08-Mar-2012, 09:59 PM
|
رقم المشاركة : ( 2 )
|
|
راقي شرعي
|
( الحديث الرابع ) ، أو : ( طائفة من الأحاديث والآثار في جواز التبرك بالنبي وآثاره ) :
( التبرك بفضل طهوره ) :
عن قيس بن طَلْق عن أبيه قال : (( خرجنا سِتَّةً وَفْداً إلى رَسُول الله صلَّى الله عليه وسلَّم خَمْسَةٌ من بني حَنيفة ورجل من بني ضُبَيْعَةَ بن ربيعة ، حتى قَدِمْنَا على نبي الله صلَّى الله عليه وسلم ، فبايعناه وصلينا معه ، وأخبرناه أن بأرضنا بَيْعَةً لنا ، وَاسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْ فَضْلِ طُهُورِهِ ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَتَمَضْمَضَ ، وَصَبَّ لَنَا فِي إِدَاوَةٍ ، ثم قال : اذْهَبُوا بهذا الماء ، فإذا قَدِمْتُمْ بلدكم ، فاكسروا بِيعَتَكُمْ ، ثم انْضَحُوا مكانها من هذا الماء ، واتخذوا مكانها مَسْجداً ، فقلنا : يا رسول الله ، البلد بعيد ، والماء يَنْشَفُ ، قال : فَأَمِدُّوهُ مِنَ الْمَاءِ ، فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُهُ إِلَّا طِيباً .... ))( 14 ).
وقبل سرد بقية الأحاديث أعرج على قوله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم : (( فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُهُ إِلَّا طِيباً )) ، وهو ما يتعلق بسبق رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم ( للعالم الياباني )( ماسارو إيموتو ) في ( نظريته ) : أن جزيئات الماء تتفاعل مع الكلمات ، والمشاعر ، وأن جزيئاته ، وذبذباته تتغير بحسب طبيعة من ينغمس فيه ، ولو ( جزئياً ) ، وأنه يحمل ، ويستمد خواص النفوس ، والأجسام ( طيبة ، وخبثاً ) ، ( صفاءً ، وكُدورةً ، سروراً ، وحُزناً ) ، فهذا ( دليلٌ بَيِّنٌ جَلِيٌّ ) على علم رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم بأن الماء يحمل طبيعة الإنسان الذي يمسه ، أو يغتسل ، أو ينغمس فيه ، جِبِلِّيةً كانت أم كَسْبِيةً.
( التبرك بالماء الذي غمس رسول الله يده فيه ) :
عن أنس رضي الله عنه قال : (( كان رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا صلى الغداة جاء خدم المدينة بآنيتهم فيها الماء ، فما يؤتى بإناء إلا غمس يده فيها ، فربما جاؤوه في الغداة الباردة فيغمس يده فيها ))( 15 ).
( التبرك بعرقه ) :
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : (( كان النبي صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم يدخل بيت أم سليم ، فينام على فراشها ، وليست فيه ، قال : فجاء ذات يوم ، فنام على فراشها ، فأُتيتْ فقيل لها : هذا النبي صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم نام في بيتك ، على فراشك ، قال : فجاءت وقد عرق ، واستنقع عرقه على قطعة أديم على الفراش ، ففتحت عتيدتها ، فجعلت تُنَشِّفُ ذلك العرق فتعصِرُهُ في قواريرها ، ففزع النبي صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم ؛ فقال : ما تصنعين يا أم سليم( ؟! ) ، فقالت : يارسول الله نرجو بركته لصبياننا قال : أصبت ))( 16 ).
( التبرك بنخامته ) :
عن عروة عن المِسْوَرِ ، ومروان قال : (( خرج النبي صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم زمن حديبية ...... قال : وما تنخم النبي صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم نخامة الا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده ))( 17 ).
( الاستشفاء بغسالة جبة ، وشَجْبٍ ، وشَعَرَات النبي صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم ) :
عن عبد الله بن كيسان مولى أسماء بنت أبي بكر قال : (( أخرجت ـــــ يقصد أسماء ـــــ إلينا جبةً طيالسةً كسروانيةً لها لبنة ديباج وفرجاها مكفوفان بالديباج ، فقالت : هذه كانت عند عائشة حتى قبضت ، فلما قبضت قبضتها ، وكان النبي يلبسها فنحن نغسلها للمرضى نستشفي بها )).اهـ. ( رواه مسلم ).
