عرض مشاركة واحدة
قديم 31-Dec-2005, 05:06 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
راقي شرعي

الصورة الرمزية ابن حزم المصري

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2382
تـاريخ التسجيـل : Jun 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  مصر
الـــــدولـــــــــــة : الإسكندرية - مصر
المشاركـــــــات : 4,312 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابن حزم المصري is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ابن حزم المصري غير متواجد حالياً

 أولاً : فضل الحج والعمرة :
- وورد في فضل الحج المبرور:
أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل في حديث أبي هريرة: أي الأعمال أفضل ؟ قال: " إيمان بالله ورسوله " قيل ثم ماذا ؟ قال: " جهاد في سبيل الله " قيل: ثم ماذا ؟ قال:"حج مبرور".
- وورد فيما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا" ، فقال رجل: أفي كل عام يا رسول الله ؟ كررها ثلاثاً ، فقال صلى الله عليه وسلم : " لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ذروني ما تركتم فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم " أو كما جاء في الحديث.
- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، ترى الجهاد أفضل الأعمال أفلا نجاهد ؟ قال: " لا، ولكن أفضل الجهاد حج مبرور".
- " من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ".
- " ما من يوم . . . . من يوم عرفة ".
 ثانياً : مقدمات مهمة :
 ثالثاً :تعريف الحج والعمرة :
الحج لغة: القصد، الحج بالفتح أو الكسر كلاهما لغة صحيحة.
وشرعاً: قصد بيت الله الحرام بصفة مخصوصة في وقت مخصوص بشرائط مخصوصة.
العمرة :
لغة: الزيارة.
في الشرع: زيارة على وجه مخصوص.




 رابعاً :حكم الحج والعمرة :
أما الحج :
فهو الركن الخامس من أركان الإسلام .
- دل على وجوبه الكتاب والسنة والإجماع:
• أما الكتاب: فقوله تعالى ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ) و ( وأتموا الحج والعمرة لله ).
• وأما السنة: فحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً ".
• وأما الإجماع:
فقد أجمعت الأمة على وجوب الحج في العمر مرة واحدة على المستطيع، وما زاد فهو تطوع.
وأما العمرة :
مسألة: هل تجب العمرة أم لا ؟
الصحيح أن العمرة واجبة: ( الشافعي في الجديد وأحمد وداود وابن حبيب من المالكية وهو ما صححه الشيخ ابن جبرين كما السراج الوهاج ص27).
* الأدلة:
1) قوله تعالى ( وأتموا الحج والعمرة لله ).
2) قول ابن عباس: " إنها لقرينة الحج في كتاب الله".
3) ما ورد عن أبي رزين قال: قلت يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج والعمرة ولا الظعن، قال: " حج عن أبيك واعتمر " ( صحيح رواه أبو داود وغيره ).
4) حديث زيد بن ثابت: " الحج والعمرة فريضتان لا يضرك بأيهما بدأت " ( صحيح وقفه وضعين رفعه).
5) أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتاباً وبعث به مع عمرو بن حزم فيه: " وأن العمرة الحج الأصغر".
6) ما ورد عن الصُبي بن معبد قال: أتيت عمر بن الخطاب فقلت يا أمير المؤمنين إني أسلمت وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين علي فأهللت بهما، قال: " فهديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم " ( الحديث يدل على جواز القران وسنيته ).
مسألة :
- هل يجب الحج على الفور أم على التراخي ؟
أ- يجب على الفور: ( صححها أبو حنيفة في رواية وأحمد في رواية عليها المذهب ومالك في رواية وأبو يوسف وداود والمزني من الشافعية ).
* الأدلة:
1) قوله تعالى: ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ) وقوله تعالى ( وأتموا الحج والعمرة لله ) الأمر يدل على الفور.
2) حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: " من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض وقد تضل الضالة وقد تعرض الحاجة " ( أبو داود وأحمد والبيهقي والحاتم في المستدرك وقال العلماء: حسن) ، وله شاهد عنه مرفوع: " تعجلوا إلى الحج" يعني الفريضة " فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له" ( حسن ).
3) حديث أبي أمامة " من لم يحبسه مرض أو حاجة ظاهرة أو سلطان جائر ولم يحج فليمت إن شاء يهودياً أو نصرانياً " ( البيهقي والدارمي، إسناده غير قوي )، وله شاهد من قول عمر: " ليمت يهودياً أو نصرانياً يقولا ثلاثاً رجل مات ولم يحج وجد لذلك سعة وخليت سبيله ".
4) احتجوا بالفرض الذي يلحق المكلف بتأخيره إلى عام آخر لما يغلب على الظن من إمكان وقوع الموت في مدة عام ويرون أنهم بخلاف تأخير الصلاة من أول الوقت إلى آخره لأن الغالب أنه لا يموت أحد في مقدار ذلك الزمان إلا نادراً.

