09-Dec-2005, 07:18 PM
|
رقم المشاركة : ( 25 )
|
|
عضو فخري
|
:#: :#: الزَّبرْجد :#: :#:
ومضة: إنَّ رحمة الله قريب من المحسنين
الزبرجدة الأولى : وكَّلي ربَّكِ ونامي
عسى الله أن يشفي المواجع إنه - - - - إلي خلقه قد جاد بالنفحاتِ
إلى من نامت قريرة العين برضا الله وقدره ، متوسدةً عاصفةً هوجاء ، تتخطفها الأسنة وتنالها الرماح ، ما عرف الحزن إلى قلبها مدخلاً ، وما استقرت الدمعة في عينها زمناً ، إلى من فقدت الأبناء والأحباب والآباء والأصحاب ، إلى كل مؤمن مهموم ، وكل مبتلى مغموم :
عظَّم الله أجرك .. ورفع درجتك .. وجبر كسرك ، قال الله تعالى : ( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ) .
قال علي رضي الله عنه : (( الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد )) ، فأبشري بثوابٍ أخروي في نزل الفردوس وجوار الواحد الأحد في جنات عدن ومقعد صدق ، جزاء ما قدمت وبذلت وأعطيت ، وهنيئاً لك هذا الإيمان والصبر والاحتساب ، وسوف تعلمين أنك الرابحة على كل حال : ( وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ )
[align=center]إشراقة: ثقتكِ في نفسكِ تعني إيجاد معنى أكثر لحياتكِ مهما كان عمرك ، والحصول على مزيد من الكسب في هذه الحياة .[/align]
:#: :#: :#: :#:
ومضة: الله لطيفٌ بعباده
الزبرجدة الثانية : العمى عمى القلب
هل الدهرُ إلا كربةٌ وانجلاؤها - - - - وشيكاً وإلا ضيقةٌ وانفراجُها
كان رجل كفيف يعيش سعيداً مع زوجة محبة مخلصة ، وابنٍ بار ، وصديقٍ وفيّ ، وكان الشيء الوحيد الذي ينغص عليه سعادته هو الظلام الذي يعيش فيه ، كان يتمنى أن يرى النور ليرى سعادته بعينيه .
هبط البلدة التي يقطنها هذا الكفيف طبيبٌ نحرير ، فذهب إليه يطلب دواءً يعيد له بصره ، فأعطاه الطبيب قطرةً وأوصاه أن يستعملها بانتظام ، وقال له : إنك بذلك قد ترى النور فجأة وفي أي لحظة .
واستمر الأعمى في استخدام القطرة على يأس من المحيطين به ، ولكنه بعد استخدامها عدة أيام رأى النور فجأة وهو جالس في حديقة بيته ، فجُنَّ من الفرح والسرور وهرول إلى داخل البيت ليخبر زوجته الحبيبة فرآها في غرفته تخونه مع صديقه ، فلم يصدق ما رأى ، وذهب إلى الغرفة الأخرى فوجد ابنه يفتح خزانته ويسرق بعض ما فيها .
عاد الأعمى أدراجه وهو يصرخ : هذا ليس طبيباً ، هذا ساحر ملعون ، وأخذ مسماراً ففقأ عينيه ! وعاد مذعوراً إلى سعادته التي ألفها .
[align=center]إشراقة: إن القلق النفسي أشد فتكاً من أمراض الجسم . [/align]
:#: :#: :#: :#:
ومضة: كلا إنَّ معي ربي سيهدين
الزبرجدة الثالثة : لا تقيمي محكمة الانتقام فتكوني أول ضحية !
إنّ رباً كفاك ما كان بالأمسِ - - - - سيكفيك في غدٍ ما يكونُ
بعض الناس سمح لايهمه أن يتقاضى حقه كله ، وهو يتغاضى عن كثير من الأمور ويتغابى أحياناً ، وفي مجمل الأمر فإن نفسه سمحة سهلة ، وهو لا يدقق كثيراً ، ولا يفتش فيما خلف العبارات ، ولا يتعب نفسه بهذه الأمور .
وبعضهم الآخر لا يعرف السماحة ولا يتغاضى عن حقوقه بمقدار ذرة ، وهو في جهاد مع الناس ومع المواقف المختلفة للاستقصاء والحصول على حقه – وربما غير حقه – وهو قلما يرضى .
