عرض مشاركة واحدة
قديم 08-Mar-2012, 09:42 PM   رقم المشاركة : ( 4 )
راقي شرعي

الصورة الرمزية أبو الفداء

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 27190
تـاريخ التسجيـل : Oct 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  سوريا
الـــــدولـــــــــــة : سوريا
المشاركـــــــات : 183 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أبو الفداء is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو الفداء غير متواجد حالياً

الوقفة الثالثة : رميه إياي بالتعالم حيث قال : (( وحكم عليه المتعالم بالحسن ))(!).
هكذا قال : ( وحكم عليه المتعالم ) قال تعالى : { سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ } ، لست أدري لِمَ هو مُتغيظ ، ناقم عليَّ ( هكذا ) ، نسأل الله العافية ، { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ }. [ سورة النساء الآية : 54 ].
لست أدري ـ والله ـ لا يعرف سيرة إنسان في طلب العلم ولم يقف عليها ثم هو يتهجم عليه(!) ، شيء عجيب ، ألا يتقي ( قِمَطْرُ الْحَسَدِ )( هذا ) ربه ويُداوي حسده(؟!) ، سلم منه اليهود ، والنصارى ، ولم يسلم منه أخوه المسلم(!).
حكمي على الحديث بـ : (( إسناده حسن )) ، ليس هذا بتعالم ، والأحكام الحديثية ظنية يختلف فيها أصحاب الصنعة الحديثية بما هو معلوم ، وكم من محدث حكم على حديث بالضعف ؛ صححه محدث آخر ، وكم من محدث حكم على حديث بأنه صحيح ضعفه غيره ، ولم يرمِ بعضهم بعضاً بالتعالم ، فكل يخطىء ويصيب ، وحُكْمُ الألباني على الحديث بأنه : ( ضعيف ) ليس حجة على غيره ، ولا يلزم أحداً ، فالألباني رحمه الله له أن يحكم على الحديث بما يشاء وليس لأحد أن يحمل الناس عليه ، وكم من حديث صحيح حكم عليه بالضعف(؟!) ، وكم من حديث ضعيف صححه(؟!) ، لا تحصى عدداً(!).
وقد حكم على الحديث الشيخ : ( وصي الله بن محمد عباس ) في تحقيقه لكتاب الإمام أحمد : ( فضائل الصحابة ) بقوله : ( إسناده صحيح ) ، انظر الحاشية ( ص 762 )( الحديث رقم : ( 1342 )( الطبعة الأولى ) ، وحكم عليه محقق كتاب : ( الذرية الطاهرة النبوية ) : ( سعد المبارك الحسن ) بقوله : ( إسناده جيد )( انظر الحاشية رقم : ( 179 ) ، صحيفة : ( 66 )( الطبعة الأولى ).
فهل أثبت ( الحَكَوَاتي قِمَطْرُ الْحَسَدِ )( هذا ) ؛ أني متعالم بقول الشيخ الألباني رحمه الله : ( ضعيف )(؟) ، أم كلامه : ( ..... عِيْرٍ في فلاةٍ )(؟!!)، وهل حُكْمُ الألباني على الحديث ؛ آية من كتاب الله لا تقبل إلا التسليم(؟!).
نترك ( قِمَطْرَ الْقَصَصِ ) ليجيبنا عن هذا السؤال(!).
عن ( ابن عباس )(رضي الله عنهما ) قال : (( ليس أحد إلا يؤخذ من قوله ، ويدع ، غير النبي صلى الله عليه وسلم )).
وقال ( الإمام مالك)(رحمه الله ) : (( كل يؤخذ من قوله ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر )).
الوقفة الرابعة : تصحيح مفهوم حكم الذهبي على الحديث وأنه لا يقصد الإسناد : حكم الذهبي على الحديث بأنه ( غلط ) ، هذا ليس تضعيفاً للسند بل هو حكم على الرواية ، فإن الذهبي يقصد بقوله هذا أن رواية الحديث عن أسماء ( غلط ) لأن أسماء كانت في الحبشة حين تزوج علي فاطمة ، فلا يتعارض قول الذهبي مع الحكم الاصطلاحي لسند الحديث فإن الإسناد حسن أو صحيح ، ومن يفهم هذا التوجيه قليل ما هم(!).
وقد قال الحافظ ابن حجر : (( ..... فلعل ذلك كان لأختها سلمى بنت عميس ، وهي امرأة حمزة بن عبد المطلب )) ليصحح الغلط في نسبة الحديث إلى أسماء ، ورُدَّ عليه بأن في كلامه نظر : (( فإن أبا يزيد المديني روى الحديث عن أسماء بنت عميس )).
