.......... الأخ راقي ............
السلام عليكم
قلت أخي الراقي :
أولاً :أن كنت تقصد علمنا .. فنحن نعرف الكثير والحمدلله .. مما لاتعرفه أنت ( خاصة في التعامل مع شياطين الأنس والجن ) وما يتعلق بالرقية الشرعية عموما من الكتاب والسنة فقط دون غيرهما . ولم أجد بهما مايندب على الأقل للأستعانة بالجن على مختلف أشكالهم ودياناتهم .
فأقول وبالله التوفيق :
يقول الله سبحانه : ولا تُزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى :
ويقول سبحانه : ألم تر إلى الذين يُزكون أنفسهم * بل الله يُزكي من يشاء ولا تُظلمون فتيلا :
ومن الأثر أيضاً أن موسى عليه الصلاة والسلام : أتاه آتِ فقال من أعلم الناس : قال أنا : فأرسله الله إلى الخضر كعتاب من الله لموسى : وفي النهاية : قال له : هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تسطتع عليه صبراً .
[line]
قلت : أخي الراقي
ثانياً : العلماء اللذبن تستشهد بهما . لانقول فيهم إلا خيراً .. ولم أطلع على قول لأحدهما . ( أين الفتوى ؟ ) يبيح الأستعانة بالجن . أما قولك من أنا أوانت ياهذا حتى نعقب .. فأني أقول لك أيها الأنسان . أن كل قول أو حكم أو جواز لشيء خلاف القرأن الكريم والسنة المطهرة . يؤخذ منه ويرد . شئت أم أبيت . . وأذا أردت أن تتكلم أو تدلي برأي . فتكلم عن نفسك . ولاتمتطي المراكب بعيدا .. فقد لاتصل .
فأقول : وبالله التوفيق
سئل الشيخ بن عثيمين: ما حكم خدمة الجن والإنس؟
فأجاب بقوله : ذكر شيخ الإسلام رحمه الله في المجلد الحادي عشر من مجموع الفتاوى ما مقتضاه أن استخدام الإنس للجن له ثلاث حالات :
الأولى : أن يستخدمه في طاعة الله كأن يكون نائبا عنه في تبليغ الشرع ، فمثلا إذا كان له صاحب من الجن المؤمن يأخذ عنه العلم فيستخدمه في تبليغ الشرع لنظرائه من الجن ، أو في المعونة على أمور مطلوبة شرعا فإنه يكون أمرا محمودا أو مطلوبا وهو من الدعوة إلى الله عز وجل. والجن حضروا للنبي صلى الله عليه وسلم وقرأ عليهم القرآن وولّوا إلى قومهم منذرين ، والجن فيهم الصلحاء والعباد والزهاد والعلماء لأن المنذر لا بد أن يكون عالما بما ينذر عابدا.
الثانية : أن يستخدم في أمور مباحة فهذا جائز بشرط أن تكون الوسيلة مباحة فإن كانت محرمة فهو محرم مثل أن لا يخدمه الجني إلا أن يشرك بالله كأن يذبح للجني أو يركع له أو يسجد ونحو ذلك .
الثالثة : أن يستخدم في أمور محرمة كنهب أموال الناس وترويعهم وما أشبه ذلك ، فهذا محرم لما فيه من العدوان والظلم ، ثم إن كانت الوسيلة محرمة أو شركا كان أعظم وأشد.
المصدر : الفتوى 193 من فتاوى العقيدة للشيخ رحمه الله.
[line]
قلت أخي الراقي :
خامساً : يخبرنا الرسول عليه الصلاة والسلام . في حديث للصدقة . أن طبيعة الجن الكذب ولو صدقوا . .
فأقول : وبالله التوفيق
لا تقل طبيعة : وقلّ الأصل فيهم الكذب
وإن كان الأصل فيهم الكذب : فليس شرطاً أن يكون كل كلامهم كذب : والدليل : من أين أتت آية الكرسي :
وأيضاً أخبر النبي صلى الله عليه وسلم : أن يقذفون في أذن المنجم كلمة من الحق فيخلط معها مائة كذبة
[line]
قلت : أخي الراقي
والسلام على من أتبع الهدى
فأقول : وبالله التوفيق
من فتاوى ابن عثيمين رحمه الله – المجلد الثالث
(393) وسئل - رحمه الله - : عن حكم السلام على المسلم بهذه الصيغة (السلام على من اتبع الهدى) ؟ وكيف يسلم الإنسان على أهل محل فيهم المسلم والكافر؟
فأجاب قائلًا: لا يجوز أن يسلم الإنسان على المسلم بقوله: (السلام على من اتبع الهدى) لأن هذه الصيغة إنما قالها الرسول، صلى الله عليه وسلم، حين كتب إلى غير المسلمين، وأخوك المسلم قل له : السلام عليكم، أما أن تقول: )السلام على من اتبع الهدى) فمقتضى هذا أن أخاك هذا ليس ممن اتبع الهدى.
وإذا كانوا مسلمين ونصارى فإنه يسلم عليهم بالسلام المعتاد يقول : السلام عليكم يقصد بذلك المسلمين.
فأقول في النهاية
غمرك الله بالسعادة والتوفيق : أينما كنت
|