عن أنَس رضي اللّه عنه قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إن لكل شيء قلباً، وقلب القرآن يس، ومن قرأ يس كتب اللّه له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات" (أخرجه الترمذي وقال: حديث غريب لا نعر فه إلا من حديث حميد بن عبد الرحمن ، وبالبصرة لا يعرفون من حديث قتادة إلا من هذا الوجه ، وهارون أبو محمد شيخ مجهول ،
ثم قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال : حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي قال : حدثنا قتيبة عن حميد بن عبد الرحمن بهذا ، وفي الباب عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ولا يصح من قبل إسناده ، وإسناده ضعيف ، وفي الباب عن أبي هريرة ) سنن الترمذي ( 2887 ) وأخرجه الدارمي ( 3459 ) ولفظه : (إن لكل شيء قلباً، وإن قلب القرآن يس ،من قرأها ، فكأنما قرأ القرآن عشر مرار ) والدولابي في الكنى ( 1709 ) ووقع عنده ( جبير بن صالح ) ونبه محققه أنه في نسخة ( حسن بن صالح ) قلت : وهو الصواب ، ورواه القضاعي في مسند الشهاب ( 963 ) وابن عساكر في تاريخ دمشق ( 6/ 102 ) ) وسقط منه ذكر ( هارون أبي محمد ) والبيهقي في شعب الإيمان ( 2460 و2461 ) ،
قال أبو حاتم : حديث باطل لا أصل له ( العلل 1652 ) ، وذكره المنذري في الترغيب وقال : رواه الترمذي وقال حديث غريب وقال ابن العربي في العارضة ( حديثها ضعيف – أي ما جاء في فضل سورة ياسين عند الترمذي – فلم نقبل عليه وللناس فيها رواء " 1 " وآراء وروايات وتأويلات وذلك كله لا أصل له ( عارضة الأحوذي – ج6 – ص 34 – ط الفكر ) " رواء " لم يتبين لي ما المقصود منها وأظنها محرفة
وعلته ( هارون أبي محمد ) قال الترمذي : شيخ مجهول ، و اتهمه الذهبي بهذا الحديث ، وفيه مقاتل ، وذكر أبو حاتم أنه مقاتل بن سليمان وهو كذاب ، ووقع عند الترمذي والدارمي والدولابي ( مقاتل بن حيان ) وهو صدوق ، و قال ابن الإمام أحمد : سألت أبي عن حديث حميد الرؤاسي عن حسن بن صالح عن هارون أبي محمد قال : حدثني مقاتل بن حيان عن قتادة عن أنس ؟
قال أبي : ليس هذا هارون بن سعد الذي حدث عنه شريك ، هذا رجل آخر يقال له : هارون أبو محمد ) العلل للامام أحمد ( 2/ 235 ) ووقع عند القضاعي وأبو الفتح الأزدي غير منسوب ( قتادة ) فالله أعلم ، وانظر الضعيفة ( 169 ) وكشف الخفاء ( 709 ) ومشكاة المصابيح ( 2147 ) = هداية الرواة ( 2089 )
وأما حديث أبي بكر الصديق الذي أشار إليه الترمذي وضعفه ، فقد قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى أنه لم يقف عليه ، قلت : ذكر ابن كثير في تفسيره أنه قد رواه الحكيم الترمذي في كتابه ( نوادر الأصول ) ، قلت : وهذا يكفي لبيان ضعفه ، لتفرد الحكيم الترمذي بإخراجه وانظر لزاما مقدمة صحيح الجامع – ص30- 31- ط 3
وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، فقد أخرجه البزار في مسنده بإسناده ، ولفظه : ( إن لكل شيء قلبا وقلب القرآن يس ) ثم قال : لا نعلم رواه إلا زيد عن حميد
قال ابن كثير رحمه الله : منظور فيه
وقال الشيخ الألباني رحمه الله : وحميد هذا مجهول ، كما قال الحافظ في التقريب ، وعبد الرحمن بن الفضل شيخ البزار لم أعرفه ، وحديثه في كشف الأستار برقم ( 2304 )
وحكم عليه الشيخ الألباني رحمه الله بالوضع وانظر ( الضعيفة ( 169 ) وضعيف الترغيب ( 885 ) و ضعيف الجامع ( 1935 )
وأخرج الإمام أحمد( 5/ 26 )= 20178 – شاكر – 20315 – شعيب – والطبراني في الكبير وانظر المجمع ( ص 11 – 12 ج 7 ، والنسائي في الكبرى ( 6/ 265 ) ضمن حديث شطر ( يس قلب القرآن ) من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه ، وضعفه الألباني رحمه الله في ضعيف الترغيب ( 884 ) وقال في إسناده جهالة واضطراب وهو مخرج في الضعيفة ( 6843 وسبق تخريجه