عن أم عامر أسماء بنت يزيد قالت : (( ... ، وشرب عندي في ( شَجْبٍ ) ــ أي : سقاء قديم بالي ــ فأخذته ، فدهنته ، وطويته ، فكنا نسقي فيه المرضى ونشرب منه في الحين رجاء البركة ))( 18 ).
عن عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب قال: (( أرسلني أهلي إلى أم سلمة زوج النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم بِقَدَحٍ من ماء ، فيه شَعَرٌ مِنْ شَعَرِ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ، وكان إذا أَصَابَ الإنسان عَيْنٌ أو شيء بعث إليها مِخْضَبَةُ ))( 19 ).
( ابن حجر ) قال رحمه الله : (( والمراد أنه كان من اشتكى أرسل إناء إلى أم سلمة فتجعل فيه تلك الشعرات وتغسلها فيه وتعيده فيشربه صاحب الإناء أو يغتسل به استشفاء بها فتحصل له بركتها ))( 20 ).اهـ
و ( العيني ) قال : (( وبيان ذلك على التحرير : أن أم سلمة كان عندها شعرات من شعر النبي صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم حمر في شيء مثل الجلجل ، وكان الناس عند مرضهم يتبركون بها ، ويستشفون من بركتها ، ويأخذون من شعره ويجعلونه في قدح من الماء ، فيشربون الماء الذي فيه الشعر ، فيحصل لهم الشفاء ، وكان أهل عثمان أخذوا منها شيئاً وجعلوه في قدح من فضة ، فشربوا الماء الذي فيه ، فحصل لهم الشفاء ، ثم أرسلوا عثمان بذلك القدح إلى أم سلمة ، فأخذته أم سلمة ، ووضعته في الجلجل ، فاطلع عثمان في الجلجل ، فرأى فيه شعرات حمراء . ( قوله : وكان إذا أصاب الإنسان إلى آخره ) كلام عثمان بن عبد الله بن موهب : أي كان أهلي كذا فسره الكرماني ، وقال بعضهم : وكان أي : الناس إذا أصاب الإنسان : أي : منهم ، والذي قاله الكرماني أصوب يبين به أن الإنسان إذا أصابه عين أو شيء من الأمراض بعث أهله إليها : أي إلى أم سلمة ، مخضبة – بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الضاد المعجمة والباء الموحدة – وهي الإجانة ، ويجعل فيها ماء وشيء من الشعر المبارك ، ويجلس فيها ، فيحصل له الشفاء ، ثم يرد الشعر إلى الجلجل ، وهو بضم الجيمين واحد الجلاجل شيء يتخذ من الفضة أو الصفر أو النحاس )) ( 21 ).
عن أبي عقيل : (( إنه رأى شَعْراً من شَعْرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم مَصْبُوغاً بِالْحِنَّاءِ ، قال : كُنَّا نُخَضْخِضُهُ بالماء ، ونشرب ذلك الماء ))( 22 ).
وعن أبي مالك : (( إنه رأى شَعْراً من شَعْرِ رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم مَصْبُوغاً بِالْحِنَّاءِ ، وليس بشديد الْحُمْرَةِ ، قال : وكلُنَّا نَغْسِلُه بالماء ))( 23 ).
وهنا يرد علينا سؤال وهو : لماذا التبرك بذات النبي وآثاره صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم(؟!).
وأقول : إلتماساً للبركة ، لأن الله باركه ، جعله مباركاً ، فهم يلتمسون البركة والخير ، والشفاء بمباشرته بأيديهم ، أو بما تصل إليه أيديهم من آثاره.
وإذا كان الجواب كذلك ؛ فإنَّا نقول : والقرآن الكريم كذلك ، فالحال أنه ( ذكر مبارك ) لأنه كلام الله منه بدأ وإليه يعود ، قال تعالى : { وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ }( 24 ).
قال الشنقيطي في ( الأضواء ) : (( { وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ }( 24 ) ، ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن هذا القرآن العظيم ( ذكر مبارك ) ، أي : كثير البركات والخيرات ؛ .... )).
(( { وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ }( 24 ) ، يعني : القرآن وهو ذكر لمن تذكر به ، مبارك يتبرك به ، ويطلب منه الخير )).( قاله البغوي الحسين بن مسعود ف في تفسيره ).
(( { وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ }( 24 ) ، قال الزجاج : المعنى وهذا القرآن ذكر لمن تذكر به ، وموعظة لمن اتعظ به ، والمبارك كثير البركة والخير )).( الشوكاني ابن علي )( فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية ).
وقوله جل وعلا : { وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ }( 25 ) ، وقول الله تعالى : { وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }( 25 ) ، وقوله : { كِتَابٌ أَنْـزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ }( 26 ) ؛ فدلَّ هذا على أنَّ : إنْ كان المقصود : ( إلمتاس البركة ) ، و ( كشف ضر ) ، و ( استجلاب خير ) ، و ( نيل مرغوب ) ، و ( دفع مرهوب ) ؛ فكل ذلك متحقق في ( كتاب الله ) ، فإن جاز وضع شعرات شريفات في ماء ثم تخضخض وتحرك ثم يشرب ماؤها رجاء الشفاء والعافية ؛ فآيات الله كذلك ، شفاء ، ورحمة : { قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ }( 27 ) ، : { وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا }( 28 ).
ومن أراد أن يفرق بين أن توضع شعرات للنبي صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم في ماء ثم يسقاها المريض العليل ، وبين آيات من ( كتاب الله ) تكتب ثم يلقى عليها الماء ويُسقاها المريض العليل ؛ فعليه بالدليل( !) ، وليس دليلاً يقوم لأحد أن رسول الله لم يفعله فيصير إلى المنع ، أو التبديع ، أو التحريم ، سيما في مسألة كهذه الأصل فيها الإباحة ، لأن التداوي ضرب من ضروب الطب فلا يلزم فيه دليل ما لم يكن شركاً أو حراماً خبيثاً ، فإذا جاز غسل جبة لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ــــــ وهو كذلك ــــــ ثم يشرب غسيلها العليل ، فآيات من كتاب الله تكتب بزعفران ثم تغسل بماء ويسقاها المريض كذلك.
( الحديث الخامس ) :
في قصة سحر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال الراوي : (( ... فإذا فيها وتر فيه إِحْدَى عَشْرَةَ عُقْدةً ، وأنزلت عليه هاتان السورتان فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة { قل أعوذ برب الفلق } ، { قل أعوذ برب الناس } )) .
وأخرج أبو نعيم في ( الدلائل ) من طربق أبي جعفر عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك قال : صنعت اليهود لرسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً ؛ فأصابه من ذلك وجع شديد ، فدخل عليه أصحابه فظنوا أنه لما به . فأتاه جبريل بالمعوذتين فعوذه بهما فخرج إلى أصحابه صحيحاً ))( 29 ).اهـ
وقال ابن حجر في ( الفتح ) : (( ومن رواية عمرة عن عائشة ( فنزل رجل فاستخرجه ) وفيه من الزيادة (( أنه وجد في الطلعة تمثالاً من شمع ، تمثال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا فيه إبر مغروزة ، وإذا وتر فيه إحدى عشرة عقدة ، فنزل جبريل بالمعوذتين ، فكلما قرأ آية انحلت عقدة ، وكلما نزع إبرة وجد لها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ألماً ثم يجد بعدها راحة )).
وفي حديث ابن عباس نحوه كما تقدم التنبيه عليه ، وفي حديث زيد بن أرقم الذي أشرت إليه عند عبد بن حميد وغيره : (( فأتاه جبريل فنزل عليه بالمعوذتين )) وفيه (( فأمره أن يحل العقد ويقرأ آية ، فجعل يقرأ ويحل حتى قام كأنما نشط من عقال ))( 30 ).اهـ
قلت : كذا ذكره ( ابن سعد ) في ( الطبقات الكبرى ) : (( ... فإذا بها إحدى عشرة عقدة ونزلت هاتان السورتان : { قل أعوذ برب الفلق } ، و { قل أعوذ برب الناس } ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما قرأ آية انحلت عقدة حتى انحلت العقد وانتشر نبي الله صلى الله عليه وسلم للنساء والطعام والشراب )).
