( وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا . إنا كذلك نجزي المحسنين .
إن هذا لهو البلاء المبين . وفديناه بذبح عظيم ). .
قد صدقت الرؤيا وحققتها فعلاً .
فالله تعالى لا يريد إلا الإسلام والاستسلام
بحيث لا يبقى في النفس ما تكنه عن الله تعالى أو تعزه عن أمره أو تحتفظ به دونه ,
ولو كان هو الابن فلذة الكبد . ولو كانت هي النفس والحياة .
وأنت - يا إبراهيم - قد فعلت . جدت بكل شيء . وبأعز شيء .
وجدت به في رضى وفي هدوء وفي طمأنينة وفي يقين .
فلم يبق إلا اللحم والدم . وهذا ينوب عنه ذبح . أي ذبح من دم ولحم !
ويفدي الله تعالى هذه النفس التي أسلمت وأدت . يفديها بذبح عظيم .
وقيل له : ( إنا كذلك نجزي المحسنين ). .
نجزيهم باختيارهم لمثل هذا البلاء . ونجزيهم بتوجيه قلوبهم ورفعها
إلى مستوى الوفاء . ونجزيهم بإقدارهم وإصبارهم على الأداء .
ونجزيهم كذلك باستحقاق الجزاء !
**
|