السلام عليكم
جزاك الله خيرا
مع كامل تعظيمنا لكلام الله تعالى فإن الإدعاء بأن الآيات المذكورة تبطل السحر بجميع انواعه يحتاج إلى دليل شرعي. وإلى الآن لم يذكر واحد من الرقاة دليلا شرعيا على ذلك، لا من الكتاب ولا من السنة ولا حتى من الأثر.
بل يمكن أن يقال إن القرآن الكريم نزل على سيد المرسلين وقد أصيب بالسحر بأبي هو وأمي ولم ينقل لنا أنه أرقى نفسه بآيات معينة لإبطال السحر، بل الوارد عنه في التعامل مع تلك الحالة هو الدعاء، قالت عائشة رضي الله عنها، "دعا ثم دعا " أي أنه أكثر من الدعاء.. حتى أوحى له ربه بأن المرض هو بسبب السحر وأنه موجود في مكان كذا فذهب وأتلف مادته فبطل التأثير.
خلاصة الكلام أرى والعلم عند الله أن علاج السحر يكون أولا بالاجتهاد في إتلاف مادته ما أمكن، فإذا كان مأكولا أو مشروبا أو مدهونا أو مشموما فعلاجه طبي وإتلاف مادته يكون باستعمال آخر ما توصل إليه الطب في استخراج المواد الضارة من الجسم
وإذا كان السحر خارج الجسم فعلاجه أولا بالدعاء ثم الدعاء ثم الدعاء.. ويبقى دور الرقية هو التحفيف من الأثر الروحي للسحر وإذا كان في الرقية ما يقوم مقام الدعاء فهو سبب من أسباب الإبطال.
وللعلم فقط هذه خلاصة سريعة لدراسة دامت سبع سنوات ولمعاناة دامت أكثر من ثماني سنوات ولله الحمد أولا وآخر وظاهرا وباطنا.
الله عجل بشفاء كل مبتلى ووفقنا للخير وأعنا عليه
|