قلت : إلا أن إسناده ساقط تالف فيه ( متروك ) ، و ( ضعيف ) ، والرواية لها شاهد ، والقصة أصلها في الصحيحين.
( الحديث السادس ) :
حديث ( غسل العائن للمعين ) : قال ( صلى الله عليه وعلى آله وسلم ) : (( عَلامَ يقتل أَحَدُكُم أخاه( ؟! ) ، إذا رأى منه شَيْئاً يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ له بالبركة ، قال : ثم أمره ( يغسل له ) ، فغسل وجهه ، وظاهر كفَّيه ، ومرفقيه ، وَغسل صدره ، وَدَاخِلَةَ إزاره ، وركبتيه ، وأطراف قدميه ، ظاهرهما في الإناء ، ثم أمر به فَصُبَّ على رأسه ، وَكَفَأَ الإناء من خلفه ، حَسِبْتُهُ قال : وَأَمَرَهُ فَحَسَى منه حَسَوَاتٍ ، فقام فَرَاحَ مع الرَّاكب ))( 31 ).اهـ
وعند ( غيره ) : (( فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عامراً فَتَغَيَّظَ عليه وقال : عَلامَ يقتل أحدُكم أخاه هَلَّا إذا رأيت مَا يُعْجِبُكَ بَرَّكْتَ ثم قال له : ( اغْتَسِلْ لَهُ ) ؛ فغسل وجهه ، ويديه ، ومرفقيه ، وَرُكْبَتَيْهِ ، وَأَطْرَافَ رجليه ، وَدَاخِلَةَ إزاره ، في قدح ثم صُبَّ ذلك الماء عليه يَصُبُّهُ رَجُلٌ على رأسه وظهره من خلفه يُكْفِئُ الْقَدَحَ وراءه ففعل به ذلك فراح سهل مع الناس ليس به بأس )).
وقول الله تعالى : { ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ }( 32 ).
قلت : في ( الحديث الخامس ) : في قصة سحر النبي صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم ؛ قرأ النبي ( المعوذتين ) على وتر فيه ( إحدى عشرة عقدة ) ، فانحلَّتْ العُقَدُ عقدة ، عقدة ؛ فكأنما نَشِطَ من عقال ، وفي ( الحديث السادس ) : حديث ( غسل العائن للمعين ) آمر النبي صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم ( العائنَ عامراً ) أن يغتسل ( للمعينِ سَهلِ بن حُنيفٍ ) ؛ فاغتسل في قدح ثم صُبَّ ذلك الماء عليه.
فاشتمل الحديثان على ( مسألتين اثنتين ) :
( 1 ) قراءة القرآن لعلاج السحر ، ويندرج تحته ( ما شابهه من الأمراض الروحية : ( المس الحسد والعين ) ، ومن فرَّق فعليه الدليل(!).
( 2 ) استعمال الماء في علاج العين غسلاً ، وشرباً ، ويندرج تحته ( ما شابه العين من الأمراض الروحية : ( الحسد ، والمس ، والسحر ، ومن يؤخذ عن أهله ) ، ومن فرَّق فعليه الدليل(!).
إذن قرأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم القرآن على ( السحر ) ، واستعمل الماء في علاج ( العين ) ، فهذا من ( السنة ) ؛ ــــ إذن ــــ استعمال الماء في ( الرقية ، والعلاج ، والاستشفاء ) من ( الأمراض الروحية ) من ( السنة ) ، والجمع بينهما من أجل اكتمال الفائدة ، وتمام الاستشفاء لا حرج فيه ، لكي لا يكون على المؤمنين خِدَاجٌ ، (( من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل )).
وقد أرشد ربنا ( عز وجل )( أيوب )( عليه السلام ) أن يستعمل الماء في العلاج ( غسلاً وشرباً ) ، كما سبق في الآية الكريمة ، و ( أيوب )( عليه السلام ) اشتكى إلى الله ( مس الشيطان ) كما أخبر الله عنه بقوله : { وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ }( 33 ) ، إذن استعمال الماء في الرقية والعلاج غسلاً ، وشرباً جاء في القرآن ، والسنة معاً ، فليس هو بشيء محدث ، ولا مبتدع جديد.
|
|
|
|
|
|