[frame="4 90"]* أقوال أهل العلم في تعليق التمائم الشركية :
قال شيخ الإسلام ابن تيميه - رحمه الله - : ( وأما الاستعانة عليهم بما يقال ويكتب مما لا يعرف معناه فلا يشرع ، لا سيما إن كان فيه شرك ، فإن ذلك محرم 0 وعامة ما يقوله أهل العزائم فيه شرك ، وقد يقرءون مع ذلك شيئا من القرآن ويظهرونه ، ويكتمون ما يقولونه من الشرك ، وفي الاستشفاء بما شرعه الله ورسوله ما يغني عن الشرك وأهله ) ( مجموع الفتاوى – 19 / 61 ) 0
قال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - : ( الرقى هي التي تسمى العزائم وخص منه الدليل ما خلا من الشرك ، فقد رخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العين والحمة ، والتمائم شيء يلقونه على الأولاد عن العين ، والتولة شيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها والرجل إلى امرأته ) ( فتح المجيد شرح كتاب التوحيد – 133 ) 0
قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ : ( وروى وكيع عن حذيفة أنه دخل على مريض يعوده فلمس عضده ، فإذا فيه خيط ، فقال : ما هذا ؟ قال : شيء رقي لي فيه ، فقطعه ، وقال : لو مت وهو عليك ما صليت عليك ) ( فتح المجيد شرح كتاب التوحيد – 162 ) 0
وقال أيضا : ( وقال الإمام أحمد : حدثنا هشام بن القاسم ، حدثنا أبو سعيد المؤدب ، حدثنا من سمع عطاء الخراساني ، قال : " لقيت وهب بن منبه وهو يطوف بالبيت ، فقلت : حدثني حديثا أحفظه عنك في مقامي هذا وأوجز 0 قال : نعم ، أوحى الله تبارك وتعالى إلى داوود : يا داوود ، أما وعزتي وعظمتي ، لا يعتصم بي عبد من عبادي دون خلقي ، أعرف ذلك من نيته ، فتكيده السماوات السبع ومن فيهن ، والأرضون السبع ومن فيهن : إلا جعلت له من بينهن مخرجا 0 أما وعزتي وعظمتي لا يعتصم عبد من عبادي بمخلوق دوني ، أعرف ذلك من نيته : إلا قطعت أسباب السماء من يده ، وأسخت الأرض من تحت قدميه ، ثم لا أبالي بأي أوديتها هلك ) ( فتح المجيد شرح كتاب التوحيد – 172 ، 173 ) 0
سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين السؤال التالي :
ما هو الحكم الشرعي في تعليق التمائم التي لا يفقه معناها ؟
فأجاب – حفظه الله - : ( لا يجوز تعليق التمائم لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من تعلق تميمة فلا أتم الله له 000 ) ( السلسلة الضعيفة 1266 ) وفي رواية : ( من علق تميمة فقد أشرك ) ( صحيح الجامع 6394 ) وفي حديث آخر ( من علق شيئا وكل إليه ) ( صحيح سنن الترمذي 1691 ) ، وقد اختلف في حكم تعليق الآيات القرآنية فرخص فيه بعض السلف وبعضهم منعه كابن مسعود وهو الراجح ، لأنه قد يتعلق قلبه بها وقد يمتهنها بدخول المراحيض بها ، وقد يجره إلى غير القرآن ، فأما ما لا يفقه معناه فلا يجوز أصلا ، فإنه قد يكون فيه شرك أو كلام ممنوع والله أعلم ) ( فتح الحق المبين في أحكام رقى الصرع والسحر والعين ) 0
قال صاحبا الكتاب المنظوم فتح الحق المبين : ( التمائم التي تعلق على الأشخاص من غير القرآن كالخرز والخيوط وما كتب بالطلاسم وأسماء الجن ، فهذا حرام قطعا وهو من الشرك لأنه تعلق على غير الله سبحانه 0
وبعض الناس يعلق هذه الأشياء على نفسه أو سيارته أو باب بيته أو أولاده زعما منه أنها تدفع العين والحسد وهذا كله لا يجوز ) ( فتح الحق المبين في علاج الصرع والسحر والعين – ص 109 ) 0
قال الشيخ عبد الحليم محمود : ( أما تعليق أي أشياء يبغضها الدين فإن ذلك هو ما يسمى في الإسلام بالتمائم ، وقد كان العرب يعلقون أشياء من
هذا القبيل ، يمنعون بها – فيما يزعمون – الحسد والشر ، فنهى الإسلام عنها 00 يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام أحمد بن حنبل : ( من علق تميمة فلا أتم الله له ومن علق ودعة فلا أودع الله له ) ( السلسلة الضعيفة 1266 ) 0
وعن ابن مسعود – رضي الله عنهما – أنه دخل على امرأته ، وفي عنقها شيء معقود فجهز به فقطعه ثم قال : لقد أصبح آل عبدالله أغنياء أن يشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً ، ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) ( صحيح الجامع 1632 ) قالوا : يا أبا عبدالله هذه التمائم والرقى عرفناها فما التولة ؟ قال : شيء يضعه النساء يتحببن إلى أزواجهن 0 ومن ذلك نعلم أنه لا يجوز للمسلم أن يعلق في عنقه أو في عنق أطفاله أشياء يبغضها الدين ) ( فتاوى الشيخ عبدالحليم محمود - 2 / 208 ) 0
قلت تعقيباً على الكلام السابق : إن تعليق الأشياء على اختلاف أنواعها مع توفر نية الاعتقاد بأنها تجلب منفعة أو تدفع مضرة يؤدي إلى الشرك فليحترز ) 0
* بعض مظاهر تعليق واستخدامات التمائم الشركية :
وهناك بعض التمائم التي تعلق مثل الرصاص والعظم والنحاس ، فهذه جميعا ينطبق عليها حكم الوصف الخاص بالتمائم المشار إليها في الأحاديث آنفة الذكر ، وتعليقها يفضي الى الشرك بالله عز وجل إن تم الاعتقاد بها للحفظ أو الرزق ونحوه ، وينطبق الحكم السابق عليها حتى لو لم يكتب عليها شيء من الطلاسم وغيره ، ومن أنواعها بعض الخواتم والأساور والسلاسل التي تلبس اعتقادا للحفظ أو الرزق أو دفع ضرر أو تحصيل منفعة 0
يتبع[/frame]
|