيه كلمة (( أريد )) وهو حين أقول : (( أريد أن يكون كل من حولي سعيداً )) فكأن الشاعر الإنجليزي قد عناها حين قال : (( إنها مرت على الطريق في صباح سعيد بهيج فانتشر مجد الصباح على ذلك النهار بطوله ))، والواقع يا صديقي أن اللطف ينشر السعادة فينا وفيمن حولنا حتى الجماد ، فاللطف جمالٌ معنوي ليس له حدود ، وهو للرجل بمثابة الجمال للمرأة ، أما المرأة نفسها فإنه يجعل جمالها أضعافاً مضاعفة .
[align=center]إشراقة: هل هي سعيدةٌ من عرضت جمالها على كلاب البشر ونثرت حسنها لذئاب الناس ؟! .[/align]
[align=center]:#: :#: :#: :#:[/align]
ومضة: تعرّفي على الله في الرخاء يعرفْك في الشدة
[align=center]الفريدة الخامسة : اطمئني فكلُّ شيءٍ بقضاءٍ وقدر [/align]
[align=center]فلا يُديم سروراً ما سُررت به - - - - ولا يردُّ عليك الغائب الحزنُ[/align]
مما يذكره ( ديل كارنيجي ) عوضاً عن الإيمان بالقضاء والقدر ، أن الرجل يطلب من المصاب أن يتبلد أمام الأنواء ، كما تتبلد قطعان الجاموس وجذوع الأشجار !! ، وهو معذور فيما يصف لأنه لم يقع على الدواء الذي بين أيدينا ، ولنسمع له يقول : رفضت ذات مرة أن أقبل أمراً محتماً واجهني ، وكنت أحمق ، فاعترضت وثرت وغضبت وحوّلت لياليَّ إلى جحيم من الأرق ، وبعد عام من التعذيب النفساني امتثلت لهذا الأمر الحتم الذي كنت أعلم من البداية أنه لا سبيل إلى تغييره ، وما كان أخلقني أن أردد مع الشاعر ( والت هويتمان ) قوله :
[align=center](( ما أجمل أن أواجه الظلام والأنواء والجوع )) .
(( والمصائب والمآسي واللوم والتقريع )) .
(( كما يواجهها الحيوان ، وتواجهها من الأشجار الجذوع ! )) .[/align]
ولقد أمضيت اثني عشر عاماً من حياتي مع الماشية ، فلم أر بقرة تبتئس لأن المرعى يحترق ، أو لأنه جف لقلة الأمطار ، أو لأن صديقها الثور راح يُغازل بقرة أخرى ، إن الحيوان يواجه الظلام والعواصف والمجاعات هادئاً ساكناً ، ولهذا قلَّ ما يصاب بانهيار عصبي أو قرحةٍ في المعدة !!
[align=center]إشراقة: تذكري النجاحات والمفرحات ،وانسيْ المزعجات والمصيبات . [/align]
[align=center]:#: :#: :#: :#:[/align]
ومضة: وكفى بالله وكيلا
|