بعدها كثر التخليط في الموضوع حتى أنه صرت أحس أنه بعد صلاته ... أي الشيخ .. سيقول توكلو برفع هذه الصلاة الى رب العالمين .. طبعا لم يقل ذلك ولكن .. هذه صورة لما كان عليه الوضع .. مع أن هذا الرجل يصلي ولا يقترب من الكبائر ... وظاهره الصلاح ... استمررت بالعلاج وكان معي بضعة عشر من الجن .. وكان الذين لهما اتصال دائم معي اثنان احدهما مسن والأخر شاب .. و حصل ان ابتعدت عنهم بعد ذلك سنتين وهجرتهم كليا فتوقفوا عن الحضور عندي حتى انقطعوا في النهاية ..
ثم بدأت أشعر بالملل .. وصرت أقول في نفسي أن القرآن معلوم لدى الكل .. و أي شخص يقرأ بعض آيات من الرقية ويحفظ بعض الحوارات الجاهزة وكيفية ادارة جلسة علاجية .. من كتب العلاج التي في الاسواق ,... سيصير يطرح نفسه راقيا ... فكيف لي بالتميز عن هؤلاء حتى لا أحسب في صفوف الأغرار .. ويصير عند الناس قناعة بعلمي .. و اعتقاد بنجاعة علاجي فهذا يساعدهم على الالتزام والعلاج .... فإذا قلت لأحدهم ممن يدعي العلاج :أنا أعالج بالقرآن.. سيتبجح ويقول و أنا كذلك .. ولو ما مر عليه الا يومان في هذا المجال ... فقلت لازم شيء مو أي شخص يقدر عليه ...
المهم قادني هذا التفكير الى اعادة الاتصال معهم وما كان هذا صعبا ...
و ظلت الامور على ما يرام الا انني كنت اشعر بالضعف لاعتمادي عليهم وحاجتي اليهم ... وهذا كان شعورا داخليا لم يشعر به احد من المراجعين .. و كنت لا استخدمهم الا في العلاج .. وذلك اني اضغط على المريض على عروق معينة .. فيصير العارض في حالة تحييد فيسهل عليهم سحبه خلال دقيقة بدون جهد .. طبعا ممكن يرجع بعدها لكن بعد فترة كافية اكون اعطيته برنامج قراني للاستماع واعشاب و هكذا فتحقق لي النجاح فأركنت الى هذا الاسلوب واسترحت له ...
أخي الأكبر تزوج من فتاة وكان مسافرا في دولة اجنبية وحول لها كل ماله ولما عاد اظهرت انها صرفته على البيت واثاثه ... وباختصار نهبت ماله ثم حصلت بينهم مشاكل لما طلب ان ترجع معه الى بلدة اهله و رفعت عليه شكوى انه ضربها وحلفت كاذبة على ذلك ... و رفعت عليه قضية طلاق وطالبته بالمؤخر ... وهو في وضع مادي لا يسمح له بدفعه ... وتزوج للمرة الثانية من فتاة من جنسية غربية .. ولكي يستطيع اكمال معاملته يجب عليه ان يطلق الاولى ... و لجأ الي ( كغيره من الناس رغم أني أقول لهم دائما أن الله يبتليهم ليلجئوا اليه عز و جل ويدعونه ... فكيف بي و كأن لسان حالي يقول لا تدعو الله أنا و الجن الذي معي سنحل مشكلتكم ) ..
و بعد الحاح منه : عرضت هذا الامر عليهم و انا لا اتوقع بأنهم سيقبلون به بل توقعت منهم استهجانا كبيرا للأمر رغم أن أخي مظلوم جدا .. وتفاجئت بهم يرونني شجرة وطلبوا مني ان اكتب ورقة بكتابة معينة وادفنها تحتها .. واكتب ورقة مثلها و اذيبها في ماء وارشها على طريق هذه المرأة .... و هذا ما وقع .. وتم الامر ...
بعدها صرت لا انام الليل و اثب كل قليل و أسأل الله على بساط الصلاة هل أن ما فعلته كان سحرا !! .. و أدعوه ألا يجعل مني ساحرا ما حييت ... هذا على الرغم من حرصي ولسنوات طويلة ألا أقع في هذا المطب وفي النهاية قد وقعت فيه.. فكيف بمن هو شغله الشاغل من أول نفس له في هذا الطريق ..
.. وعلى الرغم من أني أحرقت الكتاب المدفون و أبطلت التوكيل .. الا أن الأمر وقع .. فأسأل الله أن يغفر لي ما أذنبت .. ولا حول ولا قوة الا بالله ....
|