هل صدام مسلم ؟
فإن كان كذلك : فلا يجوز غيبته إلا في حالات ضيقة أرشد إليها العلماء :
1- للمناصحة
2- للمظلوم
ثانياً : نص العلماء : رحم الله ميتهم : وغفر لحيّهم : أن مدعي المغيبات المستقبلية : ويُسمى بالغيب المُطلق : كافر : لأنه معارض لكلام الله عزوجل : قل لا يعلم ما في السموات وما في الأرض الغيب إلا الله
وبما فيهم السحرة الكفرة : الذين يمرقون من الإسلام كما يمر السهم من الرمية : إن كان سحره يصل إلى درجة الكفر : فهم لا يعلمون الغيب أبداًُ : ما عدا الغيب النسبي : في الماضي : فهم يستخدمون الشياطين في مساءلة أعوانهم من الشياطين : فهذا يقدرون عليه : بعد مداهنة الشياطين لكي تُلبى لهم أغراضهم
وأما كاتب هذه القصة فنسأل الله أن يغفر له للآتي :
1- اشتمال القصة على غيبة : وقد يقول قائل لا يوجد بالقصة غيبة : فيُقال : أن وصف الشخص بالطويل والقصير والبدين والنحيف : غيبة : والدليل : حديث عاشة رضي الله عنها الصحيح : أنها أشارت بيدها للنبي صلى الله عليه وسلم : على إمرأة : تريد أنها قصيرة : فقال لها النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم : لو مزجت هذه الغيبة بالبحر لعكرته
2- إدخال حب الاستطلاع الذي في فطرة البشر : لمعرفة المستقبل : من قبل السحرة والمشعوذين : ومن أتى كاهناً أة عرافاً فسأله عن شيء لا تُقبل منه صلاة أربعين يوماً : وفي لفظ : فصدقه بما يقول : فقد كفر بما أنزل على محمد
3- نشر الرذيلة بين المسملين بكشف عورات الناس : ولا سيما ولاة الأمر : الذين أمر الله بطاعتهم : وأولي الأمر منكم
كتبتها على عُجالة : ولعل ما همشته كافي : للإقلاع عن سفاس الأمور : وغيبة ما له حُرمة
والله الهادي إلى سواء السبيل
|