عرض مشاركة واحدة
قديم 09-Jul-2012, 02:31 AM   رقم المشاركة : ( 3 )
عضو فخري

الصورة الرمزية واصف عميره

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 45774
تـاريخ التسجيـل : Nov 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة : الإمارات - أبوظبي
المشاركـــــــات : 752 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : واصف عميره is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

واصف عميره غير متواجد حالياً

الأحاديث الصحيحة الآتية:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخدريِّ رَضَيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " انْطَلَقَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا، حَتَّى نَزَلُوا عَلى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذلِكَ الْحَيِّ، فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِ شَيْءٍ، لا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا لَعَلَّهُمْ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُمْ بَعْضُ شَيْءٍ، فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ وَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، لا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدِكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنِّي وَاللهِ لأَرْقِي، وَلكِنْ وَاللهِ لَقَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا، فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلاً فَصَالَحُوهُمْ عَلى قَطِيعٍ مِنَ الْغَنَمِ، فَانْطَلَقَ يَتْفُلُ عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ: ( الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) فَكَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَاٍل، فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَا بِهِ قَلَبَةٌ فَأَوْفُوهُمْ جُعْلَهُمُ الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ اقْسِموا، فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ فَنَنْظُرَ الَّذِي يَأْمُرُنَا، فَقَدِمُوا عَلى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ، فَقَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَصَبْتُمْ، اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمَاً".

وَفي رِوَايَةٍ:"‏ وَلَكِنْ لاَ أَرْقِيِه حتى تُعْطُونَا غَنَماً، قالُوا: فَإِنَّا نُعْطِيكُمْ ثَلاَثِينَ شَاةً..... اقْتَسِمُوهَا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمَاً".
‏وَفي رِوَايَةٍ:"‏ ‏أَصَبْتُمْ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ".
وَفي رِوَايَةٍ:"‏ خُذُوا مِنْهُمْ وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ
وَفي رِوَايَةٍ:"‏ كُلُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ"وَفي رِوَايَةٍ:"‏ أحْسَنْتُم وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ"
وَفي رِوَايَةٍ:"‏ أحْسَنْتُم ، اقْتَسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ

رِوَايَةٍ:"‏ اقْبِضُوا الْغَنَمَ وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ
2- عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضَيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ:" أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرُّوا بِمَاءٍ فِيهِمْ لَدِيغٌ فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ إِنَّ فِي الْمَاءِ رَجُلًا لَدِيغًا فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى شَاءٍ, فَبَرَأَ فَجَاءَ بِالشَّاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ فَكَرِهُوا ذَلِكَ، وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا ؟! حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ "


3- عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ ثُمَّ أَقْبَلَ رَاجِعًا مِنْ عِنْدِهِ فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ عِنْدَهُمْ رَجُلٌ مَجْنُونٌ مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ فَقَالَ أَهْلُهُ إِنَّا حُدِّثْنَا أَنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ فَهَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تُدَاوِيهِ فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ فَأَعْطَوْنِي مِائَةَ شَاةٍ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: خُذْهَا فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ"
وَفي رِوَايَةٍ:"‏ كُلْ لَعَمْرِي مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ , لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ".
4- عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ:" أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهَا صَبِىٌّ لَهَا بِهِ لَمَمٌ فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :اخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ فَبَرَأَ.( وَفي رِوَايَةٍ: ثُمَّ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إِذَا رَجَعْنَا فَأَعْلِمِينَا مَا صَنَعَ, فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ اسْتَقْبَلَتْهُ) قَالَ: فَأَهْدَتْ إِلَيْهِ كَبْشَيْنِ وَشَيْئاً مِنْ أَقِطٍ وَشَيْئاً مِنْ سَمْنٍ. قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خُذِ الأَقِطَ وَالسَّمْنَ وَأَحَدَ الْكَبْشَيْنِ وَرُدَّ عَلَيْهَا الآخَرَ".

وقال ابن عثيمين حديث الصبي الذي جاءت به أمه إلى النبي عليه الصلاة والسلام وهو يصرع فقال الرسول عليه الصلاة والسلام للجن الذي فيه: اخرج عدو الله فإني رسول الله، فخرج الجني من هذا الصبي فلما رجع عليه الصلاة والسلام من غزوته وكان قد قال لأمه: أخبريني عن شأنه، وجد أمه قد أعدت للنبي عليه الصلاة والسلام شاة وسمنا وأقطا وأخبرته أن ولدها شفي ولم يعد إليه ذلك الجني) .


وَفي هَذا القَدْرِ مِن الأدِلّةِ مَا يَكْفِي عَلى جَوَازِأخْذِ الأجْرةِ عَلى الرُّقية؛ لمنْ أرادَ أنْ يعلم؛ فأنظرْ لِإقْرارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

* " قَدْ أَصَبْتُمْ، اقْسِمُوا (اقْتَسِمُوهَا) وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمَاً". أو قَوْلِهِ: " (أحْسَنْتُم )كُلُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ". أو قَوْلِهِ: " خُذُوا مِنْهُمْ".
* أوَ قَوْلِهِ: " إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ ".
* أوَ قَوْلِهِ: "‏ كُلْ (خُذْهَا) لَعَمْرِي مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ, لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ".
* أوَ قَوْلِهِ: "‏ خُذِ الأَقِطَ وَالسَّمْنَ وَأَحَدَ الْكَبْشَيْنِ وَرُدَّ عَلَيْهَا الآخَرَ".


