السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذي بلطفه تصلح الاعمال وبكرمه وجوده تدرك الامال . وعلى وفق مشبئته تتصرف الافعال وبأرادته تتغير الاحوال . وصلى الله على محمد ماتلاحمت الغيوم . .
أشكر ألاخت الزاويه القائمه على طرح و مناقشة هذا الموضوع ( تعدد الزوجات _ العنوسه _ تزويج الفتيات ) لما فيه من إيجابيات ولايخلو أيضاً من السلبيات وتختلف كماً وكيفاً من حالة لاخرى .
إن هناك الكثير من النساء لاتمانع أن تكون الزوجة الثانيه على أن تكون الزوجة الاولى.. فهي لاترفض التعدد ولكن تختار كيفيته . وهذا لابأس به في حالات معينه . ( إذا ساعدتها الظروف المحيطه ) .
وقسم أخر منهن لاترغب إطلاقاً في التعدد( لنفسها ) سواء كانت الاولى او الثانيه . بينما تقبله لأختها أو زميلتها..... ألخ . بل وتباركه بقوه ..
والقسم الثالث من النساء يرحب بالتعدد بل ويتمناه عاجلاً أو أجلاً . ولكل منهن أسبابه الخاصه ( دينيه _ ماديه _ اجتماعيه _ معنويه . وهكذا ) .
فهم على التوالي : قسم فكر ولم يعمل ( على أن يتزوج عليها زوجها ) . وقسم لم يفكر ولم يعمل . وقسم فكر وعمل . هذا من الناحيه الاجتماعيه . والحقيقه التي لابد أن تقال هنا .أننا في مجتمع لايعير أهتماماً كثيراً للمرأه وينظر لها أنها النصف المكمل لأي مجتمع . مع أن لكل مجتمع حدوده وفوارقه المتعدده .
في مجتمعنا مثلاً : _ إن لم تتزوج ألفتاه وتقدم بها العمر قليلاً لأجل الدراسه أو العمل . تكون موضع أستهزاء وسخريه سواء كان ذلك من الأقارب أو الجيران أو غيرهما .. وحتى تخرج من هذا العذاب . ليس أمامها إلا أن تتزوج من أي رجل يتقدم لها أوتتقدم هي له واضعة كرامتها وأونثتها خلف ظهرها . فتحيا حياة بائسه طالت أم قصرت .ونتيجة ذلك معروفه مسبقاً وهي الطلاق .. ومن هنا ياتي أحد أسباب العنوسه وهي ضحية لها . لأن السبب ألاول ( المجتمع ) هو الذي صنع العنوسه لها . فقائل يقول . سيأتي رجل أخر وهو قد يأتي ولكنها تعرضت لصدمه الهروب من المجتمع وتجريحه فوقعت في نفق مظلم نهايته الطلاق ... ثم العنوسه . هكذا تحصل الأشياء ألحزينه . إن الأنسان لايختارها أحياناً ولكنها تفرض عليه . أو يوضع فيها .
وإن تزوجت بغير إرادتها . فهي عاجلاً أو أجلاً أيضاً ستطلب الطلاق فتأتي العنوسه . أو يتزوج عليها بأخرى ..فيأتي التعدد . نحن هنا لم نتكلم عن ألأ راده الألهيه في تدبير الأمور لأننا لانعلمها . فلله الأمر من قبل ومن بعد . ولكن لكل شيء في الكون أسباب ومسببات . وهذه أحوالنا نحن شئنا أم أبينا .
لتعدد الزوجات حكمة ربانيه لاننكرها وفيها من الخير الكثير لكل مجتمع مالا يعلمه إلا الله سبحانه . ولكن الغريب في الأنسان أنه إذا أراد شيئاً . وجد له المبررات من القرأن والسنه النبويه بما يحقق له رغباته وطموحه
( تعددفي ألزوجات من غير ضروره _ أكل للرباء _ ولولة عند المصيبه _ حلف كاذب على سلعه _ غش في شراء أو بيع _ سماع للموسيقى _ سياحة لما هاجر إليه . وكثير مما تشتهيه الأنفس ) والله المستعان .
أنظر إلى قول الله عز وجل في القرأن الكربم (...... لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً ) سورة البقره آ يه 235 .. إن هذا قول الخالق عز وجل . وهو الذي قال سبحانه ( َانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ ) سورة النساء آيه 3 .
هل سأل أحدنا نفسه . لماذا لانعمل بالأية الأولى حتى لايحصل الطلاق ثم العنوسه.. ونعمل بالأية الثانيه فيحصل التعدد لضرورة ملحه . وأكثره لأسباب واهيه .
غلاء المعيشه _ المبالغه في المهور _ الأباء _ الأمهات _ العادات والتقاليد _ البطاله _ _ جميعها أسباب من صنعنا نحن ثم نصدرها لبعضنا _ فجزء يستورد وجزء يدفع .
لكل ساع غايه ........ وغاية كل ساع ألفناء
إن الخلاف لايفسد قضيه . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|