السلام عليكم و رحمة الله,
الهدف من وضعي للموضوع ليس البحث بعينه و لكن ما وراء البحث, أي هل يمكن اثراء الرقية الشرعية بطريقة البحوث الأكاديمية؟ بمعنى أخر اذا اقترح أحد الرقاة خلطة أعشاب معينة فهل هي نتيجة تجربة عايشها مع المرضى, أدلة من القرأن و السنة كالعسل و الحبة و السوداء, وصفة من أحد المستعينين بالجن أم نتيجة بحث أكاديمي أثبت أن المواد الكيميائية الموجودة في تلك الأعشاب تؤثر على الجسد بما ينفعه كالمسهلات (السنا المكي مثلا) و مضادات الأكسدة أم أن القراءة على هاته المواد هي المؤثر الوحيد و في هاته الحالة لا تهم المادة فشرب الماء أو السنا المكي واحد لأن المؤثر هو القرأن؟ ..... موقف الانسان في هاته الحالة هو:
1 -اما رفض كل ما ليس عليه دليل في القرأن و السنة و عدم العمل به بنية الرقية و حتى ان كان حلالا و ووثقه نتائج بحث علمي اكاديمي و الايمان بتأثير القراءة فقط و هنا يتم الاكتفاء بالقراءة على العسل مثلا.
2 -أو الأخذ بما جاء في الخلطات من شرب و دهن و بخور و الايمان بتأثيرها دون السؤال عنها ما دامت حلالا مع الاعتقاد بالتأثير المزدوج (قراءة + أعشاب).
3 - او العمل بالخلطات و الأطعمة ما دامت البحوث الاكاديمية لم تجد فيها ما يضر الانسان و اثبتت نفعها و ترك ما أثبت أنها يضر الانسان مع الاعتقاد بالتأثير المزدوج (قراءة + أعشاب).
فهل الواجب تحديد الرقية و ضبطها بقراءة القرأن و استعمال ما ذكر في القرأن و السنة من أطعمة فقط؟ أم نفتح باب الاجتهاد و في هاته الالة ما هو الضابط و الموجه لهذا الاجتهاد؟ فكم من راق أتى بوصفة مزيج من المسهلات الحلال التي تقطع الأمعاء بحجة استخراج السر ... أنا شخصيا مع من يؤمن بتأثير القراءة المباشرة كذلك استعمال ما ذكر في القرأن و السنة من أطعمة مع القراءة عليه و ما دون ذلك أتركه للمختبرات العلمية مع شرط توافر النية الصادقة في كلتا الحالتين بأن الله و حده هو الشافي حتى يحصل الـتأثير و الله أعلم.
|