عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 21-Jan-2006, 10:08 PM
 
عضو نشيط

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  firas2003 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 6953
تـاريخ التسجيـل : Dec 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 152 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : firas2003 is on a distinguished road
[طلب]حديث : ( ما يصيب المسلم من نصب.. وحديث : ( أجل إني أوعك كما يوعك الرجلان ..

حديث : ( ما يصيب المسلم من نصب.. وحديث : ( أجل إني أوعك كما يوعك الرجلان ..

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده , والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ,,

- عن أبي سعيد وأبي هريرة – رضي الله عنهما – عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب , ولا هم ولا حزن , ولا أذى ولا غم , حتى الشوكة يشاكها , إلا كفر الله بها من خطاياه )) [ متفق عليه ] .

- وعن ابن مسعود – رضي الله عنه – قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك , فقلت : يا رسول الله , إنك توعك وعكا شديداً , قال : (( أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم )) قلت : ذلك أن لك أجرين ؟ قال : (( أجل , ذلك كذلك , ما من مسلم يصيبه أذى , شوكة فما فوقها , إلا كفر الله بها سيئاته , وحطت عنه ذنوبه كما تحط الشجرة ورقها )) [ متفق عليه ] .

و " الوعك " : مغث الحمى , قيل : الحمى .

** الشرح **

هذان الحديثان : حديث أبي سعيد وأبي هريرة وابن مسعود – رضي الله عنهم – فيهما دليل على أن الإنسان يكفر عنه بما يصيبه من الهم والنصب والغم وغير ذلك , وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى , يبتلي سبحانه وتعالى عبده بالمصائب وتكون تكفيراً لسيئاته وحطا لذنوبه .

والإنسان في هذه الدنيا لا يمكن أن يبقى مسروراً دائماً , بل هو يوماً يسر ويوماً يحزن , ويوماً يأتيه شيء ويوماً لا يأتيه , فهو مصاب بمصائب في نفسه ومصائب في بدنه . ومصائب في مجتمعه ومصائب في أهله , ولا تحصى المصائب التي تصيب الإنسان , ولكن المؤمن أمره كله خير , إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له , وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له .

فإذا أصبت بالمصيبة فلا تظن أن هذا الهم الذي يأتيك أو هذا الألم الذي يأتيك ولو كان شوكة , لا تظن أنه يذهب سدى , بل ستعوض عنه خيراً منه , ستحط عنك الذنوب كما تحط الشجرة ورقها , وهذا من نعمة الله .

وإذا زاد الإنسان على ذلك الصبر والاحتساب , يعني : احتساب الأجر , كان له مع هذا أجر .

فالمصائب تكون على وجهين :

1- تارة إذا أصيب الإنسان تذكر الأجر واحتسب هذه المصيبة على الله , فيكون فيها فائدتان : تكفير الذنوب , وزيادة الحسنات .
2- وتارة يغفل عن هذا فيضيق صدره , ويصيبه ضجر أو ما أشبه ذلك , ويغفل عن نية احتساب الأجر والثواب على الله , فيكون في ذلك تكفير لسيئاته , إذاً هو رابح على كل حال في هذه المصائب التي تأتيه .

فإما أن يربح تكفير السيئات وحط الذنوب بدون أن يحصل له أجر, لأنه لم ينو شيئاً ولم يصبر ولم يحتسب الأجر , وإما أن يربح شيئين : تكفير السيئات , وحصول الثواب من الله عز وجل كما تقدم .

ولهذا ينبغي للإنسان إذا أصيب ولو بشوكة , فليتذكر احتساب الأجر من الله على هذه المصيبة , حتى يؤجر عليها , مع تكفيرها للذنوب .

وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى وجوده وكرمه , حيث يبتلي المؤمن ثم يثيبه على هذه البلوى أو يكفر عنه سيئاته .
فالحمد لله رب العالمين .

*** *** *** *** *** ***
المصدر : شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين .
باب الصبر: حديث : ( ما يصيب المسلم من نصب.. وحديث : ( أجل إني أوعك كما يوعك الرجلان ..
لفضيلة الشيخ العلامة / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله .
المجلد الأول : طبع بإشراف مؤسسة الشيخ الخيرية . طبعة عام 1424 هـ .
رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42