[align=center]الجمانة السادسة : حياةٌ بلا بذخٍ ولا إسراف[/align]
[align=center]خليليَّ لا والله ما من ملمَّةٍ - - - - تدوم على حيٍّ وإنْ هي جلتِ [/align]
المرأة المسلمة الصالحة تعد المائدة على قدر الحاجة ، فلا يتبقى عليها من الطعام ما يوحي بإسرافها وسوء تدبيرها ، وقدوتها في ذلك أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : (( ما كان يبقى على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز الشعير قليلٌ ولا كثير )) .
وفي رواية أخرى : (( ما رفعت مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها فضلة من طعام قط )) .
ومما نهى الإسلام عنه ، وعده من الإسراف في المعيشة ، استعمال آنية الذهب والفضة في الطعام والشراب ، فعن أم سلمة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم )) .
وفي رواية لمسلم : (( إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم)) .
والحق أن الإسلام كان حكيماً في هذا التحريم ، فهذه الأمور من الفضوليات ، ومن سمات المترفين ، والإسلام يحب دائماً في أتباعه أن يكونوا متواضعين غير مترفين ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن : (( إياك والتنعم فإن عباد الله ليسو بالمتنعمين ))
[align=center]إشراقة: عندما تكفِّ عن النظر إلى بؤسك الداخلي ، تغتني .[/align]
[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]
ومضة: كوني عصيَّةً على النقد
[align=center]الجمانة السابعة : عمل البر يشرح الصدر[/align]
[align=center]وإذا تقطعت الحبالُ وأُوصدت - - - - أبوابنا ، فالله يكشف كرْبنا[/align]
روت عائشة رضي الله عنها قالت :
جاءتني مسكينة تحمل ابنـتين لها ، فأعطت كل واحدة منهما تمرة ، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها ، فاستطعمتها ابنتاها ، فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما ، فأعجبني شأنها ، فذكرت الذي صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : (( إن الله قد أوجب لها بها الجنة ، أو أعتقها من النار )) .
وهذه أم سلمة رضي الله عنها ، سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم في إنفاقها على بنيها فقال : هل لي أجر في بني أبي سلمة أن أنفق عليهم ، ولست بتاركتهم هكذا وهكذا ، إنما هم بنيَّ ... ؟
وتقرِّر أنها لن تتركهم قبل أن يجيبها النبي صلى الله عليه وسلم بالإيجاب ، فالفطرة أجابتها قبل إجابته .
إنه الإسلام يحض على المبرات ، وفعل الخيرات ، والعطف على الأرحام وصلتهم ، وغرس الرحمة والود في المجتمع كي ينشأ الأبناء صالحين أبراراً ؟
[align=center]إشراقة: كوني سعيدةً .. هاهنا السعادة الحقيقية ! . [/align]
[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]
ومضة: المرأة زهرٌ فوّاح وبلبلٌ صداح
[align=center]الجمانة الثامنة : الله ينجِّينا من كل كرب[/align]
[align=center]وليت الذي بيني وبينك عامرٌ - - - - وبيني وبين العالمين خرابُ [/align]
إذا حلقت الطائرة في الأفق البعيد ، وكانت معلقة بين السماء والأرض فأشَّر مؤشر الخلل ، وظهرت دلائل العطل ، فذُعر القائد ، وارتبك الركاب ، وضجت الأصوات ، فبكى الرجال ، وصاح النساء ، وفُجع الأطفال ، وعمَّ الرعب ، وخيم الهلع ، وعظم الفزع ، ألحوا في النداء ، وعظم الدعاء : يا الله ... يا الله ... يا الله ، فأتى لطفه ، وتنزلت رحمته ، وعظمت منَّته ، فهدأت القلوب ، وسكنت النفوس ، وهبطت الطائرة بسلام .
إذا اعترض الجنينُ في بطن أمه ، وعسرت ولادته ، وصعبت وفادته ، وأوشكت الأم على الهلاك ، وأيقنت بالممات ، لجأت إلى منفّس الكربات ، وقاضي الحاجات ، ونادت : يا الله ... يا الله ، فزال أنينها ، وخرج جنينها .
