الأخ سالم الأنصاري
أنا لم اتعدى على شيخ الإسلام في شيء
ولكنه جاء بقول لم يشاركه احد من اهل العلم فيه
وفي الوقت نفسه لم يأتي بدليل على ما قال
فكيف يشرع للمقلد أو المتبع ان ياخذ بقول عالم بدون دليل شرعي؟
من الممكن أن أستعين بمخلوق هذا إذا تساوت خصائص قدراتنا
لكن إذا تفوقت خصائص قدرات احدهما على الآخر فهذا فيه نظر
مثال
هل سمعت أو سمع أحد من قبل بجواز الاستعانة بالملائكة؟
أليسوا خلقا يفوقون في خصائص قدراتهم على الإنس؟
بل إن الملائكة يقينا موثوق في دينهم أكثر من الجن
أما الجن فموضوع شك وظن في عدالتهم
إذا فلماذا يستعان بالجن المشكوك في عدالتهم ويترك الملائكة المتيقن عدالته؟
فلماذا لا يقول احدم أنه معه ملك يستعين به في العلاج؟
أليس الملك متحقق عدالته عن الجن؟
الجواب هو
أننا فهمنا الاستعانة خطأ
فالملائكة تعين الإنس بالفعل كما في غزوة بدر مثلا
ولكن بشرط واحد
أن تسأل الله فيقيض لك ملكا يعينك
فلو سألت ملكا كحيزوم مثلا فقلت أعني يا حيزوم
فهل يستطيع أن يعينك؟
بالطبع لا لأنك سألته ولم تسأل الله
لكن لو سألت الله المدد لقيض لك حيزوم ومن اشد منه الملائكة
ونفس الكلام ينطبق على الجن
تسأل الله فيقيض لك جنا صالحا يقضي لك حاجتك
في هذه الحالة هل سألت الله أم سألت الجن أو الملائكة؟
هنا سألت الله ولم تسأل الجن أو الملائكة
وعليه لو جاز الاستعانة المباشرة بالجن أو الملائكة لحصل الشرك يقينا
إذا فمن المأسوف له أن من يجيزون الاستعانة بالجن فهموا الاستعانة خطأ
وبالتالي ينهار بنيانهم الذي بنوا
لأنه بني على فهم خاطئ
ومعلوماتي الشخصية أن الجن المسلم الصالح مستحيل يعين من طلب منه المعونة من الإنس
العلة هنا في الاستعانة هي ترك سؤال الخالق إلى سؤال المخلوق
هذا فيما لا يقدر عليه بني جنس السائل
لأن الاستعانة هي طلب العون والمعونة
أما التعاون فمسألة أخرى خلاف الاستعانة
.
|