قال الشيخ محمد متولي الشعراوي – رحمه الله – في الفتاوى : يستطيع الله سبحانه وتعالى بطلاقة قدرته أن يجعل من الجنس الأدنى من يسخر الجنس الأعلى ويتفوق عليه ، وهذه ليست كيف عنصر ، إنما إرادة معنصر ، فيريد الله أن يأتي أناس دون الجن في قانونهم ويعطيهم الأسباب فيسخّروا الجن . والنوع الذي سيسخّره الإنسان لا يخلو من أحد نوعين :-
- جـنـي خـّيـر .
- جـنـي شـريـر .
والجني الخيّر مثل الإنسان الخيّر لا يستطيع أحد أن يسخّره . إذاً لا يخضع وأنه]للتسخير إلا الجني الشرير ، وهذا يتعب من سخّره ، يقول الحق تبارك وتعالى : . إن كل ما نراه من[كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقاً الخوارق هو من أعمال الأرواح الشريرة الهائمة في الكون ، وهذه لها طلاسم وأسماء وأسرار يستطيع الإنسان بها أن يسخّر غيره ، فيعمل الأعمال التي لا يستطيع أن يعملها الإنسان ، ولا الجن العادي يستطيع أن يعملها ، وكل من ينهجون هذا النهج مصابون في أشياء كثيرة ومتعبون في أشياء كثيرة . وتسخير الجن حقيقة واقعة ، والحق تبارك وتعالى يعطي بعض الخصائص للجنس الأدنى فيجعله يسخّر ويتحكم في الجنس الأعلى .
|