إذا حلت بالعالم معضلة ، وأشكلت عليه مسألة ، فتاه عنه الصواب ، وعزَّ عليه الجواب ، مرَّغ أنفه بالتراب ، ونادى : يا الله ... يا الله ، يا معلم إبراهيم علمني ، يا مفهم سليمان فهمني ، (( اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ، فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، أهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم))، فيأتي التوفيق وتحل المغاليق ، سبحانه ما أرحمه !
[align=center]إشراقة: إن الإنسان الأكثر سعادة هو ذاك الذي يصنع سعادة أكبرِ عددٍ من الأشخاص . [/align]
[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]
ومضة: الله اللهَ ... في النساء
[align=center]الجمانة التاسعة : إياكِ والغفلة ![/align]
[align=center]لا تيأسنَّ في النوبْ - - - - من فرجةٍ تجلو الكربْ[/align]
إياك والغفلة ، وهي الشرود عن الذكر ، وترك الصلاة ، والإعراضِ عن القرآن ، وهجرِ المحاضرات والدروسِ النافعة ، فهذه من أسباب الغفلة ، ثم يقسو القلب ، ويُطبع عليه ، فلا يعرف معروفاً ، ولا يُنكر منكراً ، ولا يفقه في دين الله شيئاً ، فيبقى صاحبُه قاسياً حزيناً مكدَّراً بائساً ، وهذه من عواقب الغفلة في الدنيا ، فكيف بالآخرة ؟! .
وإذن فعليك بتجنب أسباب الغفلة الآنفة ، والله الله في أن يكون لسانُك رطباً من ذكر الله ، تسبيحاً وتهليلاً وتكبيراً وتحميداً واستغفاراً وصلاةً على رسوله صلى الله عليه وسلم في كل وقتٍ وآن ، وأنت قائمة أو قاعدة أو على جنبك ، حينها تجدين السعادة تغمرك وتنهلُّ عليك ، وهذا من أثر الذكر ؛ ( أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) .
[align=center]إشراقة: لا تنتظري أن تكوني سعيدةً لكي تبتسمي، ابتسمي لكي تكوني سعيدة ! [/align]
[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]
ومضة: توقعي السعادة ولا تتوقعي الشقاء
[align=center]الجمانة العاشرة : ابتسمي للحياة [/align]
[align=center]ابني من الكوخ قصراً وانسجي حللاً - - - - من بيتك الطين لا من قصرك العاجي [/align]
عندما تبتسمين وقلبك مليء بالهموم فإنك بذلك تخففين من معاناتكِ وتفتحين لكِ باباً نحو الانفراج ... لا تترددي في أن تبتسمي ، إن في داخلك طاقة مفعمة بالابتسام ، فحاذري أن تكتميها ؛ لأن ذلك يعني أن تخنقي نفسكِ في زجاجة العذاب والألم ، إنه ما ضرّك أن تبتسمي ، وأن تتحدثي مع الآخرين بلغة الأعماق ، ما أروع شفاهنا عندما تتحدث بلغة الابتسامة !
إنَّ ستيفان جزال يقول : (( الابتسامة واجب اجتماعي )) ، وهو فيما يقول صائب ؛ لأنكِ عندما تريدين أن تخالطي الناس يجب عليك أن تحسني مخالطتهم ، وأن تدركي أن الحياة الاجتماعية تتطلب منك مهارات إنسانية لابد وأن تتقنيها ، ومن بين تلك المهارات كانت الابتسامة قدراً اجتماعياً مشتركاً بين الجميع ، فأنتِ عندما تبتسمين في وجوه الآخرين تمنحينهم جمال الحياة ، وروح التفاؤل ، وتبشرينهم بأجمل ما يتمنون ، لكنكِ حينما تقابلين الآخرين بوجه نُزعت الرحمة منه ، إنكِ تعذبينهم بهذا المنظر ، وتعكرين صفو حياتهم ، فلماذا ترضين لنفسكِ أن تكوني سبباً في تعاسة حياة الآخرين ؟!
[align=center]إشراقة: إن المجد لا يُعطي إلا أولئك الذين حلموا به دوماً . [/align]
[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]
|