وقال غيره ليصحح الغلط في نسبة الحديث إلى أسماء بنت عميس : (( أنها أسماء بنت يزيد بن السكن )) ، وفي هذا أيضاً نظر ففي بعض روايات الحديث : (( أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى سواداً خلف الباب فقال : (من هذا )(؟!) ، فقالت أسماء : أنا ، فقال : ( أسماء بنت عميس)(؟ ) ، فقلت : نعم )) ، فوقع التصريح باسمها على لسان رسول الله ، وفي بعض الروايات عن ابن عباس ولا تخلو من مقال ، أنه قال : (( وأخبرتني أسماء بنت عميس : أنها رمقت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلم يزل يدعو لهما خاصة لا يشركهما في دعائه أحداً حتى توارى في حجرته صلى الله عليه وعلى آله وسلم )).
والحديث رواه الإمام النسائي في : ( السنن الكبرى ) موصولاً من طريق ابن عباس رضي الله عنهما قال : (( لَمَّا زَوَّجَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فاطمة من علي كان فيما أهدى معها سريراً مَشْرُوطاً ، ووِسَادَةً مِنْ أُدْمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، وَقِرْبَةً ، قَالَ : وَجَاءُوا بِبَطْحَاءِ الرَّمَلِ فِي الْبَيْتِ( ؟) ... وفيه : فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ ، فَتَفَلَ فِيهِ ، وَعَوَّذَ فِيهِ ، ... )) ، إلا أن رواية الوصل عنه لا تصح فقد قال الشيخ خالد : (( هكذا رواه محمد بن سواء متصلاً بذكر ابن عباس(! ) ، وخالفه يحيى بن زكريا فرواه مرسلاً أخرجه الإمام أحمد في ((الزهد)) (ص28 ) عن يحيى بن زكريا ، قال : حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، قال : حدثنا أبو يزيد المدني : أنّ عكرمة حدّثهم قال : لما زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها كان ما جهزت به : سرير مشرط ، ووسادة من أدم حشوها ليف ، وتور من أقط. قال: وجاؤوا ببطحاء فنثروها في البيت .... وتابعه على إرساله عبدالوهاب بن عطاء ...... )) إلى أن قال : (( وبهذا يتبيّن أن ذكر ابن عباس غير محفوظ في هذا الحديث ، والصواب عن عكرمة مرسلاً )).
ولو افترضنا ـ جَدلاً ـ أن الحديث منقطع مرسل فهو إمَّا : ( مرسل حسن ) ، أو ( مرسل صحيح ) ، فأين التعالم(؟!).
والحديث له شاهد حسن من رواية علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم لما زَوَّجَهُ فَاطِمَةَ بَعَثَ مَعَهُ بِخَمِيلَةٍ ، وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ, حَشْوُهَا لِيفٌ وَرَحَيَيْنِ وَسِقَاءٍ وَجَرَّتَيْنِ )) ، وفي رواية : ((جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة في خميل ، وقربة ، ووسادة أدم حشوها ليف الإذخر )).
الوقفة الخامسة : مع قوله : (( الملاحظة الأولى وهي أني لم أجد لفظ الحديث كما ذكره هو في كتب الحديث بل فيه اختلاف في بعض الكلمات )).
قلت : الاختلاف في اللفظ لا يضر الحديث فالألفاظ متقاربة ، يشهد بعضها لبعض ، وليست متعارضة ، وليست فيها زيادات شاذة ، وقد أردت أن أقتصر على الشاهد منه دون ذكر بقية ألفاظه ، فليس في الحديث كلمة ، أو لفظ من عندي ، ثم إن الألباني رحمه الله لم يحكم على الرواية التي أوردتُها بل حكم على روايات ابن عساكر(!).
الوقفة السادسة : أنني صَدَّرْتُ الحديث بالعنعنة المشعرة باتصال السند فقلت : (( عن أسماء بنت عُمَيْس رضي الله عنها قالت : .... )) ، فلم أحكم على سند منقطع مرسل بل حكمتُ على سند متصل.
إلى هنا ننتهي من الحديث الأول ، وقد بينت افتراء هذا ( القصَّاصِ )( دَائِرَةِ الكَذِبِ )( قِمَطْرِ الْحَسَدِ ) ، وأن رميه إياي بالتعالم قد حار عليه.
نأتي الآن لبقية ما يشغب به وهو كثير وطويل يلزمني نقله ليس لأهميته لكن لبيان جهله وأنه لا يستنير بنور العلم وأنه لا يَرُدُّ بقصد حَسَنٍ ، ونية صالحة ، وإلا لكان له في العذر ، والنصح مندوحة عما اجترأ عليه في حقي.
ولو أراد الله به خيراً لشرح صدره للنصح ، والتذكير ، وحسن الظن بإخوانه المسلمين ، وهداه إلى مذاكرة العلم بخلق ، وأدب مع إقامة الحجة ، وبيان المحجة ، دون قذف أو سب أو رمي ببدعة ، وخرافة وضلالة ، وقدح في العقيدة ، وتكفير ، ولكن لما لم يفعل علمت أنه ليس ممن شرح الله صدره لذلك ، فإنه عزيز لا يؤتاه كل أحد.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42