ثانياً: مِنْ أقوالِ أهْلِ العِلمِ:

قَالَ الْحَافِظُ ابْن حَجَر لقدْ اتفقَ الأئمةُ الأربعةُ وَغيرهم مِن العُلماءِ عَلى جَوازِ أخذ الأجْرةِ على الرَّقية)


* قَالَ النَّوَوِيّ في شرحهِ لحديثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخدريِّ رَضَيَ اللهُ عَنْهُ: " خُذُوا مِنْهُمْ": (هَذَا تَصْرِيحٌ بِجَوَازِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى الرُّقْيَةِ بِالْفَاتِحَةِ وَالذِّكْرِ، وَأَنَّهَا حَلَالٌ لَا كَرَاهَةَ فِيهَا، وَكَذَا الْأُجْرَةُ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وأَبي ثَوْرٍ وَآخَرِينَ مِنَ السَّلَفِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَمَنَعَهَا أَبُو حَنِيفَةَ فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ، وَأَجَازَهَا فِي الرُّقْيَةِ.



وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ " وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى"أَقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ" : فَهَذِهِ الْقِسْمَةُ مِنْ بَابِ الْمُرُوءَاتِ وَالتَّبَرُّعَاتِ وَمُوَاسَاةِ الْأَصْحَابِ وَالرِّفَاقِ، وَإِلَّا فَجَمِيعُ الشِّيَاهِ مِلْكٌ لِلرَّاقِي مُخْتَصَّةٌ بِهِ، لَا حَقَّ لِلْبَاقِينَ فِيهَا عِنْدَ التَّنَازُعِ، فَقَاسَمَهُمْ تَبَرُّعًا وَجُودًا وَمُرُوءَةً.
وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ " فَإِنَّمَا قَالَهُ تَطْيِيباً لِقُلُوبِهِمْ، وَمُبَالَغَةً فِي تَعْرِيفِهِمْ أَنَّهُ حَلَالٌ لَا شُبْهَةَ فِيهِ)

* قَالَ ابنُ تيمية وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ حَدِيثُ الَّذِينَ رَقُوا بِالْفَاتِحَةِ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَمَا أَدْرَاك أَنَّهَا رُقْيَةٌ " وَأَذِنَ لَهُمْ فِي أَخْذِ الْجُعْلِ عَلَى شِفَاءِ اللَّدِيغِ بِالرُّقْيَةِ)

* قَالَ ابنُ عبد البرِّ وفي إباحة الرقى إجازة أخذ العوض عليه، لأن كل من انتفع به جاز أخذ البدل منه، ومن احتسب ولم يأخذ على ذلك شيئا كان له الفضل)

* سُئِلَ ابن باز فَأجَابَ لا حَرَجَ في أَخْذِ الأجْرةِ عَلى رُقيةِ المريضِ، لما ثبتَ فِي الصَّحِيْحَيْنِ)
* سُئِلَ ابنُ العثيمين فَأجَابَ أما من جهة أخذ الأجر على الرقية على المريض فلا بأس بها، قال النبي عليه الصلاة والسلام " خير ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله " وهذا القارئ مثل المداوي بخلاف الذي يأخذ الأجرة على مجرد قراءته ، مثل الرجل يقرأ ليتعبد لله بالقراءة ، ويأخذ على هذا أجرا فهذا محرم ، ولكن رجل قرأ على غيره لينتفع به أو علم غيره القرآن فلا بأس أن يأخذ الأجرة).

* سُئِلَ الالبانيُّ فَأجَابَ فأخذ الأجرة بسبب الرقية وعلاج المريض مِمَّا أباحه الشرع لحديث أَبِي سَعِيْدٍ فِي الصَّحِيْحَيْنِ).

* سُئِلَ عبد العزيز آل الشيخ - مفتى عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء - فَأجَابَ الأصل أن أخذ العوض عن الرقية جائز بالسنة،... ولاشك ان الأخذ جائز لهم، ولكن لتكن هذه الأجرة بالمعقول ولا تكن استغلالية ولا انتهازية فليتقوا الله في أمورهم).

