عرض مشاركة واحدة
قديم 03-Dec-2012, 11:43 AM   رقم المشاركة : ( 9 )
عضو جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 74513
تـاريخ التسجيـل : Nov 2012
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  السعودية
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 45 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : هدوء المطر is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

هدوء المطر غير متواجد حالياً

السؤال أنا منذ ثلاثة أشهر أعاني من المس فقد قال لي الشيخ - الذي ذهبت له في أول معرفتي أن بي مسا - أنني مصاب بالمس، ولكنني أظن أن بي سحرا فلا أعلم ما بي، وأشعر باكتئاب وأمراض جسدية، وعندما بدأت الرقية الشرعية تحسن لدي النظر، وقد كان ضعيفا قبل ذلك، ثم جاءت لي ظروف دراسية فتوقفت عن الرقية ورجعت حالتي كما كانت قبل ثلاثة شهور، فماذا أفعل؟ وكيف أعرف ما بي أهو سحر أم مس؟
الإجابــةبسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه عالج المريض الذي قد مسه الشيطان، كما أخرجه ابن ماجة في السنن من حديث عثمان بن أبي العاص – رضي الله عنه – قال: ( لما استعملني رسول الله – صلى الله عليه وسلم – على الطائف، جعل يعرض لي شيء في صلاتي، حتى ما أدري ما أصلي، فلما رأيت ذلك رحلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال ابن أبي العاص؟ قلت نعم يا رسول الله ، قال : ما جاء بك؟ قلت : يا رسول الله، عرض لي شيء في صلواتي حتى ما أدري ما أصلي، قال: ( ذاك الشيطان، أُدْنُه – يعني اقترب – فدنوت منه، فجلست على صدور قدمي قال فضرب صدري بيده، وتفل في فمي، وقال: (اخرج عدو الله – ففعل ذلك ثلاث مرات-، ثم قال: ( الحق بعملك ) فقال عثمان لعمري ما أحسبه خالطني بعد.

فهذا الحديث الصحيح بين أن الجن قد يمس الإنسان، وأن ذلك بحمد الله مقدور على علاجه وشفائه بإذن الله، وقد أشار الله تعالى إلى إمكان ذلك بقوله: ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس) وهذا طرف من الأدلة القاضية بذلك، وأما بسط الكلام في ذلك فله موضع آخر يليق به.

والمقصود أنه إذا ثبت وقوع مسّك بالجن، وقامت القرائن على ذلك، فإن علاجه لا بد أن يكون الرقية الشرعية، وقبلها الاستعانة بالملك الصمد جل جلاله، ومتى ثبت لديك حصول المس، فلا بد من المداومة على الرقية وعدم التشاغل عنها، لأن علاج هذه الأمراض، -بل وعامة الأمراض- يسهل في بدايته سهولة أكثر من أن يمتد زمن المرض، ولذلك فلا بد من أن تحاول الاستمرار على العلاج المشروع، والصبر على العلاج حتى ترى الشفاء – إن شاء الله تعالى – فلا بد من الانتباه إلى أن العلاج أمر، والصبر عليه أمر آخر لا بد لك منه.

وأما سؤالك عن التفريق بين السحر والمس، فإن الجواب أن هذين البلاءين يتفقان من وجه، ويختلفان من وجه آخر:

فيتفقان من جهة أنهما من عمل الجن وتسلطه على الإنسان بإذن الله تعالى وقدره، وأنهما من الظلم الذي حرمه الله تعالى، وأن المصاب بهما مظلوم معتدى عليه مطلوب إعانته ونصره على من ظلمه.

ويختلفان من جهة، أن المس قد يكون من جهة الجن دون تدخل من الإنسان، فإن الجن قد يمس الإنسان – بإذن الله تعالى وتقديره – من باب ظلم الجن للإنس، ولا ريب أن الجن عالم فيه ظلم عظيم وعداوات شديدة، وإذا كان بنو آدم قد يتظالمون فيما بينهم، فالجن أعظم منهم ظلماً وأشد عدواناً، والخفة والبطش فيهم أكثر من بني آدم، لأن أباهم هو إبليس، ومنه ينحدر الجن جميعهم، كما قال تعالى: { إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه } وهذا يحتاج لمزيد إيضاح ليس هذا موضعه.

وأما السحر فإنه لا بد أن يكون مقصوداً متعمداً، وهذا يقع فيه إعانة من الشيطان للإنسان، فالساحر يستعين بالشيطان ليتم وقوع السحر، والشيطان يلبي رغبة الساحر، لقاء ما يقوم به من عبادة الجن والكفر بالله تعالى، وبهذا يحصل الفرق بين المس والحسر، فإن المس قد يقع محض عدوان من الجن، بينما السحر أمر يقع عن تدبير وقصد من إنسان يريد إيصال الضرر إلى المسحور أو تحقيق رغبة يريدها منه.

وأما عن معرفة نوع إصابتك هل هي سحر أم مس، فإننا نود الإشارة أولاً إلى أنه لا بد لك من التثبت من أمرك هل أنت مصاب بذلك أم لا؟ فمتى ثبت ذلك لديك، فإن من الأمور التي تعين على معرفة نوع الإصابة، أن تلاحظ التغير الذي يطرأ عليك، لتفهم المقاصد التي لأجلها أصبت بهذا البلاء، -فمثلاً- إذا صار الرجل فجأة يبغض زوجته، أو الزوجة مثلاً تبغض زوجها ودون سبب واضح، كأن ترى زوجها على غير هيئته أو يراها على غير هيئتها، أو يشم منها رائحة غير موجودة فيها أصلاً، ويستديم الأمر معه على ذلك، فالغالب في هذه الحالة، أن الزوج أو الزوجة قد تم سحرهما.

بخلاف الأعراض العادية التي تقع للمصاب بالمس، فهذه يصعب القضاء بأنها من المس أو السحر، ومن أمثلة ذلك، ما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه عندما سحر، كان يخيل إليه أنه يأتي أهله وهو لا يأتيهم، فمتى وقع ذلك لرجل عاقل سوي، فإن الظاهر أن حاله هو حال المسحور المصاب بهذا البلاء .

ونسأل الله تعالى أن يشفيك من كل داء وبلاء، وأن يعجل لك الشفاء، إنه سميع قريب مجيب .




م ، ن ، ق ، و ، ل ، إسلام ويب

التعديل الأخير تم بواسطة هدوء المطر ; 03-Dec-2012 الساعة 11:46 AM
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42