09-Dec-2005, 07:11 PM
|
رقم المشاركة : ( 23 )
|
|
عضو فخري
|
:#: :#: اللآليء :#: :#:
ومضة: لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا
اللؤلؤة الأولى : تذكري الدموع المسفوحة والقلوب المجروحة
ألم تر أن الليل لما تكاملت - - - - غياهبُه جاء الصباحُ بنوره
قال أحد الأدباء :
إن كنتِ تعلمين أنكِ أخذت على الدهر عهداً أن يكون لكِ كما تريدين في جميع شؤونك وأطوارك وألا يعطيك إلا ما تحبين وتشتهين ، فجدير بكِ أن تطلقي لنفسك في سبيل الحزن عنانها كلما فاتك مأرب واستعصى عليك مطلب ، وأن كنتِ تعلمين أخلاق الأيام في أخذها وردها ، وعطائها ومنعها ، وأنها لا تنام عن منحة تمنحها حتى تكرَّ عليها راجعة فتستردها ، وأن هذه سنتها وتلك خلتها في جميع أبناء آدم ، سواء في ذلك ساكن القصور وساكن الأكواخ ، ومن يطأ بنعله هام الجوزاء ومن ينام على بساط الغبراء ، فخفضي من حزنك ، وكفكفي من دمعك ، فما أنت بأول إنسانة أصابها سهم الزمان ، وما مصابك بأول بدعة طريفة في جريدة المصائب والأحزان .
[align=center]إشراقة: انقطعي عن تأمل الذنب ، وتأملي الصفة الحسنة التي ستضعينها مكانه .[/align]
:#: :#: :#: :#:
ومضة: بالبلاء يُستخرج الدعاء
اللؤلؤة الثانية : هؤلاء ليسوا في سعادة !
اشتدي أزمةُ تنفرجـــي - - - - قد آذن ليلُـك بالبلجِ
لا تنظري لأهل الترف وأهل البذخ والإسراف في الحياة ، فإنَّ واقعهم يُرثى له ولا يفرح به ، فإنَّ أناساً كان همهم الإسراف على أنفسهم وملذاتهم وشهواتهم ، واستفراغ الجهد في طلب المتعة ، ومطاردة اللذة ، سواءً كانت حلالاً أو حراماً ، وهؤلاء ليسوا في سعادة ، إنما هم في ضَنْكٍ وفي همٍّ وهم غمٍّ ، لأنَّ كلَّ من انحرف عن منهج الله ، وكلَّ من ارتكب معاصي الله ، فلن يجد السعادة أبداً ، فلا تظني أن أهل الترف والبذخ والإسراف في نعيم وفي سرور ، لا .!، إنَّ بعض الفقيرات الساكنات في بيوت الأكواخ والطين أسعدُ حالاً من أولئك الذين ينامون على ريش النعام ، وعلى الديباج والحرير ، وفي القصور المخملية ؛ لأنَّ الفقيرة المؤمنة العابدة الزاهدة أسعدُ حالاً من المنحرفةِ الصادةِ عن منهج الله .
[align=center]إشراقة: إن السعادة موجودةُ فيكِ ، ولهذا يجب أن توجِّهي جهودك إلى نفسكِ.[/align]
:#: :#: :#: :#:
ومضة: فاعلم أنه لا إله إلا الله
اللؤلؤة الثالثة : الطريق إلى الله أحسن الطرق
ربما تجزعُ النفوسُ لأمرٍ - - - - ولها فرجةٌ كحلِّ العقالِ
ما السعادة ؟ هل السعادة في المال ؟ أم في الجاه والنسب ؟ إجابات متعددة ... ولكن دعينا ننظر إلى سعادة هذه المرأة :
اختلف رجل مع زوجته ... فقال : لأشقينكِ ، فقالت الزوجة في هدوء : لا تستطيع ، فقال لها : كيف ذلك ؟ قالت : لو كانت السعادة في مال لحرمتني منه ، أو في حلي لمنعتها عني ، ولكن لا شيء تمتلكه أنت ولا الناس ، إني أجد سعادتي في إيماني ، وإيماني في قلبي ، وقلبي لا سلطان لأحد عليه إلا ربي .
هذه هي السعادة الحقيقية .. سعادة الإيمان ، ولا يشعر بهذه السعادة إلا من تغلغل حبُّ الله في قلبه .. ونفسه .. وفكره ، فالذي يملك السعادة –حقيقة- هو الواحد الأحد ، فاطلبي السعادة من بطاعته عز وجل .