* قَالَ صالح الفوزان: ( ولا بأس أن يأخذ الراقي أجرة أوهدية على عمله. لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقر الصحابة الذين أخذوا الأجرةعلى رقية اللديغ وقال :"إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله").
وأما جواز أخذ الأجرة على المباحات:
هل يجوز التداوي من مرض بكتابة آيات من القرآن على لوح خشبي ثم تمحى بماء يسقى به المريض؟ وهل يجوز أخذ الأجرة عن هذا العمل؟
الفتوى :
يرى بعض العلماء أنه لا بأس بكتابة القرآن على شيء طاهر، ويغسل هذا المكتوب، ويشربه المريض للاستشفاء بمثل هذا؛ لأنه داخل في الرقية كما ذكر هذا عنهم العلماء في كتبهم وفتاويهم كشيخ الإسلام ابن تيمية في "الفتاوى"([1]) وكذلك العلامة ابن القيم في "زاد المعاد"([2]) وغيرهم من أهل العلم، ولكن الأولى أن تكون الرقية بالقراءة على المريض مباشرة بأن يقرأ القرآن وينفث على المريض أو على محل الإصابة هذا هو الأفضل والأكمل. وأما أخذ الأجرة على كتابة العزائم من القرآن على الصفة المذكورة فلا بأس بذلك أيضًا. لأن أخذ الأجرة على الرقية جائز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر الصحابة الذين أخذوا الجعل على الرقية... كما جاء ذلك في الحديث الصحيح في قصة اللديغ
([1]) انظر: "مجموع الفتاوى" لشيخ الإسلام ابن تيمية (19/ 64، 65).
([2]) انظر: "زاد المعاد" لابن القيم (4/170، 171).
([3]) انظر: "صحيح الإمام البخاري" (7/23) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 2/ ص 145) [ رقم الفتوى في مصدرها: 120]

هل يجوز له فتح محل للعلاج بالرقية الشرعية والحجامة ؟

الحمد لله
أولا :
إذا كان الواقع كما ذكرت من أنك ترقي بالرقية الشرعية ، مع حاجة الناس إليها ، فنسأل الله لك الأجر والمثوبة والتوفيق والسداد . ولا حرج عليك في أخذ أجرة مقابل ذلك .
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله : نسمع عن بعض المعالجين بالقرآن ، يقرؤون قرآنا وأدعية شرعية على ماء أو زيت طيب لعلاج السحر ، والعين والمس الشيطاني ، ويأخذون على ذلك أجرا ، فهل هذا جائز شرعا ؟ وهل القراءة على الزيت أو الماء تأخذ حكم قراءة المعالج على المريض نفسه ؟


فأجاب :
" لا حرج في أخذ الأجرة على رقية المريض ، لما ثبت في الصحيحين ( أن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم وفدوا على حي من العرب فلم يقروهم ( أي : لم يضيفوهم ) ولدغ سيدهم وفعلوا كل شيء ؛ لا ينفعه , فأتوا الوفد من الصحابة رضي الله عنهم فقالوا لهم : هل فيكم من راق فإن سيدنا قد لدغ ؟ فقالوا : نعم , ولكنكم لم تقرونا فلا نرقيه إلا بجُعْلٍ ( أي : أجرة ) فاتفقوا معهم على قطيع من الغنم , فرقاه أحد الصحابة بفاتحة الكتاب فشفي فأعطوهم ما جعل لهم فقال الصحابة فيما بينهم : لن نفعل شيئا حتى نخبر النبي صلى الله عليه وسلم فلما قدموا المدينة أخبروه صلى الله عليه وسلم بذلك فقال : قد أصبتم ) رواه البخاري (2115) ، ومسلم (4080) .
ولا حرج في القراءة في الماء والزيت في علاج المريض والمسحور والمجنون ، ولكن القراءة على المريض بالنفث عليه أولى وأفضل وأكمل ، وقد خرج أبو داود رحمه الله بإسناد حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ لثابت بن قيس بن شماس في ماء وصبه عليه . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا ) مسلم (4079) وهذا الحديث الصحيح يعم الرقية للمريض على نفسه وفي الماء والزيت ونحوهما ، والله ولي التوفيق " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن باز" (19/338) .
وسئل علماء اللجنة الدائمة : عن رجل يرقي الناس بأجرة ولا يعرف إلا بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم , ويرجع في ذلك إلى كتب أهل العلم الموثوقين ؟
فأجابوا :
" إذا كان الواقع منك كما ذكرت أنك تعالج المرضى بالرقية الشرعية , وأنك لم ترق أحدا إلا بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنك تتحرى الرجوع في ذلك إلى ما ذكره العلامة ابن تيمية رحمه الله في كتبه المعروفة ، وما كتبه العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله في "زاد المعاد" وأمثالهما من كتب أهل السنة والجماعة فعملك جائز ، وسعيك مشكور ومأجور عليه إن شاء الله ، ولا بأس بأخذك أجرا عليه ؛ لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الذي أشرت إليه في سؤالك " انتهى .
وحديث أبي سعدي هو الحديث المتقدم في رقية الرجل الذي لدغ بالفاتحة .
وحيث جازت الرقية ، وجاز أخذ الأجر عليها ، فلا فرق بين أن يكون ذلك في البيت ، أو في محل مستأجر ، أو في دار خاصة ، دفعا للحرج والمشقة عن أهل المنزل . ولا وجه لمن منع ذلك بحجة أنه لم يعرف عن السلف التكسب بهذه الطريقة ، فإنه إذا ثبت أن العمل مباح ، وأن الأجرة عليه جائزة ، كان القول بتحريم هذه المهنة قولا بغير علم .
وقد قال البخاري في "صحيحه" في كتاب الإجارة : " باب ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب . وقال ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله ) " انتهى .






  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42