السلام عليكم و رحمة الله,
هناك مايسمى بالعلاج الطاقوي و هو من العلوم التي لا تزال محل بحث و لا علاقة له لا بالجن و لا بالسحر و لكن ربما للعين صلة به و مبدأه سهل حيث يؤدي عدم التوازن في الشحنات الموجبة و السالبة في جسم الانسان الى اضطرابات عضوية و نفسية تتحول بمرور الوقت الى أمراض عضوية و نفسية ما لم يقم الانسان بمعالجتها فعند التشخيص يقوم المعالج بمساعدة الشخص على التخلص من ردود الفعل السلبية الناتجة عن ضغوطات الحياة و مشاكلها بتفريغ الشحنات الزائدة و التي عادة تكون سلبية بتمرير تيار كهربائي موجب في جسم الانسان فتتحرك معه الشحنات السالبة خارج الجسم فيرتاح الانسان و المتسبب في تجمع هاته الشحنات السالبة في الجسم ناتج عن التفكير الطويل في مشاكل الحياة و التأثر الشديد بها مما يجعل الخلايا العصبية تعمل بجهد أكبر و تتنتج شحنات كبيرة تتجمع في الجسم ما دام لم يتخلص الشخص من الضغوطات المسببة لذلك و لا دخل للجن أو السحر بشيء في هذا لأنه يستحيل أن لا يتأثر جني مهما كانت رتبته و قوته بقراءة القرأن فأنت لم تتأثر بالرقية كثيرا فعلاجك عند الطبيب و لا داعي للالتفاف حول الموضوع و الدخول في علوم الجان التي هي من الغيب أصلا, بعض الرقاة ينصح بالعلاج بالشحنات الكهربائية لأنها تؤثر على الجن فيخرج و يرتاح الانسان و هذا خطأ فادح لا يخرج الجن الا بقراءة القرأن و هذا ما فعله النبي صلى الله عليه و سلم و من تبعه بأحسان الى يوم الدين.... الحقيقة في العلاج بالتيار الكهربائي هو افراغ الشحنات السالبة من الجسم فيحس الانسان بالارتياح خاصة المخ و منصقة العمود الفقري ثم المرحلة الثانية التخلص من عوامل الضغط و التدرب على كيفية التعامل مع الضغوط النفسية .... " أفلا بذكر الله تطمئن القلوب" وقاية و خير ما أمرنا به الله عزوجل للراحة النفسية: الذكر في كل باب و حال ننال به أعلى الدرجات وتطمئن به قلوبنا ... أخي في الله تخلص من التفكير السلبي و أترك كل شيء اعتقادا و فعلا لله سبحانه و تعالى و توكل عليه في كل شيء دون حسابات لا جدوى منها ..... و اياك و اللجوء الى المهدئات لأنها تؤدي الى الادمان و الموت البطيء و قد استوقفتني قصة هنا لصديق لي كنا نتشاطر نفس الشقة:
كنا نعمل مع بعض في شركة أجنبية تحت ضغط شديد و لساعات طويلة فتأثر صديقي بالضغط و بدأ يمرض نفسيا من تعب و اجهاد فكري و لم يستطع التعامل مع الأمر أضف الى ذلك ضعف الوازع الديني و قلة الاعتصام بحبل الله فلجأ الى أحد الأطباء فوصف له دواء مهدئا يأخذه كالتالي: ربع حبة لمدة أسبوعين, ثم نصف حبة لأسبوعين أخرين ثم حبة كاملة و يبقى على نظام الحبة الواحدة, و الله تحسن حاله و بدأ يعمل بصورة أحسن و ينام الليل و لكن بعد 4 أشهر قرر التوقف عن الدواء لأعراضه الجانبية (صداع, سوء هضم, خمول خاصة المساء ....) فتوقف نهائيا عن أخذ الدواء فماذا حصل معه؟ أعراض تشبه أعراض المس و السحر تماما: الأحلام المزعجة و الكوابيس يوميا, يستيقظ في الليل على صوت شخص يصرخ في أذنه, سماع انفجارات و طرق على الجدران, رؤية الأضواء الساطعة, فقدان الشهية, ألام في البطن, نسيان و هذيان !! و الله خفت عليه كثيرا فراجعت أحد الرقاة جزاه الله خيرا و قد كان كبير السن يبدو ذو خبرة قرأ عليه القرأن و أعطاه يشرب من الماء المقروء عليه مرات عديدة فلم يتأثر فقال لي الراقي: علاج صاحبك عند الطبيب و ليس به لا مس و لا سحر, لا يوجد شيطان لا يتأثر بكلام الله!! فرجع صديقي الى الطبيب و أخبره بالأمر, تخيل ماذا قال له الطبيب؟ السبب فيما تعانيه هو التوقف المفاجىء عن أخذ الدواء, كما أخذت الجرعات بالتدرج التوقف عنه يكون بالتدرج أيضا لأنه مادة مخدرة و قد كانت ردة فعل عقلك الهذيان و التخيلات لأن المادة المخدرة انقطعت عليه فجأة ثم وصف له برنامجا تدرجي للتوقف عن أخذ الدواء .... و الحمد لله ارتاح جدا و انقطع عن الدواء و قام بتغيير الشركة التي يعمل بها الى أخرى ظروفها أحسن و ما فيه لا جن ولا سحر و لا عين و لا أي شيء أخر .... هذا ما ينقص و للأسف غالبية الرقاة عندنا "التشخيص الحقيقي للحالة" فنصيحتي لك و لغيرك أن تعالج نفسك بما ترتاح به سواء كان رقية أو غيرها و لا تلتفت لرأي أحد ما دمت لا تعالج نفسك بشيء حرمه الله و من حرم شيئا نعتقده مباحا فعليه بالدليل على حرمته من الكتاب و السنة و الا فليسكت خيرا له.
أخوك في الله موسى الجزائري
|