إن الطريق الوحيد لكسب السعادة إنما هو في التعرف على الدين الصحيح الذي بُعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمن عرف هذا الطريق فليس يضره أن ينام في كوخ ، أو يتوسد الرصيف ، أو يكتفي بكسرة خبز ، ليكون أسعد إنسان في العالم ، أما من ضلَّ عن هذا الطريق فعمره أحزان ، وماله حرمان ، وعلمه خسران ، وعاقبته خذلان .
[align=center]إشراقة: إننا نحتاج إلى المال لنعيش ، ولكنَّ هذا لايعني أننا يجب علينا أن نعيش لأجل المال .[/align]
:#: :#: :#: :#:
ومضة: اللهم إني أسألك العفو والعافية
اللؤلؤة الرابعة : إذا ضاقت الدروبُ فعليكِ بعلاَّم الغيوبِ
إذا ضـــاق بك الأمرُ - - - - ففكرْ في أ لم نشرحْ
قال ابن الجوزي :
(( ضاق بي أمر أوجب غماً لازماً دائماً ، وأخذت أبالغ في الفكر في الخلاص من هذه الهموم بكل حيلة ، وبكل وجه ، فما رأيت طريقاً للخلاص .. فعرضتْ لي هذه الآية : (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً) ، فعلمت أن التقوى سبب للمخرج من كل غم ، فما كان إلا أن هممت بتحقيق التقوى فوجدتُ المخرج ... )) .
قلتُ : التقوى عند العقلاء هي سبب كل خير ، فما وقع عقاب إلا بذنب ، وما رفع إلا بتوبة ، فالكدر والحزن والنكد إنما هو جزاءٌ على أفعالٍ قمتِ بها ، من تقصير في الصلاة ، أو غيبةٍ لمسلمة، أو تهاونٍ في حجاب ، أو ارتكابِ محرَّم . إن من يخالف منهج الله لا بد أن يدفع ثمن تقصيره ، وأن يسدد فاتورة إهماله ، فالذي خلق السعادة هو الرحمن الرحيم فكيف تطلب السعادة من غيره ؟ ولو كان الناس يملكون السعادة لما بقي في الأرض محروم ولا محزون ولا مهموم .
[align=center]إشراقة: أبعدي عن تفكيركِ كلَّ وضيعةٍ يائسةٍ وجودها ، وركِّزي على النجاح ، عندها لا يمكن أن تخفقي .[/align]
:#: :#: :#: :#:
ومضة: أنا عند ظنِّ عبدي بي
اللؤلؤة الخامسة : اجعلي كل يوم عمراً جديداً
إذا غامرت في شرفٍ مرومٍ - - - - فلا تقنع بما دون النجوم
إن البعد عن الله لن يثمر إلا علقماً ، ومواهب الذكاء والقوة والجمال والمعرفة تتحول كلها إلى نقم ومصائب عندما تعرى عن توفيق الله وتُحرم من بركته ، ولذلك يخوف الله الناس عقبى هذا الاستيحاش منه ، والذهول عنه .
قد تكون سائراً في طريقك فتقبل عليك سيارة تنهب الأرض نهباً وتشعر كأنها موشكة على تحطيم بدنك وإتلاف حياتك ، فلا ترى بدّاً من التماس النجاة وسرعة الهرب ... إن الله يريد إشعار عباده تعرضهم لمثل هذه المعاطف والحتوف إذا هم صدفوا عنه ، ويوصيهم أن يلتمسوا النجاة – على عجل – عنده وحده : ( فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ * وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ)
وهي عودة تتطلب أن يجدد الإنسان نفسه ، وأن يعيد تنظيم حياته ، وأن يستأنف مع ربه علاقة أفضل ، وعملاً أكمل ، وعهداً يترجمه بهذا الدعاء : (( اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت ، خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوءُ لك بنعمتك عليّ ، وأبوء بذنبي ، فاغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت )) .
[align=center]إشراقة: إذا أخفقت في عملٍ من أعمالك عليكِ إلا تستسلمي لليأس ، ولا تقلقي ولا يساوركِ الشكُّ في أن حلاً سيأتي .[/align]
:#: :#: :#: :#:
ومضة: وتبسمكِ في وجه أختكِ صدقة
|
|
|
|
|
|