ومن الطبيعي أن الإنسان السمح أقرب إلى رضا النفس وهدوء البال والبعد عن القلق ، كما أنه أقرب إلى قلوب الناس وأجدر بحبهم ، وأبواب النجاح تفتح أمامه أكثر من ذلك الذي يعتبر نفسه في حرب دائمة مع عباد الله ، وفوق ذلك يحلل الكلمات والمواقف ويبحث فيها عن المقاصد الخبيثة ، فيجلب القلق لنفسه من كل سبيل ، ويكرهه الناس ويتحاشونه ويوصدون أمامه أبواب النجاح ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً وإلا كان أبعد الناس عنه .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( رحم الله عبداً سمحاً إذا باع ، سمحاً إذا اشترى ، سمحاً إذا اقتضى )) .
[align=center]إشراقة: عليكِ بالاجتهاد في الوقت الحاضر ، مع عدم القلق حول ما سيأتي في الغد . [/align]
:#: :#: :#: :#:
ومضة: ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى
الزبرجدة الرابعة : الامتياز في الإنجاز
إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى - - - - فأول ما يجني عليه اجتهادُه
يقول أحد الأثرياء :
لا يتملكني أي شعور خاص لأنني أغنى رجل في العالم ، وأعيش حياةً عادية في شقة متواضعة مع زوجتي ، ولا أشرب ولا أدخن ولا أعشق حياة المليارديرات الذين تملأ صورهم الصحف ، بيخوتهم الفاخرة ، وقصورهم في الأرياف ، وحياتهم الصاخبة ، وزيجاتهم من فتيات جميلات ، وهي الزيجات التي تنتهي عادة بطلاق يدفعون مقابله ملايين الدولارات .
أعشق العمل وأسعد به وغالباً ما آخذ غدائي معي لأتناوله في مقر عملي ولا تملأ ذاكرتي الغبطة والسعادة إذا تصورت ما أملكه من مليارات ، ولكن تملؤها السعادة حين أتذكر أنني قد ساعدت في تحويل مدينتي الأم ( طوكيو ) بشوارعها المتواضعة إلى عاصمةٍ هي محط أنظار العالم بالمجمعات العقارية الحديثة التي أنجزتها .. باختصار : سعادتي في الإنجاز .
[align=center]إشراقة: التحسُّرُ لا ينتشلُ سفينةً من أعماق البحار !. [/align]
:#: :#: :#: :#:
ومضة: أليس الله بكافِ عبده
الزبرجدة الخامسة : عالم الكفر يعاني الشقاء
ولو جاز الخلودُ خلدت فرداً - - - - ولكن ليس للدنيا خلودُ
ألقى الدكتور ( هارولدسين هابين ) الطبيب بمستشفى ( مايو ) رسالةً في الجمعية الأمريكية للأطباء والجراحين العاملين في المؤسسات الصناعية قال فيها : إنه درس حالات 176 رجلاً من رجال الأعمال ، أعمارهم متجانسة في نحو الرابعة والأربعين ، فاتضح له أن أكثر من ثلث هؤلاء يعانون واحداً من ثلاثة أمراض تنشأ كلها عن توتر الأعصاب ، وهي : اضطراب القلب ، وقرحة المعدة ، وضغط الدم ، ذلك ولما يبلغ أحدهم الخامسة والأربعين بعد ! ، هل يعد ناجحاً ذاك الذي يشتري نجاحه بقرحة في معدته ، واضطراب في قلبه ؟ وماذا يفيده المرض إذا كسب العالم أجمع وخسر صحته ؟!، لو أن أحداً ملك الدنيا كلها ما استطاع أن ينام إلا على سرير واحد ، وما وسعه أن يأكل أكثر من ثلاث وجبات في اليوم ، فما الفرق بينه وبين العامل الذي يحفر الأرض ؟! لعل العامل أشد استغراقاً في النوم ، وأوسع استمتاعاً بطعامه من رجل الأعمال ذي الجاه والسطوة .
ويقول الدكتور (( و.س . الفاريز )) اتضح أن أربعة من كل خمسة مرضى ليس لعلتهم أساس عضوي البتة ، بل مرضهم ناشئ عن الخوف ، والقلق ، والبغضاء ، والأثر المستحكمة ، وعجز الشخص عن الملاءمة بين نفسه والحياة .
[align=center]إشراقة: نحن لا نملك تغييرَ الماضي ولا رسم المستقبل بالصورة التي نشاء ، فلماذا نقتلُ أنفسنا حسرةً على شيءٍ لا نستطيع تغييره ؟! . [/align]
:#: :#: :#: :#:
ومضة: لا تغضب ، لا تغضب ، لا تغضب
|
|
|
|
|
|