وأيضاً لماذا لم يخبر علي النبي بمن سيقتل في غزوة بدر وأحد وغيرهما من الغزوات ؟ وأيضاً أليس النبي حزن حُزناً شديداً على وفاة عمه حمزة وعمه أبو طالب , وحزن على خديجة وأبنائه وبناته .... وغيرهم كثير ممن ماتو ؟ لماذا يتأخر هذا الإله " علي " عن إحيائهم ؟ ولماذا قتل علي ؟ لماذا لم يؤخر نفسه قليلاً حتى يهزم خصومه ؟ ولماذا هذه الميته الشديدة , لماذا لم يختار لنفسه ميتةً حسنة ؟ ولماذا لم يستخدم في معاركه ومواقفه اسم الله الأعظم ؟ ولماذا ؟... ولماذا ؟ أسئلة كثيرة لو فكر فيها العاقل لعرف الحقيقة . وأيضاً علي قبل وفاته هل خلف من بعده ابنه الأكبر " الحسن " أم لم يُخلفه ؟ . إن كان لم يخلفه فكيف تغفر هذه الزلة من إمام معصوم يعلم الغيب ؟ وهذا ينقض مذهبكم . وإن كان خلف إماماً معصوماً من بعده فإن الحسن قد تنازل لمعاوية وأصلح بين فئتين عظيمتين من المسلمين فهل هذا التنازل خطأ أم صواب ؟ إن كان خطأ وتقية كما تقولون أليس هذا يناقض عصمتكم التي جعلتموها لهم ؟ وإن كان هذا التنازل صواب فإن معاوية أميرٌ للمؤمنين ، وهذا أيضاً يناقض عقيدتكم . وإن كان علي خلف الحسين من بعده فلماذا يخرج الحسين عليه السلام للعراق بأهله وذريته ويعرضهم للمقتلة الشنيعة ؟ فإن كان يعلم ماذا سيحصل لهم " وهذا اعتقادكم " فكيف يقع من إمام معصوم هذا الخطأ ؟ كيف يُعرض نفسه وأهله للقتل والتشريد , فهل يفعل عاقل هذا بأهله ؟ فأين العصمة وأين ما زعمتم له . " والغريب أن علماؤكم نسجو حول هذا حكايات وقصص تدل على أن هذا من حنكته وقيادته " . وإن كان لا يعلم ماذا سيحصل له وهذا هو الصحيح الائق به , وهذا يناقض عقيدتكم , بأن الأئمة معصومون من الزلل والخطأ . وأيضاً أليس الحسن من آل البيت ومن الأئمة المعصومين ؟ ستقول نعم , فلماذا هذا الإقصاء له ولذريته , لماذا لا يكاد يوجد لهم ذكرٌ عندكم ؟
أيها الشيعي لماذا وضع سلفكم هذه العقيدة ؟ وضعوها لكي يكون للقصص والأحاديث التي نسبت إليهم العصمة والقداسة , فهي كما قالو " لايأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها " ....... , يجب طاعتها على الجاهل والعالم والصغير والكبير . ومن خلال هذه العقيدة نتج التعلق بقبور الأئمة حتي فعلتم بها أشد مما فعل المشركون بآلهتهم الذين أُرسل إليهم النبي عليه الصلاة والسلام . فالمجلسي خصص ثلاث مجلدات من كتابه البحار لزيارة قبورهم ,وذكر الحر العاملي في كتابه "وسائل الشيعة " 106 أبواباً لهذا الغرض . أذكر لك شيئاً مما قيل فيها مثالاً فقط وإلا فهو كثير جدا . يقول صاحب الوافي في المجلد الثاني – ج7 ص223 – وعن الصادق ( من زار قبر الحسين يوم عرفة كتب الله له ألف ألف حجة مع القائم عليه السلام , وألف ألف عمرة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , وأعتق ألف ألف نسمة وحمل ألف ألف فرس في سبيل الله , وسماه الله عبدي الصديق آمن بوعدي وقالت الملائكه فلان الصديق وزكاه الله من فوق عرشه .......)
أيها الشيعي ألم تعلم أن أبا جهل وأبا لهب وأتباعهما كانو يحجون ويتصدقون و...... ألم تعلم أنهم في وقت الضيق والحاجة يتركون آلهتهم ويتوجهون إلى الله مخلصين له الدين , ألم تعلم أنهم فقط جعلو بينهم وبين الله وسائط ومع ذلك في النار خالدين فيها أبدا .
أيها الشيعي كيف يدعي الأسلام من يفعل هذا ؟؟!! . لكن صدق الله إذ يقول : [ أفرءت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون ] الجاثية 23 . ويقول الله تعالى [ أفمن زُين له سوء عمله فرأه حسناً ......] سورة فاطر . ويقول تعالى [ فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ....] سورة الحج 46 . أسأل الله لي ولك الهداية .
ومن الأشياء التي استطاعوا بها تثبيتكم على هذا المعتقد ما يحصل كل سنة في يوم عاشوراء . فالمسلمون يقتدون بنبيهم صلى الله عليه وسلم وبعلي وبغيره من الصحابة وذلك بصيام هذا اليوم شكراً لله على نجاة موسى من فرعون وأنتم تعملون في هذا اليوم أشياء مخزية من ضرب الجلود وشق الجيوب حتى تسيل الدماء ، والمؤسف أن وسائل الإعلام الغربية تنقل هذه المشاهد على أن هذا هو الإسلام . ومن الأشياء التي تحصل الشرك الأكبر من مدح الحسين وجعله بمرتبة الخالق ومن الاستغاثة بالمعصومين. والغريب أنكم وعلماؤكم تبررون هذا الفعل بأحاديث تنقلونها عن كتبكم وبعضها منسوب لكتب أهل السنة أن الرسول أقام في بيته مأتماً عندما أخبر أن الحسين سيقتل . فأقول هل هذه الأحاديث وما زيد عليها صحيح ؟ وأيضاَ ماتت خديجة وهي من أحب الناس إليه ومات عمه أبو طالب وهو الذي كان ينصره ومات أولاده وبناته ولم يحصل ما زعمتم من إقامة المأتم وفعل ما تفعلون إنما الذي حصل منه أن عينه دمعت فقال له أحد الصحابة ما هذا فقال إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا . ثم لماذا التباكي على الحسين ؟ ألم يقتل والده وهو أفضل منه؟ ألم يخبر النبي أنه شهيد ؟ ألم ...؟ ...الم ؟ أسئلة كثيرة تحتاج لباحث عن الحقيقة يعرف الصواب فيها .
|