عرض مشاركة واحدة
قديم 14-Jan-2006, 10:57 AM   رقم المشاركة : ( 4 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 173
تـاريخ التسجيـل : Jan 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 145 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : دمعه فرح is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

دمعه فرح غير متواجد حالياً

الأعلام بنقد كتاب الحلال والحرام
رد على كتاب القرضاوي
الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان





بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة الطبعة الثانية

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين - وبعد‏:‏

فمن المعلوم ما يجتازه المسلمون في عصرنا الحاضر من محن قاسية بسبب تيار الحضارة الغربية المسمومة وما يحمل إلينا من أخلاق وعادات يتنافى كثير منها مع أحكام ديننا فكان يجب على المسلمين عامة والعلماء منهم خاصة أن يقفوا من هذا التيار الخبيث موقف الدفاع عن دينهم ودحض شبهات المشبهين - ولكن يا للأسف نجد بعض مثقفينا وحملة الأقلام منا بدلا من أن يقفوا هذا الموقف المشرف راحوا يروجون لكثير من هذه الأباطيل الوافدة ويلتمسون المسوغات ولو على حساب الدين‏.‏

فصاروا يبحثون عن الأقوال الشاذة وأغلاط المجتهدين ليقيموا منها مستنداً لهم فيما يفعلون‏.‏

ومن هذا الصنف صاحب كتاب الحلال والحرام فقد ضمن كتابه هذا كثيرا من هذا النوع‏.‏ وكنت قد نبهت على سقطاته في هذه الرسالة التي أقدمها للقراء في طبعتها الثانية

- وقد سبقني إلى الرد عليه فضيلة الشيخ عبد الحميد طهماز فكتب في ذلك رسالة قيمة طبعت منذ عدة سنوات‏.‏ نقلنا منها جملا طيبة في هذا الرد وكذلك نجد دار الاعتصام عندما قامت بنشر الكتاب المذكور في طبعته الثامنة تفضلت مشكورة فأبدت تعقيبات وملاحظات عليه أرفقتها في آخره تبلغ أربعة عشر تعقيبا - وهي تعقيبات قيمة جزى الله من قام بها خير الجزاء - لأن هذا مما يقتضيه واجب النصيحة‏.‏

وفي الختام أتقدم بوافر الشكر لله سبحانه ثم لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التي قامت بنشر هذه الرسالة ضمن ما تنشر من كتب التراث النافع والبحوث القيمة - وفق الله القائمين عليها لما فيه نصر الإسلام ونفع المسلمين وأثابهم خير الثواب - والحمد لله رب العالمين - وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

المؤلف

27 ربيع الثاني سنة 1396 ه

تنبيه‏:‏

اعلم أن أرقام الصفحات التي أشرنا إلى وقوع الأخطاء فيها من كتاب الحلال والحرام هي على حسب الطبعة الثانية للكتاب عام 1382 هـ من منشورات المكتب الإسلامي بدمشق على نفقة آل ثاني وقد طبع الكتاب بعد ذلك عدة مرات وتوسع المؤلف في تلك الأخطاء توسعا لم يكن موجودا في الطبعة المشار إليها فاقتضى التنبيه والله الموفق‏.‏



بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل‏:‏ ‏(‏إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه‏)‏ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين‏.‏

وبعد فقد اطلعت على كتاب قد ألفه فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي وسماه‏:‏ ‏(‏الحلال والحرام في الإسلام‏)‏ تناول فيه كثيرا من المسائل الفقهية في أحكام المعاملات والأطعمة وغيرها فوجدته قد أخطأ في مواضع كثيرة منه‏.‏ كما في موضوع موادة بعض الكفار‏.‏ وموضوع لبس الحرير للرجال‏.‏

وموضوع التصوير‏.‏ وموضوع حكم كشف المرأة لوجهها ويديها بحضرة الرجال الأجانب‏.‏ وموضوع الغناء والموسيقى‏.‏ وموضوع حلق اللحية والأخذ منها‏.‏ وموضوع الذكاة‏.‏ وموضوع اللعب بالشطرنج‏.‏ وموضوع السينما‏.‏ فاقتضى واجب النصيحة وحب التعاون على البر والتقوى أن ننبه على تلك الأخطاء‏.‏ لعل المؤلف يعيد النظر في ذلك الكتاب ويصحح هذه الأخطاء على مقتضى الدليل حتى تتم الفائدة بكتابه ويحصل على الأجر والثواب فقد قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا‏:‏ ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا‏)‏‏.‏

وبعد تسجيل ملاحظاتي وجدت الأستاذ الشيخ عبد الحميد طهماز قد سبقني إلى التعقيب على ذلك الكتاب بنبذة جيدة سماها ‏(‏نظرات في كتاب الحلال والحرام في الإسلام‏)‏ جاء في مقدمتها بعد كلام ذكره في بيان اجتهاد الأئمة في استنباط الأحكام الشرعية من مصادرها وما لهؤلاء الأئمة من جهود طيبة جاء فيها قوله‏:‏ ‏(‏ولا مناص لكل باحث في أحكام الشريعة الإسلامية من الرجوع إلى آرائهم وأقوالهم وإن كل من سولت له نفسه مخالفة أقوالهم والخروج على آرائهم وقع في الخلط والخبط والتناقض والتهافت لأنه ما أحاط بالأدلة إحاطتهم ولا فهم النصوص فهمهم وهم أقرب منه إلى عصور الخير والصفاء تلقيا وفهما‏.‏ وكان عليه قبل أن يخالفهم أن يدرس أدلة أقوالهم ليجد أنهم رحمهم الله تعالى ما خرجوا عن الكتاب وما خالفوا السنة بل صدروا عنهما في كل أقوالهم وآرائهم وبين أيدينا مثال عملي لهذا وهو كتاب الحلال والحرام في الإسلام فقد خرج مؤلفه الشيخ يوسف القرضاوي عن آراء الأئمة في كثير من مسائله إلى أقوال شاذة أو ضعيفة الثبوت أو منحولة مدسوسة على قائلها‏.‏ وليته قبل أن يسجلها في كتابه وازن بينها وبين الأقوال المعتمدة عند الأئمة وقارن بين أدلة هذه وأدلة تلك ولو فعل هذا لظهر له ضعفها وشذوذها وبالتالي ما ثبتها في كتابه كرأي معتمد يفتي به جمهور المسلمين وأجيالهم اللاحقة أقول هذا لأنني على يقين من حسن نيته وصفاء طويته فما ذكر هذه الأقوال الشاذة إلا بدافع إظهار الإسلام بمظهر اليسر والمرونة‏.‏ وليس يسر الإسلام ومرونته في مجاراة أهواء الناس وميولهم‏.‏ إنما يسر الإسلام في مرونة نصوصه وسهولة تكاليفه التي يستطيع القيام بها أي إنسان في أي زمان ومكان‏.‏ أما أن نلجأ إلى الأقوال الشاذة والضعيفة والمنحولة فنخرق أسوار الشريعة ونتجاوز حدودها فلا يجوز لنا أبدا سواء كان ذلك بحسن نية أو بسوء نية‏.‏
 
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42