وقال عبد الرزاق في المصنف :
عن معمر قال : سمعت رجلا يحدث " أن لكل شيء قلب وقلب القرآن يس ومن قرأها فإنها تعدل القرآن - أو قال : تعدل قراءة القرآن كله - ومن قرأ قل يا أيها الكافرون فإنها تعدل ربع القرآن ، وإذا زلزلت شطر القرآن " * و ضعفه ظاهر بين ( مصنف عبد الرزاق 5820 )
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ( 964من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه - ضمن حديث – مطولا - ، 964، بإسناده إلى زكريا بن يحيى ، ثنا شبابة ، ثنا مخلد بن عبد الواحد ، عن علي بن زيد بن جدعان ، وعطاء بن أبي ميمونة ، عن زر بن حبيش ، عن أبي بن كعب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن لكل شيء قلبا ، وإن قلب القرآن يس ومن قرأ يس وهو يريد بها الله عز وجل غفر الله له ، وأعطي من الأجر كأنما قرأ القرآن اثنتي عشرة مرة ، وأيما مسلم قرئ عنده إذا نزل به ملك الموت سورة يس نزل بكل حرف من سورة يس عشرة أملاك يقومون بين يديه صفوفا يصلون عليه ، ويستغفرون له ، ويشهدون غسله ، ويشيعون جنازته ، ويصلون عليه ، ويشهدون دفنه ، وأيما مسلم قرأ يس وهو في سكرات الموت لم يقبض ملك الموت روحه حتى يجيئه رضوان خازن الجنة بشربة من شراب الجنة فيشربها ، وهو على فراشه ، فيقبض ملك الموت روحه وهو ريان ، فيمكث في قبره وهو ريان ، ويبعث يوم القيامة وهو ريان ، ولا يحتاج إلى حوض من حياض الأنبياء حتى يدخل الجنة وهو ريان " *
ضعيف جدا
** زكريا بن يحيى بن أيوب المدائني الضرير : ترجمه الخطيب في التاريخ برواية جمع من الثقات الحفاظ ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا
** شبابة هو ابن سوار : ثقة حافظ رمي بالارجاء
علي بن زيد هو ابن جدعان وهو ضعيف ولا يضر هنا لأنه مقرون بعطاء بن أبي ميمونة وهوثقة رمي بالقدر
مخلد بن عبد الواحد : منكر الحديث جدا ، قاله ابن حبان ( المجروحين 1097 / 3 ) وهو علة الحديث هنا
وزر بن حبيش ثقة امام وكان من جلساء أبي بن كعب رضي الله عنه
وأخرج ابن الضريس في فضائل القرآن ( 211( عن يحيى بن أبي كثير من قوله : أخبرنا عباس بن الوليد ، حدثنا عامر بن يساف ، عن يحيى بن أبي كثير ، قال : " من قرأ يس إذا أصبح لم يزل في فرح حتى يمسي ، ومن قرأها إذا أمسى لم يزل في فرح حتى يصبح ، قال : وأخبرنا من جرب ذلك قال : هي قلب القرآن " *
قلت : وعامر بن يساف : قال ابن عدي : منكر الحديث عن الثقات
وأخرجه البيهقي في الشعب (2365 )بإسناده : عن الخليل بن مرة ، عن أيوب السختياني ، عن أبي قلابة ، قال : " من حفظ عشر آيات من الكهف عصم من فتنة الدجال ، ومن قرأ الكهف في يوم الجمعة حفظ من الجمعة إلى الجمعة ، وإذا أدرك الدجال لم يضره وجاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر ، ومن قرأ يس غفر له ، ومن قرأها وهو جائع شبع ، ومن قرأها وهو ضال هدي ، ومن قرأها وله ضالة وجدها ، ومن قرأها عند طعام خاف قلته كفاه ، ومن قرأها عند ميت هون عليه ، ومن قرأها عند امرأة عسر عليها ولدها يسر عليها ، ومن قرأها فكأنما قرأ القرآن إحدى عشرة مرة ، ولكل شيء قلب ، وقلب القرآن يس " " وقال : هذا نقل إلينا بهذا الإسناد من قول أبي قلابة وكان من كبار التابعين ، ولا يقوله إن صح ذلك عنه إلا بلاغا " *
قلت : الخليل بن مرة : ضعفه البخاري جدا ، قال الترمذي : سمعت محمد بن إسماعيل يقول : الخليل بن مرة منكر الحديث.
|