 خامساً : شروط وجوب الحج :
• شروط وجوب الحج خمسة اتفق العلماء عليها:
الإسلام ، العقل ، البلوغ ، الحرية ، الاستطاعة .
- ونقل بعض العلماء اتفاق العلماء على ذلك وأنه لا خلاف فيها، فلا يجب مثلاً على الصغير حتى يبلغ و لا على العبد حتى يُعتق.
من لم تتوفر فيه الشروط لا يجب عليه الحج .
مسائل الشروط :
المسألة الأولى- حج الصبي هل هو صحيح منعقد أم لا ؟
- لا خلاف بين جمهور الفقهاء على أن حج الصبي صحيح منعقد يثاب عليه وإن كان لا يجزيه عن حجة الإسلام بل يقع نفلاً، لما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي ركباً في الروحاء فقال: " من القوم ؟ " قالوا: المسلمون ، قالوا: من أنت ؟ قال: " رسول الله " فرفعت إليه امرأة صبياً فقالت: ألهذا حج يا رسول الله ؟ قال: " نعم، ولك أجر" (رواه مسلم). فهذا يدل على أنه صحيح منعقد يثاب عليه ويثاب من حججه.
- إذا كبر وكان مستطيعاً فيجب عليه الحج بالشروط السابقة.
- إذا فعل محظورات الإحرام هل يجب على الصبي الفدية إذا فعلها أم لا ؟
* الأدلة:
الجمهور أن عليه الكفارة ويستدلون بحديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق.
المسألة الثانية: الاستطاعة ما هي ؟
اتفق الفقهاء أن من شروط وجوب الحج الاستطاعة لقوله تعالى ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ).
واتفقوا على أن من ملك الزاد والراحلة وجب عليه الحج.
- واختلفوا في الاستطاعة ما هي على قولين:
أ- أن الاستطاعة ملك الزاد والراحلة ( أبو حنيفة والشافعي وأحمد وابن حبيب من المالكين ).
* الأدلة:
1) حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم فسر الاستطاعة بالزاد والراحلة في قوله تعالى( من استطاع إليه سبيلاً ) قيل يا رسول الله ما السبيل ؟ قال: " الزاد والراحلة " (وهو ضعيف ضعفه الألباني وقال الأمين: ثابت لا يقل عن درجة الاحتجاج ).
2) أن الحج عبادة تتعلق بقطع مسافة بعيدة فاشترط لوجوبها الزاد والراحلة كالجهاد.
- هذا الخلاف في إذا كان بين الشخص وبين مكة مسافة تقصر فيها الصلاة أما القريب فلا تشترط الراحلة.
المسألة الثالثة- مسألة المعضوب:
المعضوب هو شخص وُجدت فيه شرائط وجوب الحج وكان عاجزاً عنه لمانع ميؤوس من زواله لزمانه أو مرض لا يرجى زواله أو كان ضعيف الخلق لا يقدر على الثبوت على الراحلة إلا بمشقة غير محتملة، والشيخ الفاني سمي معضوباً من العضب وهو القطع كأنه قُطع عن كمال الحركة والتصرف.
- اختلف العلماء في المعضوب إذا وجد مالاً ووجد من ينوب عنه في الحج هل يجب عليه أن يُحِج عن نفسه أم لا ؟ على قولين:
أ- أن المعضوب إذا قدر على مال يُحج به عن نفسه ووجد من ينوب عنه أن الحج واجب عليه: ( الشافعي وأحمد وأبو يوسف ومحمد بن الحسين وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة ).
* الأدلة:
1) حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله فريضة الله في الحج على عباده أدركتْ أبي شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه ؟ قال: " نعم " (رواه البخاري ومسلم).
2) أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها ؟ قال: " نعم، حجي عن أمك، أرأيت لو كان على أمك دين أكنتِ قاضيته ؟ اقضوا الله فالله أحق بالوفاء" (رواه البخاري بمعناه).
3) أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالقضاء وشبهه بالدين في الحديث السابق والأمر بالوجوب.
المسألة الرابعة- من مات وعليه حجة الإسلام:
رجل أخر وكان مستطيعاً ثم مات.
* لا خلاف بين الفقهاء أن من مات قبل أن يتمكن من الأداء أن الفرض قد سقط عنه، واختلفوا فيمن مات بعد التمكين قبل الأداء هل يسقط عنه الحج بالموت أم لا ؟ على قولين:
- أن الحج لا يسقط بالموت ويلزم الورثة أن يُحجوا عنه من صلب ماله سواء أوصى بذلك أو لم يوصي: ( الشافعي وأحمد وداود وغيرهم ).
* الأدلة:
1) حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: إن أختي نذرت أن تحج وإنها ماتت فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لو كان عليها دين أكنت قاضيه ؟" قال:نعم ، قال: " فاقض الله فهو أحق بالقضاء " رواه البخاري وغيره.
2) حديث ابن عباس أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن أبيها مات ولم يحج قال: " حجي عن أبيك " (رواه النسائي قال الألباني: صحيح الإسناد).
3) حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: أمرت امرأة سنام بن سلمة الجهني أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أمها ماتت ولم تحج أفيجزئ عن أمها أن تحج عنها قال: " نعم، لو كان على أمها دين فقضته عنها ألم يكن يجزء عنها فلتحج عن أمها " (رواه أحمد والنسائي وقال الألباني صحيح).
4) أنه حق استقر عليه تدخله النيابة، فلم يسقط بالموت كالدين.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42