بسم الله
الشيطان يخادع المسحور وقت النوم يشاغله يصرفه يذهب تفكيره كل مذهب فيقطع كل ذكر عشرين مرة فيضعف الأثر فيظن أنه أتى بالأذكار وهو لم يأتِ به او جاء ضعيفا لا يحمي
ربما سبع سنوات كنت دون أذكار ولا أدري كيف لم أنتبه! كنت لا أكمل الذكر وأنام ثواني ثم الجاثوم وهكذا يكون ليلي مرعبا بلا راحة ونهاري أسوء ما يكون..
ثم حافظت عليها قليلا مع الراحة التي وجدتها ومع هذا لا أدري كيف فرط مني أصرف وأشغل وقت النوم ولا اكاد أبدأ حتى يمشي العقل لوحده وتأتي الذكريات وأنا في ظني أني آتي بالأذكار وفي الحقيقة لا آتي بها .. خدعت بهذه الطريقة سنوات طويلة وأنا أدور في حلقة مفرغة لا أرى أني لا آتي بالأذكار وكل يوم أعيد نفس الأخطاء وأنساها في النهار!.
في وصف الرسول صلى الله عليه وسلم في السحر كان يظن أنه فعل الشيء وهو لم يفعله وهكذا المسحور الأرِق يظن أنه أتي بالذكر وهو لم يأتِ به
التركيز عند المسحور يكون غالبا ضعيف بالذات فيما يحارب به السحر..
إذا عزم المسحور وقت النوم وأخلى ذهنه وقلبه من كل شاغل يركّز، يجمع قلبه، يقول الأذكار.. ثم يراقب نفسه :
هل ينصرف؟ هل ينشغل؟ هل يذهب ذهنه يمنة ويسرة ولا يستطيع الذكر باطمئنان؟
هذا هو السحر ..
هذا هو الشيطان ..
|