حكم عليه أبو حاتم الرازي رحمه الله في ( علل الحديث ) 2 / 193 - 194 برقم 2074 بالإرسال ؛ فقد سأله ابنه عن حديث رواه محمد بن أبي عمر العدني ، عن بشر بن السري ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( أنه كان يدعو : اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً ، وأنت إن شئت جعلت الحزن سهلاً ) ؟
قال أبي : هذا خطأ : حدثناه القعنبي ، عن حماد ، عن ثابت ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .... مرسل ، ولم يذكر أنس ، وبلغني أن جعفر بن عبد الواحد لقن القعنبي ، عن أنس ، ثم أُخبِر بذلك فدعا عليه .
قال أبي : هو حماد ، عن ثابت ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .. مرسل .
وكان بشر بن السري ثبتاً ، فليته أن لا يكون أدخِل على ابن أبي عمر . انتهى
وأقول : نعم ؛ فكان ماذا ؟ فقد وصله جماعة فوافقوا ابن أبي عمر على رفعه ؛ فالقول قولهم بلا ريب ؛ ولا يضره إرسال القعنبي له !
ولهذا قال الحافظ السخاوي عن رواية القعنبي : ولا يؤثر في وصله 0 ( المقاصد الحسنة ) ص 91 .
وكذلك صححه شيخ السخاوي ألا وهو الحافظ ابن حجر العسقلاني في ( أمالي الأذكار ) كما في ( الفتوحات الربانية ) لابن علان 4 / 25 .
وسبقهما الحافظ الضياء المقدسي ، فقال بعد أن رواه : فهؤلاء ثلاثة رووه عن حماد مرفوعاً ، ورواه القعنبي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلاً .
|