&&&&&&&&&&&&&&&&تابع رد الشيخ أبي البراء&&&&&&&&&&&&&&&&
ولا بد أن يسعى الجميع عبر كافة المنابر الدعوية وباشتراك الجميع من علماء وطلبة علم ودعاة إلى السعي الحثيث لتحقيق الأمور الهامة التالية :
أولا : محاولة تصحيح الانحرافات العقدية :
وذلك لدى كثير من المسلمين اليوم فيما يتعلق بقضايا الرقية الشرعية ، وحيث إن هذا الموضوع يتعلق أولا بالاعتقاد ، وأن الإفراط أو التفريط فيه يميل بالناس عن العقيدة الإسلامية الصحيحة ، ولما رأيت الناس بين مُفرِّط ومُفرط في فهم كافة النواحي المتعلقة بالرقية الشرعية ، استحسنت أن أكتب فيه كتابة منصفة تعتمد على الدراسة والتحقيق والبحث العلمي المستفاد من الكتاب والسنة والخبرة العملية في هذا الجانب لتبصير الناس بالحق وإرشادهم إليه 0
ثانيا : تنظيم الرقية وتقعيدها بعد اتساع مجالها وتشعبه :
الحاجة الشديدة في الآونة الأخيرة لتنظيم الرقية وتقعيدها بعد اتساع مجالها وتشعبه ، وهذا لا ينضبط إلا بالكشف عن الأصول والقواعد ، حيث أن الرقية تحتاج إلى ضبط وتقعيد شأنها شأن غيرها من العلوم الإسلامية 0
ثالثا : محاولة تصحيح الاتجاهات المنحرفة لدى المعالجين :
لدى كثير من المعالجين في الوسائل والمقاصد المتبعة ، خاصة النظرة المادية البحتة التي أصبحت الأساس الرئيس في مزاولة الرقية ، وكأنها مهنة من المهن التي يقتات بها كثير من هؤلاء ، ويأكلون أموال الناس سحتا وباطلا ، لما قد تدره عليهم من أموال طائلة 0
رابعا : معرفة الأسباب الرئيسة لتفشي الأمراض الروحية ومعالجة ذلك :
ولا بد من دراسة أسباب تفشي الأمراض التي تصيب النفس البشرية من صرع وسحر وحسد وعين ، وفي العادة فإن أهم عوامل ذلك هو الانحراف عن منهج الكتاب والسنة ، وزتقويم ذلك وتصحيحه عند العامة والخاصة 0
خامسا : أساليب العلاج المتبعة عند كثير من الناس :
ولا بد أن نعلم جميعاً أن توجه كثير من الناس لعلاج تلك الأمراض - أعني الأمراض الروحية - عادة ما يكون بطرق غير شرعية ، وأساليب مبتدعة بعيدة كل البعد عن تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف ، ومحاولة تصحيح ذلك وسد الثغرات المؤدية له 0
سادسا : التوجه العام للعلاج لدى السحرة والمشعوذين والعرافين الكهنة والمستعينين بالجن ومدعي الرقية :
وبالتالي بيان خطورة ذلك من الناحية الشرعية على الفرد والأسرة والمجتمع المسلم ، وأن ذلك يقدح في عقيدة المسلم بل قد يصل الأمر إلى فقدانه أعز ما يملك في دنياه وآخرته ، والوقوف بحزم تجاه هذا الموضوع من حيث محاربته وإيجاد السبل والوسائل الكفيلة بالقضاء عليه أو الحد منه 0
سابعا : الطرق الشرعية في العلاج والاستشفاء :
من خلال إيضاح الأساليب والوسائل الصحيحة للرقية الشرعية الثابتة في الكتاب والسنة والأثر ، مدعماً بأقوال علماء الأمة قديماً وحديثاً ونشره على كافة المستويات الطبقية في المجتمعات الإسلامية 0
ثامنا : الخلط الحاصل لدى الكثيرين ممن سلك طريق الرقية الشرعية :
وإيضاح المنهج القويم لها بما ثبت في الكتاب والسنة والأثر 0
تاسعا : تقويم كثير من المفاهيم الخاطئة والدارجة بين عوام الناس :
وتحديد الوجهة الشرعية لتلك المفاهيم 0
عاشرا : السعي لإصدار الكتابات المؤصلة شرعاً والمتعلقة بالرقية الشرعية :
حيث أن هذا الموضوع لم يستوف حقه من الدراسة والبحث قديما وحديثا ، ومن ثم فلم أجد ما يشبع رغبة طالب العلم أو ما يغطي كل جوانب هذا الموضوع الهام 0
وبعد التأمل لكافة الكتابات والأبحاث وجد أنها على صنفين :
الأول : صنف من الناس كتب في هذا الموضوع ، فخلط فيه الحق بالباطل :
والسمين بالغث ، فما عادت الرؤية الصحيحة الخاصة بالرقية الشرعية واضحة جلية 0
الثاني : صنف كتب عنه كتابة مستمدة من الكتاب والسنة :
ولكنها غير شاملة لكافة الموضوعات التي تهم القارئ وتنفعه ، فجاء بعضها في غاية الاختصار ، كتأليف يبحث في موضوع محدد ، أو فصل في كتاب ، أو صفحات قليلة ، فجاءت كافة تلك الدراسات أو الأطروحات غير وافية بالمطلوب 0
حادي عشر : عدم اهتمام الباحثين والمعالجين بهذا الموضوع :
بزعم أنه عديم الجدوى والفائدة وأن الجهل به لا يضر ، ومن هنا نشأت الانحرافات العقدية الكثيرة التي أدت في مجملها إلى التهلكة وطرق أبواب السحر والشعوذة ، وعلى الجميع إظهار أهمية هذا الأمر وإبراز كافة النواحي المتعلقة به وتعميقها في السلوكيات والنفوس 0
أما أهم الأهداف التي يجب أن يسعى إلى تحقيقها الجميع في المجتمعات الإسلامية فهي :
أولا : إظهار حقيقة الرقية الشرعية :
وما يتعلق بها من أمراض تصيب النفس البشرية من صرع وسحر وحسد وعين ونحوه ، وبيان أن كافة تلك الأمراض ؛ أمراض كسائر الأمراض ، يمكن علاجها ، وتلافي خطرها ، وذلك بالسير على منهج الكتاب والسنة 0
ثانيا : محاولة القضاء على البدع والخرافات والممارسات الخاطئة :
المنتشرة بين الناس عن حقيقة الرقية الشرعية ، والعودة إلى المنهج الإسلامي الصحيح للتزود منه وحده 0
ثالثا : التنبيه على خطورة انتشار الأمراض التي تصيب النفس البشرية :
من صرع وسحر وحسد وعين ونحوه ، خاصة انتشار السحر في بعض البلدان الإسلامية النامية 0 وبعدهم عن حقائق الدين الإسلامي 0
رابعا : تنبيه الدعاة لإظهار حقيقة الرقية الشرعية :
التي حث عليها ديننا الإسلامي الحنيف ، وزرع تلك القواعد والأصول في نفوس الناس وتربيتهم عليها 0
وهذا مما لا شك فيه سوف يعيد الأمر إلى مساره الطبيعي فيستقيم الأمر وتتضح العقيدة النقية الصافية في تسير الأمور وفق نصابها المحدد لأمة الإسلام 0
هذا ما تيسر لي على عجالة ، فأسأل الله سبحانه وتعالى أن يقيض لهذا العلم رجالاً يجملون أمانته كما يجب أن تكون ، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل ، مع تمنياتي للجميع بالصحة والسلامة والعافية :
أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني .
|